قليل بيننا رجع العتاب
ابن نباتة السعديعباسيالوافرعتابالياء
- ١قَليلٌ بينَنا رَجْعُ العِتابِكذلِكَ دأبُ أيّامي ودَابي
- ٢عسى صَبْري على نُوَبِ اللّيالييُليّنُ من خَلائِقِها الصِّعابِ
- ٣فزعتُ إلى جميلِ الصّفحِ عنهاولم أفزعْ إلى ظُفُري ونابي
- ٤وقد ذهبَ الوَفاءُ فلسْتُ أرجووفاءَ مصاحبٍ بعد الشَّبابِ
- ٥أأزْمَعَ سَلْوَةَ أمْ بانَ غَدْراًفإنّ الغَدْرَ من شيمِ الذّئابِ
- ٦وكنتُ إذا نَبَتْ بهَواي أرضٌيَسُلُّ السّيرُ عَضْباً من ثيابي
- ٧لَبيباً حين تَخْدَعُني فَلاةُرَقوصُ الآلِ ساحرةُ السَّرابِ
- ٨وقَطّاعَ القرائنِ كلَّ يومٍعلى البيداءِ مُنْدَلِقَ الرّكابِ
- ٩أعِفُّ إذا المَطالِبُ أعجَبَتْنيولا يَبْقى الحَياءُ مع الطِّلابِ
- ١٠ولو كان الشّرابُ يجر منّاًإذاً لصددْتُ عن بَرْدِ الشّرابِ
- ١١صَميمُ سَجيّةٍ يُعْطيكَ هَوناًكما يُعطى على شَدِّ العِصابِ
- ١٢يُحكِّمني الصّديقُ أرادَ ظُلماًفأحكمُ للعدوِّ ولا أُحابي
- ١٣وأعشَقُ كلّ ممتعضٍ أبيٍّيَفِرُّ إلى الحِمامِ من السِّبابِ
- ١٤إذا شَبّهْتُهُ بالغَيثِ جُوداًونصلِ السّيفِ عزكَ في الخِطابِ
- ١٥وما كلُّ الصّرامةِ في المَواضيولا كلُّ السّماحَةِ في السّحابِ
- ١٦أقولُ لدَهْرِنا وله مقالٌلشيءٍ ما سكَتَّ عن الجَوابِ
- ١٧تَعرانا النوائبُ عن خُطوبٍقَطَعْتَ بها القُلوبَ وأنتَ نابِ
- ١٨فقد ركبتكَ خيلُ أبي شُجاعٍبضَيمٍ لم يكنْ لكَ في الحِسابِ
- ١٩فتىً كشفَ المَشارِبَ عن قَذاهاوفتّحَ في المكارمِ كلَّ بابِ
- ٢٠وأمهلَ عثرةَ الجاني أناةًيُقَدّمُ زَجرَهُ قبلَ العِقابِ
- ٢١به عرفَتْ بصائرُ كلِّ أمرٍوقوعَ الحزْمِ منها والصّوابِ
- ٢٢ومُظلمةٍ من الغَمَراتِ يُغنيعن الآراءِ فيها والصِّحابِ
- ٢٣مُهَجَّرةَ الصّباحِ يكونُ منهامقيلُ الموتِ في ظلِّ العُقابِ
- ٢٤أُعينَ بكلِّ مُشْعَلَةٍ تلَظّىإلى الأعداءِ طائِشة الحِرابِ
- ٢٥وفتيانٍ يَهُزُّ الركضُ منهمْأنابيباً تَدافَعُ في الكِعابِ
- ٢٦نَسوا أحلامَهم تحتَ العَواليولا أحلامَ للقَوْمِ الغِضابِ
- ٢٧إذا كانتْ نُحورُهُمُ دُموعاًفما مَعْنى السّوابغِ في العِيابِ
- ٢٨تُتَيّمُهُ البلادُ وكُلُّ أرضٍله بلقائها فَرَحُ الإيابِ
- ٢٩أُؤَمِّلُ حُسْنَ رأيكَ في اصطِناعيوحُسْنُ الرّأيِ من جُلِّ الثّوابِ
- ٣٠وأرجو من نَداكَ الغَمر بَحْراًسَفيهَ الموْجِ مَجْنونَ العُبابِ
- ٣١وما استبطأتُ كفَّكَ في نَوالٍعلى عدواءِ نأيٍ واقْتِرابِ
- ٣٢ولو كان الحِجابُ لغيرِ نَفْعٍلما احتاجَ الفؤادُ إلى حِجابِ
- ٣٣وكنتُ وبيننا كُرْمانُ أقضيعلى طمعِ العِدى لكَ بالغِلابِ
- ٣٤وأرقبُ في العَواقبِ منكَ يوماًعليلَ الشّمسِ مُحْمَرَّ الإهابِ
- ٣٥بأملاكِ الطّوائفِ منهُ ذُعْرٌيُقلّمُ بينَهم حَسَكَ الضّبابِ
- ٣٦ووصلُ ضَرورةٍ لا وَصْلُ ودٍمَعانقَة المعبَّدةِ الحِرابِ
- ٣٧رأيتُ الناسَ حينَ تَغيبُ عنهُمْكسارٍ في الظّلامِ بلا شِهابِ
- ٣٨هُمُ زَرْعٌ يَحُلُّ نَداكَ منهُمَحَلَّ الماءِ منه والتّرابِ
- ٣٩فليتَ صَبابةَ النقْعَيْنِ تُبْنىفتخبِر عنكَ بالعَجَبِ العُجابِ
- ٤٠وأنتَ تعلّمَتْ منكَ المَواضيهُبوبَ الأريحيّةِ في الضِّرابِ
- ٤١فإنّ اللهَ لم يَسْلُلْ حُساماًسِواكَ على الجَماجمِ والرِّقابِ