سلام كنشر الروض غب تبسم
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- سَلامٌ كَنَشرِ الرَوضِ غِبَّ تَبَسُّمٍعَلى رَبعكم مَغنى الهَوى المُتَقَدِّمِ
- عَلى مَعهَدٍ لَم تُبقِ مِنهُ يَدُ النَوىسِوى دمنَةٍ مِن عَهدِكُم لَم تُكلَمِ
- وَجادَت لَهُ حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌسَحابَةُ عَهدٍ عَهدُها لَم يُذمَمِ
- وَخصَّت مَغاني اللَهوِ مِنهُ وَألبِسَتمَعالِمهُ بُردي شَبابٍ وَأَنغُمِ
- وَحَيّا إِلَهُ العَرشِ قاطِنَ رَبعِهِوَإِن كانَ لا يَرعى وِدادَ مُتَيّمِ
- تَحِيَّةَ صَبٍّ كُلَّما ذُكِرَ الغَضارَمى بَينَ جَنبَيهِ بِجَمرٍ مُضَرَّمِ
- يَحِنُّ لِهاتيكَ الدِيارِ وَأَهلِهاحَنينَ مَشُوقٍ نازِحِ الدارِ مُغرَمِ
- يَروحُ عَلى بُرح الهُموم وَيَغتَديبِمَفلُوذَةٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَسَّمِ
- وَيَذكُرهُ القُمريُّ بِالأَيكِ ساحِقاًزَمانَ الصِبا مِن شَرخِهِ المُتَقَدِّمِ
- وَرَقراقِ عَيشٍ راقَ حُسناً وَنَضرَةًبِأَفياءِ شَرخٍ قَد ضَفا في تَنَعُّمِ
- وَظِلِّ شَبابٍ كانَ يَندى غَضارَةًوَوَشي رِداءٍ رَيعانُهُ لَم يُنَمنَمِ
- طَوى بُردهُ كَرّ الجَديدينِ مِثلَ ماطَوى وُدّ مَن أَهواه عَنّي لُوّمي
- وَرُبَّ صَديقٍ قَد نَعِمتُ بِقُربِهِزَماناً وَجَفنُ الدَهرِ عَن وُدِّنا عَمي
- تَدورُ شُموسُ الراحِ بَيني وَبَينَهبِمَجلِسٍ أُنس في نَدامى كَأَنجُمِ
- إِلى أَن رَمَتنا الحادِثات بِأَسهُمٍوَأَقفَرَ رَبعي مِن هَواه وَمَعلَمي
- طَوَت شَخصَهُ عَنّي اللَيالي وَأَسأَرَتبِقَلبي عَقابيلُ السقامِ المُحكَمِ
- وَهَل أَنا إِلّا رَبُّ نَفسٍ معارةٍوَقَلبٍ مُعارٍ لِلجَوى وَالتَألُّمِ
- وَمِمّا شَجاني وَالحَوادِثُ جَمَّةٌتَغَيُّرُ دَهرٍ في الكِرام مُحكَّمِ
- وَجَورُ أَخٍ يُبدي التَجَنّي وَيَنثَنيعَلَيَّ بِلَومٍ وَالكِتاب مُحَرّمِ
- فَيا أَيُّها الجاني وَنَسأَلُهُ الرِضاتَرَفَّق عَلى صَبٍّ بِبَينِكَ قَد رُمي
- وَأَصغِ إِلى عَتبِ الصَديقِ فَرُبَّماأَعادَ عِتابٌ خُلّةَ المُتَصَرِّمِ
- فَها قَد بَسَطتُ العَتبَ فَاِسمَع هَديّةًوَأَودَعتُهُ سِلكَ الجُمانِ المُنَظّمِ
- لَقَد كُنتُ قَبلَ الآنِ جَلداً عَلى النَوىأَبِيّاً وَلَم أَربع عَلى رَسم مُعلَمِ
- عَلى أَنَّني لا غالِبُ الرَأيِ بِالهَوىوَلا قائِلٌ لِلشَوقِ إِن ضَلَّ يَحلُمِ
- أَروحُ بِأَثوابِ العَفافِ مُسَربَلاوَأَغدو بِحلمٍ مِثلَ طَودِ يَلَملَمِ
- وَإِن نَكَرتني خلَّةٌ أَو نَكرتُهارَحلتُ إلى أُخرى بِغَيرِ تَنَدُّمِ
- فَبدّلَني بالعِزِّ ذُلّاً هَواكُمُوَلاعجُ شَوقٍ مِن نَعيمٍ مُخَيّمِ
- أَقولُ إِذا نامَ الخليُّ وَلَم أَنَمعَلى حَرّ وَقدٍ لِلضُلوعِ مُقَوَّمِ
- خَليليّ ما لِلخلِّ قَد حالَ وُدُّهُوَوُدِّي عَلى طُولِ المَدى لَم يُصرّمِ
- أَغَيّرَهُ صَرفُ الزِمانِ أَمِ اِرعَوىإِلى وَشيِ واشٍ أَم مَقال مُنَمنَمِ
- فَيا مُنتَهى الآمالِ يا غايَةَ المُنىوَنُزهَةَ نَفسِ الصَبِّ يا ذا التَكرُّمِ
