تذكرت مصلتة كالقضب
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربنصيحةالباء
- ١تذَكّرتُ مصلتَةً كالقُضُبْعلى صَهَواتِ القِلاصِ النُّجُبْ
- ٢ووَقْعَتَها بعدَ طولِ السُّرىتَسانَدُ أعناقُها والركبْ
- ٣كحلِّ الحُبى يومَ روّعتَهاوقد رفعَ الفجرُ بيضَ العَذَبْ
- ٤ولاحتْ تباشيرُه في الدُجىكما لاحَ غِبّ دُخانٍ لهَبْ
- ٥وقد ضَحِكَ الليلُ عن صُبْحِهِكما افترّ عن ثغْرِهِ المكتئِبْ
- ٦وحَلّ عن الفجرِ أزْرارَهُوشمّرَ أذيالَهُ للهربْ
- ٧وما الرزقُ إلاّ لمُستأسِدٍعلى الطَلباتِ وَقاح الدأبْ
- ٨بكلِّ مرامٍ له حِرفَةٌوفي كلِّ أرضٍ له مُضْطَرَبْ
- ٩تمنيتُ قربَ مليكِ الملوكِ حباً لرؤيتهِ لا النَّشَبْ
- ١٠وكنتُ وكَرْمانُ ما بينناوكُرْدُفَنّاخَسرُ ذاتُ الطربْ
- ١١أؤمِّلُ جولةَ أفكارِهِودولةَ أيّامِهِ والعُقَبْ
- ١٢وأعلم أنّ لهُ عَزْمَةًتُصَدِّقُ ظَنّي به في النُوَبْ
- ١٣سعى تائقَ الهمِّ لم يستمله عن سورةِ الجدِّ خفض اللَّعِبْ
- ١٤فكابدَ حتى استباحَ البلادَ قسراً ونالَ المُنى بالطّلَبْ
- ١٥وبالقولِ يَجْنَبُهُ بالفَعالِ مصّ الثمادِ ولسَّ العُشُبْ
- ١٦لها نَشطَةُ الشيحِ من رَعْيِهاومن وِرْدِها نَهْلَةُ المُسْتَلِبْ
- ١٧فهنّ على الليلِ عينُ الصّباحِ ما يَستَرِحْنَ بغيرِ التعبْ
- ١٨أطالَ لها قصباتِ الرهانِ دونَ سوالِفِها والقَتَبْ
- ١٩وحامٍ من الركضِ بعدَ المَلالِ يقدحُ تَقريبَها بالخَبَبْ
- ٢٠رَدَى كلِّ معتركٍ ضيقٍوآفةُ كلِّ خميسٍ لَجِبْ
- ٢١إذا نكَصَتْ عنهُ صُمُّ القَنافإنّ السيوفَ عليهِ تَثِبْ
- ٢٢سجيةُ مُضْطَلِعٍ بالخُطوبِ ماضي العَزيمةِ سامي الأرَبْ
- ٢٣له الفرسُ والتركُ بينَ السماطِ والرومُ ساجدةٌ والعَربْ
- ٢٤تدورُ على مجدِه المكرُماتُ دورَ الكواكبِ حولَ القُطُبْ
- ٢٥ولم ينجُ منه أبو تَغلِبٍأمين الفِرارِ إذا ما طَلَبْ
- ٢٦حقيبتُهُ سرجُه واللّجامُ ساقاه والسّاعدانِ اللّبَبْ
- ٢٧نأتْ عن قَواضِبِه دارُهُفأهْدى له حتفَه في الكتبْ
- ٢٨وقد ظنّ أنّ بلادَ الشّامِ لا يتخطّى إليها العَطَبْ
- ٢٩تَمطتْ به الفوتُ مذعورةينهنهُ من شَدّها الملتَهِبْ
- ٣٠لها حينَ يَشْتَجِرُ السمهريُّ سنطلةُ الثعلبِ المُنْسَرِبْ
- ٣١وظِلُ أويسٍ رأى مَطْمَعاًوأبصرَ فُرصَتَهُ من كَثَبْ
- ٣٢سَلِمتَ على عثراتِ الزّمانِ يا عضدَ الدولةِ المنتجَبْ
- ٣٣ولا زلتَ ترفعُ من دولةٍتواضعتَ فيها بهذا اللّقَبْ
- ٣٤فلولاكَ ما منعتْ سَرحَهاولا نوّهَتْ باسمِها في الخُطبْ
- ٣٥قسمتَ زمانَكَ بينَ الهمومِ تَنْعَمُ فيها وبينَ الدّأَبْ
- ٣٦فيوماً تُمِيرُ عفاةَ النّسورِويوماً تُميرُ عفاةَ الأدَبْ
- ٣٧إذا ما الإلهُ قَضى أمرَهفأنتَ إلى ما قَضاهُ السّبَبْ
- ٣٨دعِ البيضَ طامعةً في الذينَ أعدّوا الدّروعَ لها واليَلَبْ
- ٣٩فإن قوائِمَها والأكُفَّعلى ما يريكَ لا تَصْطَخِبْ
- ٤٠ورأيٌ يُدبرهُ المُبرمونَ عطَّلَهُ رأيُكَ المُقْتَضَبْ
- ٤١وتَبْغَضُ في القولِ عيَّ افَتىوأبغضُ منه إليكَ الكَذِبْ
- ٤٢فيوركَ مولدُكَ المُجْتَبىوتَحويلُهُ في بَقايا الحِقَبْ
- ٤٣هو اليومَ توسَعُ فيهِ الذّنوبُ عفواً وتُكْشَفُ فيه الكُرَبْ
- ٤٤بهِ عَرَفَتْ ثاقباتُ النّجومعورةَ تدبيرها المضطرِبْ
- ٤٥فأقلعَ كَيوانُ عن كيدهِوبضهْرامُ عن فتكهِ والشَّغَبْ
- ٤٦وثابتْ على يَدِكَ السّائراتُذواتُ ذَوائِبِها والشّهُبْ
- ٤٧من الحظِّ يُرزَقُهُ وادعٌويُحرمُهُ جاهدٌ بالنَّصَبْ
- ٤٨وهَبْتَ لها خطرةً من نُهاكَ يُبرئُ فيها الهَناءُ الجَرَبْ
- ٤٩وكلٌّ بطاعَتِهِ مُذْعِنٌوكلٌّ على طَبْعِهِ قد غَلَبْ