قصائد

بالله يا أيام يثرب عودي

الشريف المرتضىمملوكيالكاملشوقالدال

  1. ١بِاللَّهِ يا أيّامَ يثربَ عوديعودِي لبلِّ حُشاشةِ المعمودِ
  2. ٢ما كان أَنضرَ بينهنّ محاسنِيفي أعينٍ رُمُقٍ وأخضرَ عودِي
  3. ٣أيّام لم تحنِ النّوائبُ صَعْدَتِيبمرورهنّ ولا لَوَين عمودي
  4. ٤كلّا وَلا عَبِثتْ بُيَيْضاتُ الرّدىفي مفرقي أو عارِضيَّ بسودِ
  5. ٥يا بُعدَ ما بيني وبين حبائبيوالشّيبُ في فَوْدَيَّ غيرُ بعيدِ
  6. ٦ولقد علمتُ وقد نُزعت شبيبتيأنْ لا نصيبٌ في الظّباءِ الغِيدِ
  7. ٧قد كان لي سهمٌ سديدٌ في الدُّمىلكنّه بالشّيب غيرُ سديدِ
  8. ٨قل للّتي ضنّتْ عليَّ بنظرةٍذاتِ اللّمى واللّؤلؤِ المنضودِ
  9. ٩لِمْ تأسفين على المحبِّ بقُبلَةٍفكأنّ ثغراً منك غيرُ بَرودِ
  10. ١٠خلّي القُطوبَ منَ الأسرّةِ وَاِكتَفِيعن عقدهنّ بفرعك المعقودِ
  11. ١١أنتِ الطليقةُ في هواهُ فَاِعلمِيوَتَحكّمي في الموثقِ المصفودِ
  12. ١٢قد كنتُ جَلْداً في الهوى لكنّنييَومَ الفراقِ عليهِ غيرُ جَليدِ
  13. ١٣كَم في الهوادجِ من قضيبٍ مائسٍأو مُرتوٍ ماءَ الصِّبا أُمْلودِ
  14. ١٤ما إِنْ دَرى ماذا إليهِ يَقودنيمن حُبّهِ ويعودني من عيدِي
  15. ١٥ما لِي وقد لفَّ الصَّباح خيامهمْغيرُ الزَّفير وأنّةِ المورودِ
  16. ١٦ومماطِلٍ إنْ جاء يوماً وعدُهغلطاً ومكراً ضنّ بالموعودِ
  17. ١٧في جيده من حسنِه حَلْيٌ لهوالحَلْيُ خيرٌ منه حسنُ الجيدِ
  18. ١٨لي فُرقتان ففرقةٌ بيد النّوىأو فرقةٌ لتجنّبٍ وصُدودِ
  19. ١٩قلْ للذِي ساق الظّعائنَ ربّماسوّقتَ قلبِي بين تلك البيدِ
  20. ٢٠ورميتَ في قلبِي وفي عينِي معاًبالنّارِ ذاك وتلك بالتّسهيدِ
  21. ٢١وإذا دموعِي يومَ سِلنَ شهدن بالوجدِ المبرّح لم يُفدْكَ جُحودِي
  22. ٢٢ما ضرّ من يسرِي سُراه ووجهُهخلفَ البدور على ليالٍ سودِ
  23. ٢٣في ليلةٍ بُرْدُ السّماء موشّحٌبنجومها والنجمُ كالعنقودِ
  24. ٢٤في كُلّ يومٍ تَستجدّ قطيعةوجديدُ لؤمِ المرءِ غيرُ جديدِ
  25. ٢٥يا صاحبي فُزْ بالرّشادِ وخلِّنِيفلقد رضيتُ أكون غيرَ رشيدِ
  26. ٢٦هَب لِي الملامَ عَلى الغَرام فإنّنِيملآن من عذلٍ ومن تفنيدِ
  27. ٢٧قمْ سلِّ قلبِي كيف شئتَ ولا ترُمْمنه السُلوَّ عن النّساءِ الرُّودِ
  28. ٢٨لا تسألنِّي أنْ أعيشَ بلا هوىًفيهنّ واِسأَلْ طارفِي وتليدِي
  29. ٢٩قَد كُنتَ جاري في شبيبة أَعصُرِيفَكنِ المُجاور في الزّمان المودِي
  30. ٣٠وَاِمزُجْ صَفاءً قَد عَداك برَنْقِهوَاِخلُطْ زَماناً ناعماً بشديدِ
  31. ٣١ما إِنْ رَأيتُ وَلَم أَكن مسُتثنياًفي هَذهِ الأيّامِ من محمودِ
  32. ٣٢وَإِذا اِلتفَتّ إلى الذين ذخرتُهمْلشديدتي لم ألفِ غيرَ حسودِ
  33. ٣٣أَنا بَينَ خالٍ مِن جَميلٍ قلبُهوَمِن القَبيحِ وَبَينَ كلّ حقودِ
