يا من رأى عارضا يصوب دما
ابن نباتة السعديعباسيالمنسرحعتابالميم
حجم الخط
- يا مَنْ رأى عارضاً يَصوبُ دَماًمنبعقَ الودْقِ يَنْبُتُ اللِمَمَا
- مر على لابني شَمَارمَ فالما هينَ يُزجي البأساءَ والنِّعَمَا
- يعترضُ الأكمَ والوهادَ ومنيَسلَمُ من وقعِهِ فقد سَلِمَا
- يَقبِضُهُ تارً ويَبْسُطُهُساعٍ تَحَدَّى بسعيهِ الأُمَمَا
- هَمَّانِ راضَا شِماسَ مُعْتَزمٍللهِ هَمَّانِ ما هُما فَهمَا
- همٌّ بذاتِ الهِضَابِ ما تركتْسورتُه قَارَةً ولا عَلَمَا
- اِلاَّ كَسَتْهُ الجيادَ تخبِطهخَبطاً تُشطي أديمه زيمَا
- من كلِّ طاوي المصير تحسِبُهيضمر من طيّ كشحِه ألمَا
- وآخرُ بالعِراقِ يحرُبُ منيطلُب كالنارِ تأكلُ الفَحَمَا
- من ذا يرد القضاءَ والقَدرَ المقدورَ عن حتمه اذا حُتِمَا
- بل ليتَ شِعري ماذا يحاولُ فخرُ الملكِ بالصَّيلَمِ التي كتمَا
- سَوَّمَ بالدينِ جَحْفلاً لجباًكالليلِ يُعمي ويُبرِيء الصَّمَمَا
- تركتُ تيارَ موجهِ بَعْضُهُبَعْضاً ويعلو الحِدَابَ والاكمَا
- اِما مغيراً موانعاً لُجَّةَ الننيل واما الخليجَ مقتحمَا
- نهيتُ كعباً عن غيها فَعَصَتْمعصيةُ النصحِ يُورِثُ النَّدمَا
- يا كعبُ كعبَ الكعوبِ مألُكةًتَرعى دنو الانسابِ والذِّمَمَا
- قَدَيتَ من حبها على قَلَتٍوطارقُ الهمِ يبعثُ الهِمَمَا
- زاركَ بالبِيضِ والقنا كلِفٌيعشقُ منها البياضَ والشَّمَمَا
- انَّ عقيلاً في السير انْ حُدِيَتْنَزَتْ فلم تمشِ مشيةً أَمَمَا
- طامِنْ لها الصَّاد من نواظرِهاواكبحْ لها من شَكِيمِهَا الحكَمَا
- حتّى اذا لدها اللدودُ فلميتركْ بها طَائِفاً ولا لممَا
- وراجعتها الأَحلامُ واتخذتْمن الحُبى في ظهورِها حُزمَا
- فاعطفْ لها عطفةَ الظؤور من الجور على بِكرِها اذا رأَمَا
- قومٌ اذا خاصمَ الخصيمُ بهمفي كل حقٍّ وباطلٍ خَصَمَا
- تناولوا من أبيهم القَدَّ لاالحَدَّ وحسنَ الوجوهِ لا الشِّيَمَا
- فأَينَ عنها ذَوو المحيلةِ في الرروعِ اذا راعفُ القَنا رَذمَا
- أَينَ بنو الاحوصِ الجعارُ وأَين والزرقُ عن عَرشِها الذي انهدَمَا
- لو شهدتها الضبابُ أَو رهطُ جوْوَابٍ لما كان نصرُها حُلُمَا
- لكن تميمٌ وفتْ لسيدِهاواقتحمتْ من أَمامه القُحمَا
- بالسمهرياتِ يرتعدنَ من الغيظِ على كل عارمٍ عَرَمَا
- نِعْمَ مناخُ القِرَى لمختبطٍوبائسٍ ليس يَعدمُ العدمَا
- وهي الى يومِ حاجبٍ رَقَدَتْواستودعتْ رهنَ تُرسه العَجمَا
- لا عدمتكَ الاعرابُ ما صلحتأَو فسدت مُحسِناً ومنتقِمَا
- خُذْهَا كشمسِ النهارِ باهِرةًتُهدي اليك الأمثالَ والحِكمَا
- تَرى الحَسُودَ الذي يعاندهاينشدها راضياً وان رغمَا
- وكلُّ قولٍ يروقُ رائقهُيصغُر في جبنها وانْ عظمَا
- ليتَ الوزيرَ الأعزَّ كانَ لهاسمعاً سميعاً وناظراً وفمَا
- ان قُلد الدر من قلائدِهافانما عقدُها له نُظمَا
- وأجدر الناسِ ان يُراحَ لهاغصنٌ من المجدِ في ذُراك نمَا
- رأيتُ فيه الذي أَبوكَ رأىفيكَ على وعدِه وما ظَلَمَا
- حتى استهلَّتْ به قوابلهُحُكِّمَ في المكرماتِ فاحتكمَا
- فهو ضنينٌ ببدرها لهجٌلم يروَ من دَرِها ولا فُطِمَا
- يا ابنَ الذي لم يدعْ لمفتَخِرٍفخراً وأَفنتْ أوصافُه الكلِمَا
- أَبوكَ في ليلةِ البياتِ بشَابِرْخَاسَ سامى نجومَها فَسَمَا
- صادَمَ فيها مستبسلينَ يرونَالموتَ في حومةِ الوغى كرمَا
- كأنما هَجْهَجُوا برؤيتهِليثاً بخفان يسكن الاكمَا
- ان فر لم يتبعْ وكيدتهوالموتُ في كرهِ اذا انهزمَا
- صُبارماً كالمِجَنِّ جبهتُهانْ يُعَقِّرُ بظفره عزمَا
- طارقْ طريقاً الى العدى لَقَماًيستخدم السيفَ فيه والقَلَمَا
- وسرْ مسيرَ الصباحِ في غبشِالليلِ يُجَلّي بنوره الظلمَا
- لا كانَ هذا الوداع منكَ قلىًولا استعضنا من فقدك الديمَا
- فانها بالمياهِ ما طرةٌوجود كفيكَ يمطر النِّعمَا