صبابة منك لجت في تماديها
السري الرفاءعباسيالبسيطشوقالياء
- ١صَبابةٌ مِنك لّجَّتْ في تَماديهاولوعةٌ خَطَراتُ الشَّوقِ تُبدِيها
- ٢فالوجدُ يُظهِرُها إن رُحتُ أُكمِنُهاوالدمعُ يَنشُرُها إن بِتُّ أَطويها
- ٣كم في الظّعائنِ من رِيمٍ لواحظُهتُميتُ أنفاسَها طَوراً وتُحييِها
- ٤وعَبرةٌ في احمرارِ الخدِّ حائرةٌكأنما مَرَحُ الصَّهباءِ جَارِيها
- ٥هي الظِّباءُ فإن رِيعَت بِوَشْكِ نَوَىًرعَى القلوبَ بألحاظٍ تَوالِيها
- ٦أَغرَى بيَ الوجدَ منهنَّ القُدودُ فإنْرُمتُ السُّلوَّ ثَنَى قلبي تَثَنَّيها
- ٧لا أزجُرُ الدَّمعَ إن هَمَّت سَواكبُهوالنفسُ قد بَعُدَت منها أمانِيها
- ٨سقاكَ بالمَوْصِلِ الزَّهراءِ من بلَدٍجَوْدٌ مِن الغَيثِ يحكي جُودَ أهلِيها
- ٩أ أَندُبُ العَيشَ فيها أم أنوحُ علىأيامِها أم أُعزَّى عن لَيالِيها
- ١٠أرضٌ يَحِنُّ إليها من يُفارقُهاويَحمَدُ العيشَ فيها من يُدانِيها
- ١١مَيثاءُ طَيِّبةُ الأنفاسِ ضاحكةٌتكادُ تهتزُّ عُجْباً من نَواحِيها
- ١٢تَشُقُّ دِجلةُ أنوارَ الرِّياضِ بهامثلَ الصَّفيحةِ مَصقولاً حَواشِيها
- ١٣لا أمِلكُ الصَّبرَ عنها إن نَأَيتُ ولَوعُوِّضتُ من ظِلِّها الدُنيا بِما فِيها
- ١٤مَحَلُّ قَومٍ ينوبُ الدَّهرَ جُودُهُمُعَنِ السَّحائبِ إن ضنَت هَوامِيها
- ١٥ودَوحةٌ بفروعِ الأزدِ باسقةٌيَفنَى الزمانُ ولا تَفنَى مَساعِيها
- ١٦ما نابتِ المجدَ والعلياءَ نائبةٌإلاّ وَجُودُ بني فَهدٍ تُحلِّيها
- ١٧إنَّ المكارمَ أخلاقٌ تَسَرْبَلَهاأبو الفوارسِ فاختاَلَتْ به تِيها
- ١٨مَواهبٌ كُلَّما راحَت رَوائحُهامن راحَتَيه غَدَت تَهمي غَوادِيها
- ١٩وهِمَّةٌ لا تزالُ الدَّهرَ جاريةًمعَ الكواكبِ في أَعلى مَجاريها
- ٢٠وعَزمةٌ يَنطوي اللَّيلُ البَهيمُ بهاكأنَّما الصُّبح جُزْءٌ من تَلالِيها
- ٢١عَمَّت فَواضلُه الدُنيا فَهِمَّتُهإسعافُ طالبِها أو فَكُّ عَانِيها
- ٢٢يَحوي المُنى قبلَ بَذْلِ الوجهِ آمِلُهإذا الملوكُ انثَنى باليأسِ رَاجِيها
- ٢٣أبا الفوارسِ كم أوليتَ من نِعَمٍسِيَّان في الجُوْدِ دَانيها وقَاصيها
- ٢٤وكم تَسَربلتَ مِن سِربالِ مَكرُمةٍجَلَّت ولكَّنها دَقَّت مَعانِيها
- ٢٥شمائلٌ مِنك يُخجِلْنَ الرِّياضَ إذاتَبسَّمَ النَّوْرُ غَضّاً في مَغانِيها
- ٢٦كأنما الغَيثُ خُلقٌ مِن خَلائِقهاأو المِنَّيةُ إسمٌ مِن أسامِيها
- ٢٧لأصفحَنَّ عن الأيّامِ إذ صَفَحَتْعنِّي بأفعالِك الحُسنى مَساوِيها
- ٢٨يا آل فهدٍ أقامَت في دياركُمُنُعمى يُواصِلُ صَفوَ العَيشِ صَافِيها
- ٢٩فإنَّ بأسَكُمُ أمنٌ لِخائِفهاكما نَوالُكُمُ رَيٌّ لصَادِيها
- ٣٠إنَّ المكارِمَ أعطَتكم أَزِمَّتَهافليسَ غيرُكُمُ في الناسِ يَحوِيها