- لَكَ اللَهُ في صَبٍّ أَضَرَّ بِحالِهِبِعادٌ لَهُ في قَلبِهِ فِعلُ لِهذَمِ
- مُقيمٌ عَلى رَعيِ الذِمام وَطالَ ماغَذاكَ لِبانَ الوُدِّ غَيرَ مُذَمَّمِ
- صَفَت مِنهُ أَخلاقٌ لَدَيكَ خَليقَةٌبِحُسنِ ثَناءٍ مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
- كَزَهرِ الرُبا قَد فَتَّحَتهُ يَدُ الصَباوَجَرَّت عَلَيهِ ذَيلَها في تَبَسُّمِ
- وَراعَ لَهُ حُسن الوِدادِ وَإِن نَبازَمانٌ وَلا تَسمَع مَقالَةَ مُجرِمِ
- أُعيذُكَ مِمَّن قالَ في وَصفِ شَأنِهِأَديبٌ لَهُ في الشعرِ فَضلُ تَقَدُّمِ
- إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُوَصَدّق ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
- وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عداتِهِوَأَصبَح في شَكٍّ مِنَ اللَيلِ مُظلِمِ
- تَذَكّر رَعاكَ اللَهُ سابِقَ خلّةٍوَلاحِق عَهدٍ بِالقِلى لَم يُهَدّمِ
- جَحَدتَ وَلاءً مِن وَلِيٍّ غَدا لَهُعَلى كُلِّ مَولىً فيكَ فَضلُ المُقَدَّمِ
- وَأَنكَرتُ مِنهُ الوُدَّ يُزهى نَضارَةًوَأَقبلتَهُ صَدرَ الحُسامِ المُصَمَّمِ
- فَمَهلاً عَلِيَّ القَدرِ يا مَن بِحُبِّهِنَفوزُ غَداً مِن ذي الجَلال بِمَغنَمِ
- أَتَجحَد مَن والاكَ وَالرَبعُ شاسِعٌلعاً لَك هَل هَذا فعالُ مُكَرّمِ
- أَعد ما مَضى يَوماً إِلَيهِ لَعَلّهُيَريشُ العَواري مِن نِبالي وَأَسهُمي
- وَإِن لَم يَكُن في غَورِ وُدِّكَ مَطمَعٌوَهَبّت لَهُ النَكباءُ بِالبينِ تَرتَمي
- سأُعمل عِيسِي عَن بِلادِكَ راحِلاًلِقَولٍ شَريفٍ في العُلا مُتَقَدّمِ
- وَأَولى بِلادٍ بِالمَقامِ مِن الأُلىبِلادٌ مَتى يَنزل بِها الحُرّ يَغنَمِ
- وَقَد مَحّضَتكَ النُصحَ نَفسٌ لِصُحبَةٍرعايتها فَرضٌ عَلى كُلِّ مُسلِمِ
- إِذا ما صَحِبتَ المَرءَ فَاِصحَب مُهَذَّباًكَريمَ السَجايا لِلفَضائل مُنتَمي
- وَعاشر بِخُلقٍ ما اِستَطَعتُ مُحَبَّبوَجانب فَدَتكَ النَفسُ كُلَّ مُذَمَّمِ
- وَراعِ لِإخوانِ الصَفاءِ حُقوقَهُموَإِن أَنتَ ضَيّعتَ الوَفا خِلِّ تَندَمِ
- فَيا لا رَعى الرَحمَنُ مَن لَيسَ راعِياًحُقوقَ إِخاءٍ مِن صَديق مُقَدَّمِ
- وَأَحسِن إِلى الأَيّام وَاِعلَم بِأَنَّهامَطايا إِلى لَحدٍ بِغَبراءَ مُقتَمِ
- فَما الدَهرُ إِلّا مِثلُ أَحلامِ نائِمٍوَعِزُّ الفَتى فيهِ كَطَيفٍ مُسَلّمِ
- وَلا تَكُ مَغروراً بِعِزٍّ تَنالُهُبِهِ وَاِخشَ يَوماً أَن يَطاك بِمنسَمِ
- وَراقِب إِلَهَ العَرشِ وَاعلَم بِأَنَّهُيَرى ما خَفي مِن كُلِّ أَمرٍ مُكَتَّمِ
- وَهاكَ قَريضاً قَد بَدا عَن رَويَّةٍتَضمّنَ عَتباً مِثلَ عِقدٍ مُنَظّمِ
- خِلالَ سُطُورِ الشَوقِ يَبدو كَأَنَّهُلَمى شادِنٍ يَبدُو خِلالَ تَبَسُّمِ
- أَرَقُّ مِنَ الصَهباءِ شُجّت عَشِيَّةًبِمُزنٍ مَرَت أَخلافُهُ يَدُ مِرزَمِ
- وَدُم في نَعيمٍ دائِمٍ وَمَسَرَّةٍبِعَيشٍ هَنيءٍ مِن ذُرا العِزِّ وَاِسلَمِ
- مَقامُكَ مَحمودٌ وَبابُكَ مَلجَأٌوَظِلُّكَ مَمدودٌ لَهُ السَعد يَنتَمي
- مَدى الدَهر ما بَكّى القَريض بِسَجعِهِهَديلُ وَفاءٍ قَد مَضى بِتَرَنّمِ