أليوم عيد البائس المتألم
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
- ١أَليَوْمَ عِيدُ الْبَائِسِ المُتَأَلِّمِوَاليَوْمَ عِيدُ الْخَافِضِ المُتَنَعِّمِ
- ٢عِيدَانِ لا نَدْرِي أَأَوْفَرُ فِيِهِمَاجَذَلُ المُزَكِّي أَمْ سُرُورُ المُعْدِمِ
- ٣قُسِمَتْ حُظُوظُ النَّاسِ إِلاَّ أَنَّهُلا حَظَّ فِي الدُّنِيَا كَحَظِّ المُنْعِمِ
- ٤طُوبَاكَ يَا سَمْعَانُ إِنَّ مِنَ النَّدَىمَا لا يُقَوِّمُهُ حِسَابُ مُقَوِّمِ
- ٥طوبَاكَ يَا ابْنَ سَلِيمَ فَاهْنَأْ وَاغْتَبِطْبِجَمِيلِ حَظِّكَ فِي حَيَاتِكَ وَاسْلمِ
- ٦مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ شَاءَ رَهْطُ أَعِزَّةٍفِي قَوْمِهِمْ تَأْسِيسَ هَذَا المَعْلَمِ
- ٧بِيَقِينِ أَنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِبَالِغٍغَايَاتِهِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُنَظَّمِ
- ٨مَا أَحْسَنَ الإِحْسَانَ وَهْوَ مُصَرَّفٌفِي وَجْهِهِ تَصْرِيفَ رَأْيٍ مُحْكَمِ
- ٩نَهَجُوا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ وَلَيْسَ فِيسُبُلِ المُرُوءةِ مِنْ سَبِيلٍ أَقْوَمِ
- ١٠وَتَطَوَّعُوا مُتَبَرِّعِينَ بِمَالِهِمْوَبِوَقْتِهِمْ نُبْلاً وَمَحْضَ تَكَرُّمِ
- ١١مَنْ وَسَّعَ المَوْلَى عَلَيْهِ بِرِزْقِهِأَيَضِنُّ بِالدِّينَارِ أَوْ بِالدِّرْهَمِ
- ١٢للهِ مَا لاقَوْهُ أَوُّلَ أَمْرِهِمْمِنْ كُلِّ ثَانٍ وَجْهَهُ مُتَبَرِّمِ
- ١٣وَمُحَاوِلٍ مُتَفَلْسِفٍ وَمُطَاوِلٍمُتَعَسِّفٍ وَمُمَاطِلٍ مُتَحَكِّمِ
- ١٤صَبَرُوا وَمَا فِي مَطْلَبٍ مُتَجَشِّمٍكَعَنَاءِ ذَاكَ المَطْلَبِ المُتَجَشَّمِ
- ١٥مُتَكَلِّفِينِ مِنَ الأُمُورِ أَمَضَّهَالِنُفُوسِهِمْ وَنُفُوسُهُمْ لَمْ تَسْأَمِ
- ١٦ذَاعَتْ دِعَايَتُهُمْ فَعَادَ نِدَاؤُهُمْبِإِجَابَةٍ وَالْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ
- ١٧وَبَنَى الثَّبَاتُ بِنَاءهُ حَتَّى غَدَابِجَلالِهِ أُمْنِيَّةَ المُتَلَوِّمِ
- ١٨يَتَعَاقَبُ الرُّؤَسَاءُ وَالمَتَرَسِّمُوآثَارِهِمْ فِي المَنْهَجِ المُتَرَسَّمِ
- ١٩مُتَأَلِّبِينَ عِصَابَةً خَيْرِيَّةًفَخْرُ الْعَمِيدِ بِهَا كَفَخْرِ المُنْتَمِي
- ٢٠جَمَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْحَمِيَّةِ وَالنَّدَىأَهْلَ الْكِيَاسَةِ وَالمَقَالِ المُفْحِمِ
- ٢١مِن مُرْصِدٍ وَقْفاً أُعِدَّ بِهِ حِمًىوَمَبَاءةٌ لِلْمُعْتَفِي وَالمُحْتَمِي
- ٢٢وَمُسَاهِمٍ فِي الْبِرِّ مُوفٍ قِسْطَهُيَرْمِي مَعَاذِيرَ الشَّقَاءِ بِأَسْهُمِ
- ٢٣وَجَمِيلِ سَعِيٍ يُسْتَمَدُّ مَعُونَةًلِيَتِيمَةٍ مَنْبُوذَةٍ أَوْ أَيِّمِ
- ٢٤وَحَمِيدِ ذَوْدٍ عَنْ كِرَامٍ مُسَّهُمْإِيْذَاءُ دَهْرٍ لِلْكِرَامِ مُذَمَّمِ
