قصائد

لنا من الدهر خصم لا نغالبه

السري الرفاءعباسيالبسيطحزنالباء

  1. ١لنا من الدَّهرِ خَصْمٌ لا نُغالبُهفما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه
  2. ٢يرتدُّ عنه جريحاً من يُسَالِمُهفكيفَ يَسْلَمُ منه من يُحارِبُه
  3. ٣ولو أمِنْتُ الذي تَجني أراقمُهعليَّ هانَ الذي تَجني عقاربُه
  4. ٤تَظلَّم الشِّعرُ من ليْثٍ يُساوِرُهإذا تبرَّجَ أو صِلٍّ يُواثبُه
  5. ٥وحُجِّبَت دون رائيها بدائِعُهوقُيِّدَت دونَ مَسراها غرائبهُ
  6. ٦وكيفَ لا يتحامى سَفْرُها سَنناًأمسى به أَسَدٌ ضارِ نوائبُه
  7. ٧يا غَيْبَةَ الكَرَمِ المفقودِ غائبُهوخيْبةَ الأدَبِ المجفوِّ صاحبُه
  8. ٨أَتُستباحُ على قَسْرٍ مَحارِمُهوتُستَرقُّ على صُغْرٍ كواعبُه
  9. ٩أَبَعْدَ ما انْهَدَّ عُمري في محاسِنهحتى وَهَى بحُلولِ الشَّيْبِ جائبُه
  10. ١٠ورَقرقَ الطْبعُ فيه ماءَ رَوْنَقِهِفجاء كالوَشْيِ مصقولاً سَبائبُه
  11. ١١وكانَ كالثَّمَرِ استقصَيْتُ غايَتهخُبْراً فما يبدي إلا أطايبُه
  12. ١٢ضَرْبٌ من السِّحْرِ أجْلوه على نَفَرٍسِيَّانِ قائلُه فيهم وجالبُه
  13. ١٣تُضيءُ مثلَ سطورِ البرْقِ أسطُرُهكأنما ذَهَبُ القُرطاسِ كاتبُه
  14. ١٤تدنَّسَتْ بيدَيْ غَيري مَطارِفُهوسُوّدَتْ بسوِى قَوْمي مَناسُبه
  15. ١٥وَشْيٌ إذا نَمَنمَتْ منه خواطِرُنابُرْداً فلا بُدَّ من كفٍّ تُجاذِبُه
  16. ١٦نَهْبٌ فلو حضَرَتْه النارُ مُضْرَمةًجرى إليه يخوضُ النارَ ناهبُه
  17. ١٧بل لو تعلَّقَ بالجَوزاءِ هاربُهما فاتَ خَطْفَ أبي عثمانَ هاربُه
  18. ١٨سَبَى وأبقَتْ بَوادي سَبْيَهِ لُمَحاًمعشوقةً إن عفَتْ عنها عَواقبٌه
  19. ١٩إذا الكميُّ تَحامَى بعضَ ما مَلكَتْرِماحُه من خطيرٍ فهو واهبُه
  20. ٢٠له على سَرْجِ شِعْري غارةٌ أبداًيرتاعُ معقولُه منها وساربُه
  21. ٢١فلا السِّنانُ لها دامٍ وقد برقَتْفتْكاً ولا السَّيفُ مخضوباً مضاربُه
  22. ٢٢إذا تخطَّفَ من أولادِنا ولداًقامتْ بمِثْلِ قوافيه نوادبُه
  23. ٢٣إليكُمُ عن شِهابٍ طارَ طائِرُهُقِدْماً يُعَرِّي أديمَ الجوِّ ثاقبُه
  24. ٢٤فنضكبُوا عن طريقِ السَّيْلِ تمتنعُوامن قبلِ أن تَتَهاداكُم غَوارِبُه
  25. ٢٥فلسْتُ أُهدي إلى قومٍ سَمائِحَهمن بعدِ ما قُسِّمَت فيهم جنائبُه
  26. ٢٦ولا تَمُدُّوا إلى العيُّوقِ أيديَكمجَهْلاً فلم يُدرِكَ العيُّوقَ طالبُه
  27. ٢٧هل للغَنِيَّيْنِ عُذْرٌ في اغتصابِهِماحَلْياً يَبوء بأَوفْى اللَّعنِ غاصِبُه
  28. ٢٨قلْ للوزير تحرَّجْ إنْه سَلَبٌغَشْماً تعدَّى على المسلوبِ سالبُه
  29. ٢٩لا يُبعدِ اللهُ دُرّاً حلَّياكَ بهفكَمْ فتىً عُطِّلَتْ منه تَرائِبُه
  30. ٣٠ومرْكَباً يتحرَّى الصِّدقَ مادِحُهحُسْناً كما يتحرَّى إلافْكَ عائبُه
  31. ٣١مُدَفَّعاً بأكفِّ الظُّلمِ رائضُهُمُنكَّباً برماحِ الجُودِ راكبُه
  32. ٣٢أضحى ابنُ فهْدٍ حَريباً من مَحاسِنهمن بعدِ ما بُذِلَتْ فيها حَرائبُه
  33. ٣٣وأنتَ لا شكَّ من أفوافِ يُمنَتِهعارٍ كما عُرِّيَت منها مناكبُه
  34. ٣٤وكيفَ تسحَبُ وَشْياً قد تداولَهقومٌ سِواك فقد رَثَّت مساحبُه
  35. ٣٥تبرَّجَتْ فيهمُ قِدْماً عرايسُهوأشرقَت فيهمُ دهراً كواكبُه
  36. ٣٦لا يُعجِبَنَّكَ دينارُ المديحِ ولميَضْرِبْهُ باسمِكَ دونَ الناسِ ضارِبُه
  37. ٣٧فخيرُ صَيدِكَ ما حلَّت مَصايِدُهوخيرُ مالِكَ ما طابَتْ مَكاسِبُه
  38. ٣٨وإن أَصَخْتَ لتَغريدِ المديحِ فقدوافَى مُغَرِّدُهُ وانحطَّ ناعبُه