مل معي لا عليك ضري ونفعي
مهيار الديلميعباسيالخفيفحزنالعين
حجم الخط
- مِلْ معي لا عليك ضرّي ونفعينسأل الجَزْعَ عن ظباءِ الجزعِ
- قلتَ لا تنطق الديار ولا يملك بالي الطلولِ سمعاً فيُرعي
- وعليّ السؤالُ ليس عليّ العارُ إن ضنّت المغاني برجعِ
- لم أكن أوّلَ الرجال التوى صَغْوي لدار الأحباب أو مال ضلعي
- قد شجا قلبيَ البكاءُ بنزف الأربع الحمرِ في الثلاثِ السُّفعِ
- هل مجابٌ يدعو مبدِّد أوطاري بجمَع يردُّ أيامَ جَمعِ
- أو أمينُ القوى أحمّله همماً ثقيلاً بحطِّهِ دون سَلعِ
- وعلى ذكره جرى باسمه المحفوظُ من عهد أهله والمرعي
- فافرُجا لي عن نفحةٍ من صَباهطال مدّى لها الصليفَ ورفعي
- إن ذاك النسيمَ يجري على أرضٍ ثراها في الريح رقيةُ لَسعي
- وخيام تُثنَى على كلّ بدرٍملكَ الحسنَ بين خمسٍ وتسعِ
- وبما ضاق منكما واستباح الحبّ سلبي يا صاحبيّ وفجعي
- غنياني بأمّ سعدٍ وقلبيمعَها إن قلبيَ اليومَ سمعي
- واصرفا عنّيَ الملامة فيهالستما تنقُلان باللوم طبعي
- سألتْ بي أنَّى أقام وهل نام بعينيه بعد هجري وقطعي
- قيل يبكي في الرَّبع قالت فما بالي أرى يابساً ترابَ الربعِ
- خار قلبي فغاضَ في الدار جفنيفاستحلَّت دمي بتفريط دمعي
- كم بنجدٍ لو وفَى أهلُ نجدٍلفؤادي من شَعبةٍ أو صدعِ
- وزفيرٍ علَّمتُ منه حمامَ الدوح ما كان من حنينٍ وسجع
- وليالٍ قنعتُ منها بأضغاثِ الأماني ومخلبات اللمعِ
- ما أخفَّ الأقدارَ في غبنِ حظّيوتعفِّي أنسي وتفريق جمعي
- كلّ يوم صَرفٌ يخابط أوراقي من الدهر أو يخالس فرعي
- أرفع الضيم بالتجمل حتىمرَدَ الخرقُ عن خياطِ الرقعِ
- رفض الناسُ مذهب الجود حتّىما يدينون للسماح بشرعِ
- فسواء عليهمُ أبحمدٍطرَقَ الشِّعرُ أم بسبٍّ وقذعِ
- وأمرَّ العطاءَ نزرٌ كثيرُ المنِّ حتى استحليت طعم المنعِ
- أسأل الباخلين واللّه أولىبكريم الجدا وحُسن الصنعِ
- وعلى خطّة العلا بعد قومٍطال باعي فيهم وأرحبَ ذرعي
- هم حَموني وما حمى حدّ سيفيووقَوني ما لا تقينيَ درعي
- وأهابوا فزعزعوا الدهرَ عنّيوهو ليثٌ على الفريسة مقعي
- قسماً بالمنقَّباتِ الهداياشُقَقِ الضالِ أو قسيِّ النبعِ
- كلّ جرداءَ لفّها السيرُ بالسير فعادت في النِّسع مثلَ النسعِ
- خضعت تحت رحلها بعسيبٍكان بالأمس مشرفاً كالجِذعِ
- نفضت بين بابلٍ ومنىً قاب ثلاثين ليلة في سبعِ
- تدرج الليل بالنهار فما تأنس فرقاً ما بين رفع ووضعِ
- طُلَّعاً من أبي قُبيس يُخيَّلنَ حَماماً على الهضابِ الفُرعِ
- تحملُ السُّهَّمَ الملاويحَ أشباحاً توافَوا من كلّ فَجٍّ وصُقعِ
- زمّلوا أوسُقَ الذنوب وقضَّوها حِصاباً في السبع بعد السبعِ
- لَحَلا من بني المزرّع مجنايَ وزكَّى غرسي وريَّع زرعي
- المَلبّون غدوةً والملبّون دفاعاً ولات ساعةَ دفعِ
