مرحبا وأهلا وسهلا
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفمدحاللام
حجم الخط
- مَرْحَباً وأَهْلاً وسَهْلاًبأَميرٍ على القُلُوبِ مُوَلَّى
- يُقبلُ اللهوُ والسرورُ اذا أقْبلَ نَحوي وانْ تَولَّى تَولَّى
- زادَ عِزاً فازددتُ في الحُبِّ ذُلاًوَرَأَى الدَّلَ نافعاً فأَدَلاَّ
- قِيلَ انَّ الهَوى فَراغُ جَهولٍوكَفَى بالهَوى لذي اللُّب شُغْلا
- كم رأينا مِن عاقلٍ يحمِلُ الثِّقْل ولا يستطيعُ للحبِّ حِمْلا
- واذا كَلَّ حدُّهُ عن هَواهُكان عن صَفْحَةِ العَدوِّ أكَلاّ
- ما استحقَ الفِراقَ نَجْدٌ فيشتاقُ ولا استأْهَلَ الحِمى أَنْ يُمَلاّ
- يومَ فارقُتهُ فما اعتَضْتُ منهسَكناً يجمع الهوى ومَحَلاّ
- مَنْ عَذِيري مِنْ عاتبٍ باتَ يَلحَاني على النُّصحِ وهو بالعتبِ أَولى
- ساخطٌ انْ حفِظتُ مجدَ مَواليهِ وَحَرَّمتُ منهم ما أَحَلاّ
- يا ابنَ مَنْ كنتُ لو دَعاني بِعِرضيمنه عند السؤالِ أعظمَ نَجْلا
- ما سألناكَ طائلاً فتطولتَ ولا كنتَ للمكارمِ أَهلا
- هاتِ قل لي ما العذرُ في وانياتٍنُفِّرتْ وهي ليس تَنْفُرُ هَزْلا
- وقعت وقعةَ الحَمائمِ حَسْرىبعدَ مَا ملَّها الوَجيفُ وَمَلاّ
- وَلَهَا حُرمةُ الانَاخَةِ انْ كانَ قِرى النازلينَ عندكَ فَلاّ
- عَرَضَتْ حاجةٌ نبا الناسُ عنهافدعونا لها الشريفَ الأَجلاّ
- مَنْ يَضرُّ العدوَّ جهراً اذا شاءَ وانْ شاءَ قادراً ضَرَّ خَتْلا
- يا أَصحَ الأنامِ رأياً وتدبيراً ويا أَكملَ الخلائقِ عَقْلا
- كيف تدنو وتظمئِنُّ الى قومٍ يَرَونَ الثراءَ عندكَ ذَحْلا
- مِن عدوٍّ يَبغي نوالكَ نَبْلاًوحسودٍ يموتُ بالغيظِ قَتْلا
- كن لتلك العيون سَمْلاً وللأَسْؤُقِ كَبْلاً وللسواعدِ غُلاّ
- واتَّخذْ كثرةَ السيوفِ معيناًفبها يمنع الأَعز الأَذلاّ
- بينما هنَّ في ظلالٍ من الأغماد حتى زَوينَ للظلِّ ظِلاّ
- واتَّهم كلَّ صاحبٍ ربَّما عادَ عدواً الاَّ سِناناً وَنَصْلا
- فأَخوكَ الوفيُّ من لم تُقَحِّمْهُ مَهُولاً ولم تُحَمِّلْهُ ثِقْلا
- نصرَ اللهُ كلَّ مَنْ صَعُبَ الضَّيْمُ عليهِ فصادفَ الموتَ سَهْلا
- وورودُ الحِمَام حينَ يُعَافُ الذُّلُ حلوٌ والعيشُ في العزِّ أَحْلى
- عجبي من مُغَمِّسٍ لكَ بِئْراًطَمَعاً أَنْ تَزِلَّ فيها فَزَلاّ
- وَغَنِيٍّ بنفسهِ عن عَديدٍلم يُفَلَّوا يومَ الهِياجِ وَفُلاّ
- شَهِدَ اللهُ حينَ غِبْتَ فأَبْدَىلك عَقْداً من كيدِهم مُضْمَحِلاّ
