لنا من الدهر خصم لا نغالبه
السري الرفاءعباسيالبسيطحزنالباء
- ١لنا من الدَّهرِ خَصْمٌ لا نُغالبُهفما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه
- ٢يرتدُّ عنه جريحاً من يُسَالِمُهفكيفَ يَسْلَمُ منه من يُحارِبُه
- ٣ولو أمِنْتُ الذي تَجني أراقمُهعليَّ هانَ الذي تَجني عقاربُه
- ٤تَظلَّم الشِّعرُ من ليْثٍ يُساوِرُهإذا تبرَّجَ أو صِلٍّ يُواثبُه
- ٥وحُجِّبَت دون رائيها بدائِعُهوقُيِّدَت دونَ مَسراها غرائبهُ
- ٦وكيفَ لا يتحامى سَفْرُها سَنناًأمسى به أَسَدٌ ضارِ نوائبُه
- ٧يا غَيْبَةَ الكَرَمِ المفقودِ غائبُهوخيْبةَ الأدَبِ المجفوِّ صاحبُه
- ٨أَتُستباحُ على قَسْرٍ مَحارِمُهوتُستَرقُّ على صُغْرٍ كواعبُه
- ٩أَبَعْدَ ما انْهَدَّ عُمري في محاسِنهحتى وَهَى بحُلولِ الشَّيْبِ جائبُه
- ١٠ورَقرقَ الطْبعُ فيه ماءَ رَوْنَقِهِفجاء كالوَشْيِ مصقولاً سَبائبُه
- ١١وكانَ كالثَّمَرِ استقصَيْتُ غايَتهخُبْراً فما يبدي إلا أطايبُه
- ١٢ضَرْبٌ من السِّحْرِ أجْلوه على نَفَرٍسِيَّانِ قائلُه فيهم وجالبُه
- ١٣تُضيءُ مثلَ سطورِ البرْقِ أسطُرُهكأنما ذَهَبُ القُرطاسِ كاتبُه
- ١٤تدنَّسَتْ بيدَيْ غَيري مَطارِفُهوسُوّدَتْ بسوِى قَوْمي مَناسُبه
- ١٥وَشْيٌ إذا نَمَنمَتْ منه خواطِرُنابُرْداً فلا بُدَّ من كفٍّ تُجاذِبُه
- ١٦نَهْبٌ فلو حضَرَتْه النارُ مُضْرَمةًجرى إليه يخوضُ النارَ ناهبُه
- ١٧بل لو تعلَّقَ بالجَوزاءِ هاربُهما فاتَ خَطْفَ أبي عثمانَ هاربُه
- ١٨سَبَى وأبقَتْ بَوادي سَبْيَهِ لُمَحاًمعشوقةً إن عفَتْ عنها عَواقبٌه
- ١٩إذا الكميُّ تَحامَى بعضَ ما مَلكَتْرِماحُه من خطيرٍ فهو واهبُه
- ٢٠له على سَرْجِ شِعْري غارةٌ أبداًيرتاعُ معقولُه منها وساربُه
- ٢١فلا السِّنانُ لها دامٍ وقد برقَتْفتْكاً ولا السَّيفُ مخضوباً مضاربُه
- ٢٢إذا تخطَّفَ من أولادِنا ولداًقامتْ بمِثْلِ قوافيه نوادبُه
- ٢٣إليكُمُ عن شِهابٍ طارَ طائِرُهُقِدْماً يُعَرِّي أديمَ الجوِّ ثاقبُه
- ٢٤فنضكبُوا عن طريقِ السَّيْلِ تمتنعُوامن قبلِ أن تَتَهاداكُم غَوارِبُه
- ٢٥فلسْتُ أُهدي إلى قومٍ سَمائِحَهمن بعدِ ما قُسِّمَت فيهم جنائبُه
- ٢٦ولا تَمُدُّوا إلى العيُّوقِ أيديَكمجَهْلاً فلم يُدرِكَ العيُّوقَ طالبُه
- ٢٧هل للغَنِيَّيْنِ عُذْرٌ في اغتصابِهِماحَلْياً يَبوء بأَوفْى اللَّعنِ غاصِبُه
- ٢٨قلْ للوزير تحرَّجْ إنْه سَلَبٌغَشْماً تعدَّى على المسلوبِ سالبُه
- ٢٩لا يُبعدِ اللهُ دُرّاً حلَّياكَ بهفكَمْ فتىً عُطِّلَتْ منه تَرائِبُه
- ٣٠ومرْكَباً يتحرَّى الصِّدقَ مادِحُهحُسْناً كما يتحرَّى إلافْكَ عائبُه
- ٣١مُدَفَّعاً بأكفِّ الظُّلمِ رائضُهُمُنكَّباً برماحِ الجُودِ راكبُه
- ٣٢أضحى ابنُ فهْدٍ حَريباً من مَحاسِنهمن بعدِ ما بُذِلَتْ فيها حَرائبُه
- ٣٣وأنتَ لا شكَّ من أفوافِ يُمنَتِهعارٍ كما عُرِّيَت منها مناكبُه
- ٣٤وكيفَ تسحَبُ وَشْياً قد تداولَهقومٌ سِواك فقد رَثَّت مساحبُه
- ٣٥تبرَّجَتْ فيهمُ قِدْماً عرايسُهوأشرقَت فيهمُ دهراً كواكبُه
- ٣٦لا يُعجِبَنَّكَ دينارُ المديحِ ولميَضْرِبْهُ باسمِكَ دونَ الناسِ ضارِبُه
- ٣٧فخيرُ صَيدِكَ ما حلَّت مَصايِدُهوخيرُ مالِكَ ما طابَتْ مَكاسِبُه
- ٣٨وإن أَصَخْتَ لتَغريدِ المديحِ فقدوافَى مُغَرِّدُهُ وانحطَّ ناعبُه