ذنب إلى الدهر ما له شافع
أبو المعالي الطالويعثمانيالمنسرحعتابالعين
حجم الخط
- ذَنبٌ إِلى الدَهرِ ما لَهُ شافعوَنَبوَةٌ ما لِخَطبِها دافِع
- فَضلٌ بَعيدُ المَنال يَصحبُهقَلبٌ ذَكيٌّ وَمَنطِقٌ رائِع
- وَشيمةٌ شَأنُها الوَفاءُ إِذاخانَ زَمانٌ أُهَيلَهُ خانِع
- فَعادَها تُمسي في بُلَهنِيَةٍوَخَفضِ عَيشٍ فِناؤُهُ واسِع
- وَاِهجُر دُروس العُلوم هَجرَ قِلىًفَهيَ عَنِ الرِزقِ مانِعٌ قاطِع
- وَاِجفُ أَخا الفَضلِ كَي تَنالَ مُنىوَاِصحَب أَخا الجَهلِ يَسعَدِ الطالِع
- فَمَن يَكُن في الزَمان ذا أَدبٍيَأكُل ما عاشَ في مِعىً ضائِع
- وَالشعر فَاِطرقه كَم طرقتُ بِهِآذانَ قَومٍ فَلَم تَجِد سامِع
- مِن كُلِّ سَيّارَةٍ غَدَت مَثلاحَدّثَ عَنها المُهَذَّبُ البارِع
- لا عَيبَ تُرمى بِهِ سَلِمتَ سِوىجَفوة حَظٍّ وُقِيتَه هاجِع
- أَخَّرَها دَهرُها العَقُورُ إِلىدَهرٍ بِذي الفَضل لَم يَكُن ساجِع
- بِهِ شُموسُ العُلوم قَد أَفلَتوَأَنجُمُ الفَضلِ ما لَها طالِع
- سادت بِهِ ثُلَّةٌ وَأَردفهاشاءٌ مِنَ الناسِ هامِلٌ راتِع
- وَمُغرَمٍ بِالعُلا نَصَحتُ لَهُوَالدينُ نُصحٌ أَتى بِهِ الشارِع
- دَع عَنكَ تطلابَه فَغيرُ فَتىيَغترُّ مِنهُ بِآلهِ الخادِع
- وَضَع عَنِ النَفس بَعضَ ما حَمَلتمِن عِبءِ دَهر لِقَدرِها واضِع
- العَرَجُ فيهِ إِلى السَماءِ عَرَجَتأَما تَرى نَسرُها غَدا وَاقِع
- تُمسي بِأَيدي النَوكى مَدارِسُهُنُهبى وَلا مانعٌ وَلا دافِع
- لا دارِسٌ عِندَها سَوى طَللوَلا عُلومٌ بَل مُعَلِّمٌ خاشِع
- هَذا وَلَيلُ لَحظ ساهِرهيَلوحُ فيهِ المَجرُّ كَالشارِع
- تَظَلُّ فيهِ النُجومُ حائِرَةًتَمشي عَلى الأُفق مَشية الظالِع
- أَبيتُ لا أَطعَمُ الرقادَ بِهِعَلى شَباب مِن شرخِيَ الرائِع
- عَهدي بِهِ وَالغَرام يَشفَعُهوَالشَرخ عَونٌ إِلى الهَوى شافِع
- حُسّانُ ربعٍ زاهي المَعالِمِ مِنحُسّانَةِ الجِيدِ لَحظُها خادِع
- طارحتها سَورَةُ الزَمانِ وَمامُنيتُ فيهِ مِن حَظِّيَ الوادِع
- فَقَهقَهَت وَاِنثَنَت مُعاتبةًوَالعَتبُ لِلحُرِّ رادِعٌ قامِع
- عَجِبتُ تَشكو وَقَد رَأَيتُك فيرَوضِ اِبنِ بُستانٍ غُصنُه اليانِع
- قاضي قُضاة الشآم سَيّدنامَن لَم أَزَل في نَوالِهِ طامِع
- خَيرُ اِمرئٍ يَمَّمتهُ وَاخِدَةًنُجبُ الأَماني مِن مهمهٍ شاسِع
- إِلَيهِ أَفضَت عُلوم وَالِدِهطابَ ثَراهُ فَحازَها نافِع
- بِهِمّةٍ لا يَزالُ قائِدُهاعَزمٌ يَقدُّ المُهَنّد القاطِع
- وَمَنطقٍ لَو وَعى فَصاحَتَهُسحبانُ أَضحى لِنَفسهِ باخِع
- مَولىً أَياديهِ جُودها هامِعوَبابُ ناديهِ مَلجأ الفازِع
- إِلى ذُراهُ أَتَيتُ مُشتَكياًبَينَ يَدَيهِ لِقِصَّتي رافِع
- دَيناً عَلى الدَهرِ قَد أَلطَّ بِهِأَلدُّ خَصمٍ عَلى الفَتى رائِع
- من ذاكَ ما الناظِرُ البَصيرُ يَرىتَوزيعهُ مِن عُلوفة الجامِع
- وَحاجَةٌ ما في النَفسِ ما قُضيَتعَنها سُكوتي لَدَيكُم شافِع
- إِنجاز وَعدٍ أَوجبتُمُ كَرَماًلِعَبدِ رِقٍّ بِبابكم خاضِع
- رِضاه فيما يَراه سَيِّدُهُفَخَيرُ عَبدٍ بِقِسمَةٍ قانِع
- وَاِسلَم وَدُم ما رَقَت عَلى فَنَنٍوُرقٌ وَما افتنّ في ربىً ساجِع