- كلمّا هُزَّت الحفائظُ منهمأطلعوها ملمومةً كلَّ طِلعِ
- حملوا فوقها الشموسَ وقادوها فجاءت من الدجى في قِطعِ
- يغسل العارَ عنهمُ لذعُ خُرصانِ قناها إن همّ عارٌ بلذعِ
- وإذا فار فيهمُ عرقُ طيٍّأضرم الأصلُ نارَه في الفرعِ
- لبسوا النقع حاسرين فشقّوابنجوم العلا ظلامَ النقعِ
- بأنوفٍ فوق الملاثم شمٍّورقابٍ تحت المغافر تُلعِ
- كلُّ تالٍ أباه يجري كما يجري ويسعَى إلى العلاء ويُسعي
- سلكوا في الكمال فانتظموهمُولَج الخيط في ثقوبِ الجَزعِ
- يُرطبون القرى وقد أعجفَ العامُ ومُدَّت فيهم ذراعُ الضَّبْعِ
- بِعلابٍ مفهَّقاتٍ إذا ماردَّ شُخبيهِ حالبٌ في الضَّرعِ
- وإذا عزّت البِكارُ عليهملم يُغِذُّوا أعيارَها بالكسعِ
- فزت منهم على الظما بقليبٍلم يكدّر جمّاتهِ طولُ نزعي
- جئته ساغباً مُحلّاً عن الناس جميعاً فكان رِيِّي وشِبعي
- وصلتْ بي حبلَ المهذَّبِ أنواءُ سعودٍ ما كنَّ أنجمَ قَطعِ
- ودعتني إلى هواه سجاياهنّ صَرفي عن سواه وردعي
- بالبديع الغريب فيهم وما جاءك من فضله فليس ببدعِ
- سوَّد الناسُ ودَّهم وجلا ليعن وجوهٍ بيضٍ من الودّ نُصعِ
- ردّ صوتي ملبّياً ورعانيبيدٍ كالغمام تُروي وتُرعي
- لا بملغٍ غريبها ملء أيّامِيَ فيه ولا بوَأْدٍ مقعي
- يا غياثي المبلوغَ قبل اجتهاديوربيعي قبل ارتيادي ونَجعي
- وظِلالي من الأذى بين قومٍهجَّروا بي في القرقريّ النقعِ
- كم كمين من راحتيك كريملم أُثِرهُ برُقيتي وبخَدعي
- جاء عفواً وعاد وَتراً وقد كان كفاني منه وفورُ الشَّفعِ
- لم تُصِخْ للعذول في فرط أشعاري ولم تزدجر بنهيٍ ووزعِ
- شيمة ما نقلتُها عن أناسٍحملوا هضبةَ العلا غير ظُلْعِ
- كلّ ليثٍ مشى الرُّوَيدَ وخفَّفتَ إلى سبقه خُفوفَ السِّمعِ
- بك طالت يدي وخفَّ على كللِ فؤادٍ يستثقل الفضل وقعي
- وتنزَّهتُ عن معاشرَ لا يفتحُ أبوابَ جودهم طولُ قرعي
- صدتُ بالمضرحيّ أزرقَ فاستحييت صيدي بالناعقات البُقعِ
- لامني الحاسدون فيك فآبوابين زَبنٍ شاهَ الوجوهَ وقَمعِ
- ما لهم معرضين عنّي ومصغين لقولي إلا اصطلامي وجدعي
- ولك الصائبات حَبَّ الأعاديبسهام يدمين قبل النزعِ
- كلّ ركّاضةٍ بذكرك في الأرض على ألسن الرواة الدُّلْعِ
- ماشيات على الظرابِ ولم تحْفَ ولا قيّدت قِبالاً بشسعِ
- لا يزاحمن ذا كُراعٍ ولا يُضرَبْنَ حول الحياض ساعةَ كرعِ
- تقطع البرَّ بالمهارى الجديلييات والبحرَ بالسفين القُلْعِ
- نظَمتْها سماتُ مجدك في الأسماع نظمَ العذراء خيطَ الودْعِ
- من علاك انتخبتُ حِليةَ صوغيمستعيناً واخترت دُرَّة رصعي
- فاستمعها لم يلقَ قبلي ولا قبلك ذو منطقٍ بها ذا سَمعِ
- ساق منها النيروزُ عذراءَ لم تسمح لصهرٍ سواك قطّ ببُضْعِ
- كثرت وهي دون قدرك فاعذرفي قصوري واقنع بما قال وُسعي