شددت في صبواتي شدة الشاري
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطحكمةالياء
حجم الخط
- شَدَدْتُ في صَبواتي شِدَةَ الشّاريثم انتهيتُ وما قضيتُ أوطاري
- يا حبّذا أرضُ نجدٍ كيفَما سمِحتْبها الخطوبُ على يُسرٍ وإعسارِ
- وحبّذا دَمِثٌ من تربِها عبِقٌهبّتْ عليهِ رياحٌ غبَّ أمطارِ
- أُحِبُّها وبلادُ اللهِ واسعةٌحُبَّ البخيلِ غِناءُ بعد أقتارِ
- ما كنتُ أوّلَ من حَنّتْ ركائبُهشوْقاً وفارقَ إلفاً غيرَ مُخْتارِ
- إنّي غنيٌّ بنفسي يا بَني مَطَرٍعنكُم وأنتم على الأعداءِ أنصاري
- حتى أُنَفِّرَها عَشواءَ خابطَةًلا تَعرفُ الحقَّ إلاّ بعدَ إنكارِ
- إذا أطاعتْ بُغاةُ الخيرِ نهّشَهادُعاءُ كلِّ فتىً بالشّرِّ أمّارِ
- يدُ المسائلِ عنها فوقَ وَفْرَتِهِكأن في أذنِهِ قُرْطاً من النّارِ
- فإنْ جَنيتَ على الأيامِ فاقرةًفإنّ ذا التّاجِ من أحداثِها جارِ
- رأى الزمانَ صَغيراً في مآربِهِوما على الأرضِ من تُربٍ وأحْجارِ
- فَنافَرَ الفلكَ الدوارَ معترضاًسَيراً بسيرٍ وأقدراً بأقدارِ
- لا يَنقضُ الدهرُ فَتلاً باتَ يبرمُهُوشيمةُ الدهرِ نَقضٌ بعدَ إمرارِ
- ولا تُعرِّسُ في الظّلماءِ يقظتُهحتى يُعرسَ فيها بَدْرُها السّاري
- أعلى على قِمَمِ الأقوامِ أخْمَصَهنِزاعُ هَمٍّ إلى الغاياتِ سَوّارِ
- وعزمةٌ كذبابِ السّيفِ مُصلَتَةٌكانت نتيجةَ آراءٍ وأفكارِ
- كبا يقينُ رجالٍ في مَعارفِهاوكان ظنّكَ فيها القادِحَ الواري
- ومثلُ سعيكَ أعْيا من يحاولُهوقصّرَ المرءُ عنه بعدَ أعذارِ
- وإنْ ساعتكَ الطولى على أزمٍتَناهبَ الناسُ عنها رجمَ أخبارِ
- ألصقتَ ميسمَها الحامي على عجلٍبكلّ مُنْدَلِقِ الحدّينِ مِغوارِ
- يَظُنّ أنّ العوالي ليس تُبصرُهُإذا تسرْبَلَ درْعاً ذاتَ أزْرارِ
- كأنّما نسجتها فوقَ منكبهريحٌ تُعارِضُ متنَ الجدولِ الجاري
- أعمى أسنّةَ سعدٍ عن مقاتلهقيد النواظِرِ والأبصارِ كالقارِ
- وا لَهْفَتا لو أعارَ الصبحُ بردتَهليلَ الثّنيةِ نامت مقلةُ الثّارِ
- حتى استظلّ وقد لجّ الفرارُ بهِبهائلٍ كهيامِ الرّملِ منهارِ
- لا يدفع الضيمَ عن حوباءِ مهجتِهمن ليس يَدْفَعُهُ عن مهجةِ الجارِ
- أبلغْ نِزاراً وأبلغْ من يبلّغهُمن الرجالِ على شَحطٍ من الدّارِ
- إن شئتَ أن لا ترى في النّاسِ مُضطَهَداًفسالِم النبعَ واغمزْ كلّ خَوّارِ
- فقد رمى بك قولٌ كنتَ قائلَهعلى فَقارَةِ صعبٍ ظهرُهُ عارِ
- تأبى وعيدَك أنيابٌ مُسَمّمَةٌعند الحفاظِ وأيدٍ ذاتُ أظفارِ
- إنّ الأسنةَ زانتْ كُلَّ مارِنَةٍوالأعوجيةَ فاتت كلَّ مِضْمارِ
- وأصبحَ الأفُقُ الشّرقيُّ مبتسماًتبسُّمَ البرقِ عن بيضٍ وأمهارِ
- لو كنتَ تقبلُ نُصحي غيرَ متهمٍملأتُ سمعَك من وعظٍ وإنذارِ
- ألقى على شركِ الموماةِ كَلْكَلَهوساعدَيْهِ سَليلُ الغابة الضّاري
- غضبانُ ما لم يجدْ قِرناً يُشاورهُكأنّهُ طالبٌ قوماً بأوتارِ