احذر بني من القران العاشر
حجم الخط
- احذر بني من القران العاشروانفر بنفسك قبل نفر النافر
- لا تشغلنك لذة تلهو بهافالموت أولى بالظلوم الفاجر
- واسكن بلاداً بالحجاز وقم بهاواصبر على جور الزمان الجائر
- ولا تركنن إلى البلاد فإنهاسيعمها حد الحسام الباتر
- من فتية فطس الأنوف كأنهمسيل طما أو كالجراد الناشر
- خزر العيون تراهم في ذلةكم قد أبادوا من مليك قاهر
- ما قصدهم إلا الدماء كأنماثار لهم من كل ناه آمر
- وخراب ما شاد الورى حتىترى قفراً عمارتهم برغم العامر
- أما خراسان تعود منابتاللعشب ليس لأهلها من جابر
- وكذا الخوارزم وبلخ بعدهاتضحي وليس بربعها من صافر
- والديلمان جبالها ودحالهاورها ستخرب بعد أخذ نشاور
- والري يسفك فيه دم عصابةمن آل أحمد لا بسيف الكافر
- وتفر سفاك الدما منهم كمافر الحمام من العقاب الكاسر
- فهو الخوارزمي يكسر جيشهفي نصف شهر من ربيع الآخر
- ويموت من كمد على ما نالهمن ملكه في لج بحر زاخر
- وتذل عترته وتشقى ولدهلظهور نجم للذؤابة زاهر
- ويكون في نصف القران ظهورهلكن سعادته كلمح الناظر
- وتثور أعداه علىه ويلتقييوعود منهزماً بصفقة خاسر
- ويكون آخر عمره في آمديسري إليه وما له من سائر
- وتعود عظم جيوشه مرتدةعنه إلى الخصم الألد الفاجر
- وديار بكر سوف يقتل بعضهمبالسيف بين أصاغر وأكابر
- وترى بآذربيج بدو خيامهنصبت لجاجاً من عدو كافر
- تفنى عساكره ويفنى جيشهمتمزقاً في كل قفر واعر
- والويل ما تلقى النصارى منهمبالذل بين أصار وأكابر
- والويل إن حلوا ديار ربيعةما بين دجلتها وبين الجازر
- ويدوخون ديار بابل كلهامن شهرزور إلى بلاد السامر
- وخلاط ترجع بعد بهجة منظرقفراً تداوس باختلاف الحافر
- هذا وتغلق أربل من دونهمتسعاً وتفتح في النهار العاشر
- وبطون نينوه ويؤخذ مالهاودوابها من معشر متجاور
- ولربما ظهرت عساكر موصلتبغي الأمان ن الخؤون الغادر
- فتراهم نزلا بشاطئ دجلةومضوا إلى بلد بغير تفاتر
- وترى إلى الثرثار نهباً واقعاًودماً يسيل وهتك ستر ساتر
- ويكون يوم حريق زهرتهاالتي تأتيه مطر كبحر زاخر
- واحسرتاه على البلاد وأهلهاماذا يكون وما له من ناصر
- ولربما ظهرت عليهم فتيةمن آل صعصعة كرام عشائر
- يسقون من ماء الفرات خيولهممن كل ظام فوق صهوة ضامر
- تلقاهم حلب بجيش لو سرىفي البحر أظلم بالعجاج الثائر
- وإذا مضى حد القران رأيتهميردون جلق وهي ذات عساكر
- يفنيهم الملك المظفر مثلما فنيت ثمود في الزمان الغابر
- ويبيدهم نجل الإمام محمدبحسامه الماضي الغرار الباتر
- ولربما أبقى الزمان عصابةمنهم فيهلكهم حسام الناصر
- والترك تفني الفرس لا يبقىلهم أثر كذا حكم المليك القادر
- في أرض كنعان تظل جسومهممرعى الذئاب وكل نسر طائر
- وتجول عباد الصليب عليهمبالسيف ذات ميامن ومياسر
- يا ريع بغداد لا تحويه منجثث محلقة ورأس طائر
- وكذا الخليفة جعفر سيظل فيأرض وليس لسبلها من خاطر
- وكذا العراق قصورها وربوعهاتلك النواحي والمشيد العامر
- يفنيهم سيف القِران فيا لهامن سفرة أودت بمال التاجر
- والروم تكسره وتكسر بعدهمعاماً وليس لكسرها من جابر
- تمحى خلافته وينسى ذكرهبين البرية صنع رب قادر
- فترى الحصون الشامخاتمهدة لم يبق فيها ملجأ لمسافر
- وتر قراها والبلاد تبدلتبعد الأنيس بكل وحش نافر