- ٢٥ظَلُّوا يُوَالُونَ الْجِهَادَ وَعَزْمُهُمْمُتَوَافِرٌ وَالسَّيْرُ سَيْرُ تَقَدُّمِ
- ٢٦مُتَدَارِكِينَ عَوَادِي الدُّنْيَا بِمَاأُوتُوا مِنَ الرَّأْيِ الأَسَدِّ الأَحْزَمِ
- ٢٧فَبِفَضْلِ مَا صَنَعُوا تَقَضَّتْ حَاجَةٌفِي كُلِّ طَارِئَةٍ لِكُلِّ مُيَمِّمِ
- ٢٨شَادُوا بِمَا فِي وُسْعِهِمْ مُسْتَوْصَفاًلِشِفَاءِ مُعْتَلٍّ وَبُرْءِ مُكَلَّمِ
- ٢٩وَعُنُوا بِنَشْرِ العِلْمِ فِي زَمَنٍ غَدَاحَرْباً عَلَى مَنْ لَيْسَ بِالمُتَعَلِّمِ
- ٣٠وَتَدَارَكُوا الأَعْراضَ أَنْ تَنْتَابَهَاأَعْرَاضُ عَصْرٍ فِي المَآرِبِ مُتْهَمِ
- ٣١كُثْرٌ مَآثِرُهُمْ وَلَوْ فَصَّلْتُهَاطَالَتْ وَظَلَّ الْوَصْفُ غَيْرُ مُتَمِّمِ
- ٣٢وَلَوْ أَنَّنِي أُحْصِي الأولى انْتَفَعُوا بِهَالَنَبَا عَنِ الأَرْقَامِ حَدُّ المِرْقَمِ
- ٣٣وَأَنَّنِي أحصي الأُولَى جَادُوا لَهَالَسَرَدْتُ مَا وَسِعَتْ حُرُوفُ المُعْجَمِ
- ٣٤لَكِنَّ فِي مُهْجَاتنَا أَسْمَاءهُمْتَجْرِي بِهَا ذِكْرَاهُمُ مَجْرَى الدَّمِ
- ٣٥هَيْهَاتَ يُوْفِي الشُّكْرُ حَقَّ مُجَاهِرٍمِنْهُمْ بِمَا أَسْدَاهُ أَوْ مُتَكَتِّمِ
- ٣٦ألفَضْلُ أَرْفَعُ غَايَةٍ إِنْ يَسْتَتِرْوَالفَضْلُ أَرْوَعَ قُدْوَةٍ إِنْ يُعْلَمِ
- ٣٧يَا أَيُّهَا الْحَشْدُ الَّذِينَ سِمَاتُهُمْتَجْلُو بَريقَ الْبِشْرِ لِلْمُتَوَسِّمِ
- ٣٨هَلْ فِي المَوَاسِمِ مِثْلُ مَا تَجِدُونَهُفِي النَّفْسِ مِنْ بَهَجَاتِ هَذَا المَوْسِمِ
- ٣٩يَكْفِي اجْتِمَاعُكُمْ جَلالاً أَنْ يُرَىمِنْهُ كُرُلُّلسُ فِي المَقَامِ الأَسْنَمِ
- ٤٠أَعْظِمْ بِهَذَا البَطْرِيَرْكِ المُجْتَبَىمِنْ سَيِّدٍ عَالِي الْجَنَابِ مُعَظَّمِ
- ٤١بَانِي الْجَدِيدِ بِقَدْرِ مَا يَسْطِيعُهُجُهْدُ امْرِئٍ وَمُجَدِّدِ المُتَهَدِّمِ
- ٤٢جَمَعَ الْبَلاغَةَ فِي مَنَاقِبِهِ وَقَدْتَرَكَ الصَّدَى لِفَصَاحَةِ المُتَكَلِّمِ
- ٤٣حَيَّاهُ بَارِئُهُ وَحَيَّى صَفْوَةًهُوَ بَيْنَهُمْ كَالبَدْرِ بَيْنَ الأَنْجُمِ
- ٤٤ألدِّينُ وَالدُّنْيَا أَعَارَهُمْ سَنًىلَمْ يُزْهَ فِي حَفْلٍ أَجَلَّ وَأَكْرَمِ
- ٤٥شَرَفاً حَبِيبُ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاكَ مِنْمُتَأَخِّرٍ عَهْداً وَمِنْ مُتَقَدِّمِ
- ٤٦فِي رَحْمَةِ اللهِ الأُولَى بَدَرُوا لَهُمْعَدْنٌ وَمَنْ يَرْحَمْ فَقِيراً يُرْحَمِ
- ٤٧وَبِحِفْظِهِ الْبَاقُونَ زِيدُوا أَنْعُماًتَتْرَى بِمَا قَدْ أَسْلَفُوا مِنْ أَنْعُمِ
- ٤٨أَمَّا الْخِتَامُ فَمِسْكُهُ أُمْنِيَّةٌأَبْداً نُرَدِّدُهَا فَتَعْذُبُ فِي الْفَمِ
- ٤٩يَا مِصْرُ يَا دَارَ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَىدُومِي وَعِزِّي فِي المَمَالِكِ واعْظُمِي
- ٥٠وَلْيَحْيَ أَهْلُوكَ الْكِرَامُ وَيَغْنَمُوامِنْ طَيِّبَاتِ الْعَيْشِ أَوْفَى مَغْنَمِ