  34. ٣٤وإذا صُددتُ عن المواردِ جمّةًفمتى يكون وقد ظمئتُ ورودِي
  35. ٣٥لا بُلّغت عِيسِي مداها إن نحَتْغيرَ الكرامِ وقُيّدت بقيودِ
  36. ٣٦إن لم أثِرها كالقطا نحو العُلايطوين بالإرفادِ كلَّ صعيدِ
  37. ٣٧وتلفّ أيديها على طول الوَجالفّ الإزارِ تهائماً بنجودِ
  38. ٣٨لا تستفيق من الدُّؤوب وإنّمايضربن بيداً في الفَلاةِ ببيدِ
  39. ٣٩فعرِيتُ في يوم الفخارِ على الورىمن فخر آبائي وفخر جدودي
  40. ٤٠قومٌ إِذا سَمِعوا بداعيةِ الوغىطلعوا النّجادَ على الجيادِ القُودِ
  41. ٤١لا يَعبأون إِذا الرّماحُ تشاجرتْيوماً بما نسجتْ يدا داوودِ
  42. ٤٢وَدِفاعُهمْ وَقِراعُهمْ أدراعهمْيومَ الوغى من طعنِ كلّ وريدِ
  43. ٤٣سادوا أَكابرَ قَومِ كلّ عشيرةٍمن قبل قطعِ تمائم المَولودِ
  44. ٤٤فَإِذا سَرحتَ الطّرف بينَ بيوتهملَم تَلق غيرَ مُغبَّطٍ محسودٍ
  45. ٤٥وَأَنا الّذي أَطلقتُ أسْرَ سماحةٍفي النّاسِ أو أنشرت مَيْتَ الجودِ
  46. ٤٦ما الفَرقُ إِنْ لَم أعطِ مالِيَ مُعدماًما بين إعدامِي وبين وجودِي
  47. ٤٧فَلَو اِنّ حاتِمَ طيّءٍ وقبيلَهوَفَدوا عليَّ تعلّموا من جودِي
  48. ٤٨ما لِلرّجال إذا هُمُ حذورا سوىحرمِي الأمينِ وظلِّيَ الممدودِ
  49. ٤٩لَم أتلُ قطّ مسرّةً بمضرّةٍفيهمْ ولا وعْداً لهمْ بوعيدِ
  50. ٥٠نَقضُ الجِبال الشُمِّ لا يُعيي وَقَدأَعيا عَلى الأيّامِ نقضُ عهودِي
  51. ٥١وَإِذا عَقدتُ فليسَ يَطمعُ طامعٌفي أَن يحلَّ بِراحَتيهِ عقودِي
  52. ٥٢وَالحادِثاتُ إِذا طَرَقن فَلم أَكنعَنهُنَّ نوّاماً ولا بهجودِ
  53. ٥٣إِنْ أُضحِ عَضباً فالقاً قِمَم العدىفلربّ عضبٍ عِيق عن تجريدِ
  54. ٥٤لَيسَ الأسودُ وَإِن مُنِعنَ فرائساًوَرَبضن في الغاباتِ غيرَ أسودِ
  55. ٥٥وَإِذا قعدتُ فسوف تبصرُ أعينٌمنِّي قيامِي في خلال قعودِي
  56. ٥٦أنا مُلجَمٌ بالحزمِ عن قولي الّذيلو قلته لأشَبْتُ كلَّ وليدِ
  57. ٥٧حتّى مَتى أَنا في ثيابِ إضامةٍأقرِي المناجِي زفرةَ المجهودِ
  58. ٥٨أُلوى عن الأوطانِ لا تدنو لهاكفّايَ لَيَّ الأرقم المطرودِ
  59. ٥٩وَأُذادُ عن وِرْدِي وَبي صدأٌ وكمْظمآنِ قومٍ كان غيرَ مَذودِ
  60. ٦٠أبغِي الرّذاذ من الجَهام وتارةًأرجو وأمرِي دَرَّ كلِّ جَدودِ
  61. ٦١والخيلُ تعثر بالجماجم والطُّلىمخضلّةً عن يابس الجُلمودِ
  62. ٦٢للّهِ دَرّكُمُ بنِي موسى وقدصُدِمَ الحديدُ لدى وغىً بحديدِ
  63. ٦٣ما إِن تَرى إلّا صَريعاً هافياًكَرَع الحمامَ وليس بالملحودِ
  64. ٦٤وَمُجدَّلاً بالقاعِ طارِ بِصفوهنَسْرٌ وبقَّى شِلْوَه للسِّيدِ
  65. ٦٥هَذا وَكَم جيشٍ أَتاهُمْ ساحِباًفوق الإِكامِ ذيولَ كلِّ بُرودِ
  66. ٦٦غَصّانَ مِن خَيلٍ بهِ وَفَوارسٍملآنَ من عُدَدