مولاي يا قاضي العساكر
أبو المعالي الطالويعثمانيمخلع البسيطدينيةالراء
حجم الخط
- مَولايَ يا قاضي العَساكريا مِن لِساني نُعماه شاكر
- يا عالِماً جَلّ عَن شَبيهٍوَعَن مَيلٍ وَعَن مُناظِر
- وَفائِض الجود مِن أَيادتَروي حَديثي عَطا وَجابِر
- مفتنة الفَيض كُلَّ وَقتفَالفَضلُ عامر وَالكَفُّ عامِر
- اللَهُ راضٍ عَلى أُناسٍوَلَّيتَهُم ناهِياً وَآمِر
- فَالدّينُ أَمسى قَريرَ عَينٍوَالشَرعُ أَضحى ثَناكَ ناشِر
- قَد سِرتَ فيهِ بِهديِ شَيخٍإِمامٍ حَقٍّ لِلدينِ ناصِر
- وَرحتُ في بُردَتي ثِقاةٍتَجُرُّ ذَيلَ العَفافِ ساتِر
- ما البَحرٌ زاخِرٌ وَالبَدرُ باهِروَالغَيثُ ماطرٌ وَاللَيثُ خادِر
- إِذا تَفاخَر إِذا تَسامَرإِذا تَكاثَر إِذا تَنافَر
- مَولايَ يا قِبلَةَ الأَمانيوَكَعبَةَ الفَضل وَالمَآثِر
- وَمَن لَهُ المَجدُ لا يُسامىإِذا تَحدّى لَهُ مَفاخِر
- وَالمَنظَر الطَلق راقَ حُسناًيُزهى كَزاهي الرِياض ناضِر
- وَالمَنطِق العَذب رَقَّ لَفظاًوَدَقَّ مَعنىً لَكُلِّ ناظِر
- وَالنَسَبُ الطهر قَلَّدتهُعُقودُها الأَنجُمُ الزَواهِر
- وَرِثتَ قِدماً عُلا جُدودٍحَديثُهُم جاءَ في الدَفاتِر
- شادُوا المَعالي سادُوا المَواليبِالسُمرِ طَعناً وَبِالبَواتِر
- مِن كُلِّ قَرمٍ وَمِن كُلِّ شَهمٍأَغَرَّ زاهي الجَبين زاهِر
- أَدناهُم مِنكَ وَهوَ غالقُطبُ الأَوائِل غَوثُ الأَواخِر
- حَباه رَبّي جِنان خُلدٍيُسقى بِها السَلسَبيلَ طاهِر
- بِحَقِّهِ عالِماً تَقِيّاًوَسِرُّ نَجواه فيكَ ظاهِر
- إلّا تَعَطفت نَحوَ صَبٍّيَصبُّ غَيثَ الدُموع ماطِر
- فارَقَ بِالشامِ خَيرَ دارٍوَخَيرَ جارٍ وَالربعُ عامِر
- ماجِنَةُ الخُلدِ تَصطَفيهاسِوى رِياضٍ بِها نَواضِر
- وَلَيسَ ذاتُ العِمادِ إِلّامَغنى حِماها إِن كُنتَ خابِر
- غَدَت عَلَيها حَوامِل المُزنِ في ثَراها يَضعنَ باكِر
- وَلا خَلا المَهدُ مِن رُباهافيهِ جَنينُ النَباتِ صاغِر
- تَحنو عَلَيهِ بَناتُ فَخرٍتُرضِعَهُ كَي يَشُبَّ سافِر
- فَكَم مَقيلٍ بِها ظَليلٌوَكَم خَليل تَرَكتُ هاجِر
- وَكَم مَغانٍ فيها غَوانٍمِن كُلِّ رُودٍ قَيد النَواظِر
- فارقتُها وَالفِراقُ مُرٌّكَم شَقَّ لِلصَبّ مِن مرآئِر
- قالَت وَقَد زُمَّتِ المَطاياوَالدَمعُ هامٍ في الخَدِّ هامِر
- إِن كُنتَ تَبغي العُلا فَبادِرحِمى جَوادٍ عَطاهُ وَافِر
- فَرُحتُ أُنضي الرِكابَ نَضّاًلا أَعرف الغَمضَ في الدِياجِر
- أَجوبُ عَرضَ الفَلاةِ جَوباًبِكُلِّ نِهدٍ أَقَبّ ضامِر
- يَمور مَورَ الظَليم لَيلاًيَخوضُ بَحرَ السَراب غامِر
- يَجري مَعَ الريحِ ثُمّ تَكبوحَسرى وَيَمضي لِلغاي حاسِر
- جَبينُهُ البَدرُ مِنهُ يَبدووَالنَجمُ مِن غُرَّتَيهِ غائِر
- فَما هِلالُ السَماءِ إِلّانَعلاً رَمَتهُ مِنهُ الحَوافِر
- وَلا الدَراري سِوى عُقودٍأَمسى لَها مِن حُلاه ناثِر
- وَلا نِطاق الجَوزاءِ إِلّاما قَلَّد الجِيد مِنهُ فاخِر
- ما زالَ يَرمي بِهِ المَراميوَيَهجُرُ الوِردَ في الهَواجِر
- حَتّى أَتى بِهِ حِمىً كَريمٌبُحورُ نَعمائِهِ زَواخِر
- صَدرَ الأَهالي بَدرَ المَعاليذُخر المَوالي فَخرُ المَفاخِر
- مَولاي عَطفاً عَلى غَريبٍبِالرومِ أَمسى وَلَيسَ زائِر
- أَخُنتُ عَلَيهِ صُروف دَهرٍوُقيتَ ظُلماً عَلَيهِ جائِر
- وَفَرّقت مِنهُ شَملَ دَرسٍكانَ عَليهِ قِدماً يُثابِر
- عَطفاً عَلَيهِ فَإِنّ فيهِمَحَلَّ صُنعٍ وَأَنتَ قادِر
- وَأَحبي مِنهُ دُروسَ عِلمٍبِراحَةٍ كَالحَياء هامِر
- سَماعُ يا مَن لِسانُ كُلٍّبِكُلِّ مَدحٍ ثَناه ناثِر
- في يمِّ إِحسانِكَ المُرَجّىأَجريتَ فَلَكَ الرَجاءِ سائِر
- وَلَستُ أَخشى عَلَيهِ غَرقاًوَرَأى سَعدِي لَهُ مُسامِر
- فَمَرَّ كَالريحِ في هُبوبيَشُقُّ بِحرَ النَجاةِ ماخِر
- وَعادَ مَشحون سَيبك الغَمرِ بِاللآلي وَبِالجَواهِر
- بَعثتُ مِنها إِلَيكَ عِقداًمُنظَّماً لِلعُقولِ باهِر
- وَسَوفَ أُهدي إِلَيكَ أُخرىشهبُ الدَراري لَها ضَرائِر
- حَتّى يَقولَ الأَنام طُرّاًما أَنتَ شاعر بَل أَنتَ ساحِر
- وَهاكَ بِكزاً تَهيجُ ذِكرىلِأَرض بُصرى لا شِعبَ عامِر
- شَآمِيّةَ النَشأ مِن كِرامٍطائيّةُ الأَصل وَالأَواصِر
- لَو أَن مِهيارَ شام بَرقاًمِن ثَغرِها العَذب ظَلَّ حائِر
- وَالحاجِري الأَديب صَباأَنسَته بَرقَ الحِما وَحاجِر
- خُذها تُجَلّى كَالبَدر تُجلىهَيفاءَ قَدٍّ وَطفاءَ ناظِر
- رُود رداحٍ غَرثى وِشاحوَالطَرفُ مِنها سَلِمتَ فاتِر
- وَأَنتَ كُفؤٌ لَها كَريموَالمَهرُ شَرطٌ وَأَنتَ ماهِر
- هَذا وَوَعدُ الكَريمِ دَينٌوَالمطلُ شَينٌ مِنَ الأَكابِر
- وَاِغنَم دُعاءً وَاِردد ثَناءعَلَيكَ مَنّي كَالمِسكِ عاطِر
- وَاِسلم مَدى الدَهر في سُرورما لاحَ بَرقٌ وَناحَ طائِر