قصائد

رفق الزمان بنا وكان عنيفا

السري الرفاءعباسيالكاملعتابالفاء

  1. ١رَفِقَ الزَّمانُ بنا وكانَ عَنيفاوغَدا لنا بعدَ القِراعِ حَليفا
  2. ٢ودَنَتْ ظِلالُ المَكرُماتِ وذُلِّلَتْأثمارُها للطَّالبينَ قُطُوفا
  3. ٣أهلاً بمَنْ رَعتِ المدائحُ رَوضَهفعَرَفْنَ في أيامِه المَعروفا
  4. ٤وحنَتَه رأفتُه على زُوَّارِهِفأراهُمُ خَلَقَ النَّوائبِ ريفا
  5. ٥قَدِمَتْ بمَقدَمِه المكارِمُ فاغتَدَتْخُضْراً تَرُفُّ على العُفاةِ رَفيفا
  6. ٦وزَهَتْ بلادُ الحِصنِ بالقَمَر الذيأهدى إلى القمرِ المُنيرِ كُسوفا
  7. ٧نَظَمَ الأَميرُ لها قَلائِدَ سُؤدُدٍأشرَفْنَ في لَبَّاتِها وشُنوفا
  8. ٨وغَدا الفُراتُ لبَيْتِه مُتَضائِلاًلا يَستبينُ ضُؤُولةً ونُحوفا
  9. ٩فلو استطاعَ إليه قَصداً لانكَفىحتى يُرَى عن قَصْدِه مَصروفا
  10. ١٠لولا أبو العطَّافِ لم تَلْقَ النَّدىغَضّاً ولم يَكُنِ الزَّمانُ عَطوفا
  11. ١١مَلِكٌ يراه عدوُّهُ مُتحنِّناًويراه طالبُ رِفْدِهِ مألُوفا
  12. ١٢مُغْضٍ وليسَ لِحاظُه إن بَثَّهاإلا حياةً غَضَّةً وحُتوفا
  13. ١٣وأغَرَّ يأنَفُ أن يَصُدَّ عَنِ الوَغىحتَّى يُذِلَّ مَعاطِساً وأُنوفا
  14. ١٤وفتىً إذا شُغِفَ الملوكُ بحفْظهِمأضحَى بخَفْضِ عدوِّهِ مَشغوفا
  15. ١٥سائِلْ بِصَوْلَتِه ابنَ مَزروعٍ وقدوَلَّى يَشُقُّ من العَجاجِ سُجُوفا
  16. ١٦وأَرَتْهُ خيفَةُ سَيفِه وسِنانِهلينَ المِهادِ أسِنَّةً وسُيوفا
  17. ١٧أوفَى عليه مُقارِعاً حتى إذاأعطى القِيادَ أجارَه مَلهوفا
  18. ١٨طوَّقْتَه بالمَنِّ حينَ مَلَكْتَهطَوْقاً ثَقيلاً في الرِّقابِ خَفيفا
  19. ١٩والدَّيلميُّ هَفَتْ به أُمنِيَّةٌغَرَرٌ يُفيدُ اللَّوْمَ والتَّعنيفا
  20. ٢٠وافاك كالمحتالِ يَختُلُ صَيْدَهفأثارَ منكَ الأَصُيَدَ الغِطْريفا
  21. ٢١وأحقُّ مَنْ يُضحي فريسةَ ضَيْغَمٍمَنْ رَاحَ مُقْتَحِماً عليه عَريفا
  22. ٢٢قَيَّدْتَ لَحْظَ جُفونِه فأرَيْتَهرأدَ الضُّحى ليلاً عليه كَثيفا
  23. ٢٣وتَرَكْتَه ما إن يُعايِنُ إلفَهُإلا خَيالاً في المَنامِ مُطيفا
  24. ٢٤وكذاكَ من شُبَّتْ بأَرْضِكَ نارُهُأضحَى بنارِكَ طرفُه مَطروفا
  25. ٢٥لا تُعْدَ منك ربيعةُ الفَرَسِ التيعَمَرَتْ جَنابَكَ مَربعاً ومَصيفا
  26. ٢٦أحَللْتَها للجُودِ رَوْضاً مُعْشِباًسَهْلاً وطَوْداً للفَخارِ مُنيفا
  27. ٢٧فاسلَمْ فكم شيَّدْتَ من أُكرومَةٍوهَدَمْتَ تالِدَ ثَروَةٍ وطَريفا
  28. ٢٨وتَمَلَّها غَرَّاءَ لستَ بمُلْبِسٍأفوافَها إلاّ أغرَّ شَريفا
  29. ٢٩رَقَّت ورَقَّ كَلامُها فكأنَّماجَلَبَتْ رَبيعَ مَحاسنٍ وخَريفا
  30. ٣٠وكأنَّ لا بِسَها يُعاينُ جَوهراًمن لَفْظِها أو يَستَشِفُّ شُفوفا
  31. ٣١لو صَافَحَتْ سَمْعَ ابنِ أوْسٍ لم يَقُلْأطلالُهُم سَلَبَتْ دماها الهِيفا