- وسِراراً أَحكى سِرارَ هِلالٍفارقَ الشمسَ غُلْوَةً فاستَهّلا
- كنتَ عند الخصامِ أصدعَ بالحُجْجةٍ رأياً فيهم وقولاً وفِعْلا
- لم تفرق بين الحياة وبين الموتِ حتى فتَّ السوابقَ مَهْلا
- وتكرمتَ حين ضُمَّتْ قِداحٌأَنتَ فيها عن أَن تكونَ المعَلَّى
- ذاهباً في العُلا بنفسكَ لا تجعل شمس الضُّحى لرجلِك نَعْلا
- وتنقلتَ في ظهورِ النبيينَ الى هاشمٍ مَحَلا محَلاّ
- فأبوكَ الوصيُّ أَولُ من شادَ منارَ الهُدى وصامَ وَصَلَّى
- نَشرتْ حبلَه قريشٌ فزادتْه الى صيحةِ القيامةِ فَتْلا
- والحسينُ الذي رأَى القتل في العزِّ حياةً والعيشَ في الذُّلِ قَتْلا
- وعليٌّ أَبو الأئمةِ والأَسباطِ زِيدَتْ بهِ الفضائلُ فضْلا
- ثم زيدٌ وأى زيد اذاً قيلَ لضربِ الهاماتِ ويحكَ مَهْلا
- ثم ذو العَبرةِ الذي لَبِسَ الحُزنَ شعاراً وصيَّرَ الدمعَ كُحْلا
- لم يجد ناصراً على آل مروانَ فحضَّ العِدى عليهم وأَشلى
- ثم يحيى وكان للناس نوراًوضياءً به الحَنَادِسُ تُجْلَى
- ثم فوق الندى وفوق الأمانىعُمَرُ المكرماتِ جُوداً وبذلا
- وابنه أَحمدٌ فصَدَّ عن الدنْيا وأَغضى مُستصغراً مستقلا
- وأَخوه يحيى الذي ملأَ الارضَ على المستعينِ خيلا ورَجلا
- والحسينُ بنُ أَحمدٍ كان للخُطبَةِ فصلاً وفي الحكومةِ عَدْلا
- وتلاهُ يحيى فما رأَتِ العَينُ له في أَماثلِ الناسِ مِثْلا
- وأَبوكَ الادنى رأى الغيبَ وحياًوعلى السِرِّ لَمْ يُدَلُّوا وَدُلاّ
- ثم أَنت الذي اليه انتهى المجدُ وحلت شُعوبُه حيثُ حَلاّ
- وكذا لا يزالُ أَو يَظَهرُ القَائم خيرُ الوَرى لِنَسلِكَ نَسْلا
- حُلفاءُ الالهِ في هذِه الارضِ وكانوا قبل الخِلافةِ رُسْلا
- وهم انْ تفرقوا أَو أَقامواأَجْمَعُ النَّاسِ للمحامدِ شَمْلا
- نَسَقُ الدُّرِ ماؤُهُ منْه فيهِفهو لا يكتسي بصقلِكَ صَقْلا
- قد مَدَحنا محمداً فوجدناهُ غنياُ يَجِلُّ عن أَنْ يُجلّى
- ليس من صُلبِ آدمٍ أَحدٌ أَنْجَبَ فرعاً منه وأَكرمَ أَصْلا
- واذا ماتَ ماتَ رزقُ المَساكين ولم تُرضع الأَراملُ طِفْلا
- وبدا العيُّ في الاشارة والقولِ وأَضحى لألسنِ الناسِ عَقْلا
- ما رأى الناسُ مثلَ دهركَ هذافي دُهور الورى جُنُوناً وخَبلا
- أَلْفُ فَحلٍ مُعَقَّلاتٌ وشَوْلٌعَدَدُ القَطرِ ليس تُرْزَقُ فَحْلا
- أَمِنَتْ مهجتى وقرَّ قَرارىمُذْ تَعَلَّقْتُ من حِبالكَ حَبْلا