أخلت أن جنابا منك يجتنب
السري الرفاءعباسيالبسيطالباء
- ١أَخِلْتِ أنَّ جِناباً منكِ يُجتَنبُوأنَّ قلبَ محبٍّ عنكِ يَنقلِبُ
- ٢هيهاتَ ضرَّمَ نارَ الشوقِ فالتهبتضِرامُ نارٍ على خدَّيكِ يَلتهبُ
- ٣إذا طَلبتْ ربُى نجدٍ مخيِّمةًفما لها في طلابِ غيرِها أربُ
- ٤لم يَشهَدِ البَينُ تُبدي ما يغيِّبُهإلا وإشهادُنا من خيره غَيَبُ
- ٥تنقبَّت بالكسوفِ الشمسُ إذ طلعَتشمسٌ تزيد ضياءً حين تنتقِبُ
- ٦مطلوبةُ الودِّ لم يَقعُدْ بها هربٌمن الفراقِ ولم يلحقْ بها طلَبُ
- ٧قريبةٌ ودوامُ الهجرِ يُبعِدُهاوالنَّجمُ أقربُ منها حين تَقتربُ
- ٨أشكو إلى الظَّلْمِ ما بي من ظُلامتِهالو كانَ يُنصِفُ ذاك الظَّلْمُ والشَّنَبُ
- ٩وقد تناوبَني منها الخيالُ فماأصابَ إلا خيالاً قلبُه يَجِبُ
- ١٠أنَّى اطمأَنَّ وحصباءُ العَجاجِ عِدىًمن دونِه وثَراها السُّمرُ والقُضُبُ
- ١١حتى تصدَّتْ له بالشامِ من كثَبٍوالشامُ لا صَدَرٌ منها ولا كَثَبُ
- ١٢يكفيك أن لَعِبت بي نيةٌ قُذُفٌكأنّ جِدَّ المنايا عندها لَعِبُ
- ١٣وراعَني ووراءَ الليلِ طاردُهوَرْيٌ من الشَّيبِ في آثارِها لَهَبُ
- ١٤لمّا تبسَّمَ في الفَوْديَنِ مغترباًحيَّيتُه وكلانا اليومَ مغتَرِبُ
- ١٥قوِّض خيامَك عن دارٍ ظُلِمتَ بهاوجانبِ الذُّلَّ إنَّ الذُّلَّ يُجتنَبُ
- ١٦وارحلْ إذا كانت الأوطانُ مَضْيَعَةًفالمَنْدَلُ الرَّطبُ في أوطانِه حَطَبُ
- ١٧أما ترى الدهرَ أعقى من نوائِبهجارَ الأمير فما تنتابُه النوبُ
- ١٨أجارَنا منه من إقبالِه رَغَبٌيُحيي العُفاةَ ومن إعراضه رَهَبُ
- ١٩غَيثٌ تحلَّبَ في الآفاقِ رَيِّقُهعلى العُفاةِ ومَنشَى مُزْنِه حلَبُ
- ٢٠مرفوعةٌ حُجْبُه للزائرينَ وهلللصُّبحِ مزَّقَ جِلبابَ الدُّجى حُجُبُ
- ٢١ومسرعٍ وهو ثاوٍ في مكارمِهكأنَّ إصعادَه من سُرعةٍ صَبَبُ
- ٢٢غامَت يداه فلم تكذِبْ غيومُهماوالغيثُ رُبَّما أزرى به الكَذِبُ
- ٢٣فللشَّمالِ سَحابٌ صوبُها غدَقٌولليمينِ نِهابٌ صوبُها ذَهَبُ
- ٢٤لما توجَّه تِلقاءَ الثغورِ صفَتكُدْرُ المياه بها واعشوشَبَ التَّرِبُ
- ٢٥وعرَّدَ الرُّومُ لما رامَهم هرباًوهل من الحَينِ وافى جيشَه هربُ
- ٢٦لم تجلُبِ الخيلَ تَردي نحوَهم قُدُماًإلا انثنتْ وذوو تيجانِها جَلَبُ
- ٢٧قُلْ للعُداةِ خذوا للحربِ أُهبتَهافعن قليلٍ تفرَّى منكمُ الأُهُبُ
- ٢٨فتُبعثوا وتكونوا في اللِّقاءِ يداًإنَّ الحِمامَ إلى أرواحكم سَغِبُ
- ٢٩أو فاغنموا السِّلْمَ قبلَ الحَيْنِ واستلمواركناً تَحِنُّ إليه العُجْمُ والعَرَبُ
- ٣٠فالحربُ آخذةٌ منكم وتاركةٌوإنما حربُ سيفِ الدولةِ الحَرَبُ
- ٣١إن الهُمامَ الذي أضحى يغالبُكمله على الدَّهْرِ فيما سامَه الغَلَبُ
- ٣٢فاستوهبوا العيشَ من إيثارِ طاعتِهفإنما العيشُ ما يُعْطي وما يَهَبُ
- ٣٣لن تكسِبُوا العزَّ من عِصيانِ محتسبٍفي الجودِ ما بِغرارِ السَّيفِ يَكتسبُ
- ٣٤ألوى فشنَّ على الأعداء غارتَهمن حيثُ يُؤمنُ أو من حيثُ يُرتَقَبُ
- ٣٥ظِلالُه حيثُ حلَّ القُضْبُ مُصْلتةًوخيلُه حيثُ سار الجَحْفَلُ اللَّجبُ
- ٣٦أوفى على بطنِ هنزيطٍ فأمطرهوَدْقاً خلالَ بروقِ البيضِ يَنسكِبُ
- ٣٧غيثٌ هو المَحْلُ ما احمرَّت سَحائبُهإلا تراجَعَ مصفرّاً به العُشُبُ
- ٣٨فكلما انتشَرتْ أبرادُ صيِّبِهعلى البلادِ انطوَتْ أبرادُه القُشُبُ
- ٣٩وشارفَ البحرَ في بحرٍ إذا اضطربَتْحشاهُ خِلْتَ الجبالَ الشُّمَّ تضطربُ
- ٤٠مكوكَبُ النقعِ لو رامَتْ كواكبُهكواكبَ الجوِّ ثابَتْ وهي تُنتَهَبُ
- ٤١إذا سَرتْ حنَّتِ الجُردُ العِتاقُ بهوغرَّدَتْ في أعالي سُمْرِه العَذَبُ
- ٤٢كأنَّ شمسَ الضُّحى تخشاه بارزةًفَضَوْءُها بحجابِ النَّقعِ مُحتَجِبُ
- ٤٣ولَّى الشَّمَيْشَقُ لا يهفو به طَربٌإلى المحلِّ ولا يدنو به سببُ
- ٤٤لم تَسْرِ خيلُكَ في أحشاء داجيةٍإلا سرى في دُجى أحشائه الرُّعُبُ
- ٤٥أجلى المواطنَ كُرهاً أن تورَّدَهاوَرْدٌ مواطنُه غابُ القَنَا الأشِبُ
- ٤٦حتى نصبتَ على رَغم الصليبِ بهامنابرَ الدينِ مسموعاً بها الخُطَبُ
- ٤٧ثم انثنيتَ وآسادُ الشَّرى جَزَرٌبالمُرهَفاتِ وغِزلانُ النقا سَلَبُ
- ٤٨سَبْيٌ تحصَّنَ منه الجيشُ وارتبطتقُبُّ الجيادِ فلا ماشٍ ولا عَذَبُ
- ٤٩تخيَّرَ المجدُ أعلى نسبةٍ فغَداإلى عليِّ بنِ عبد الله يَنتسِبُ
- ٥٠ثلاثةٌ منه تجلو كلَّ داجيةٍجبينُه وغِرارُ السَّيفِ والحَسَبُ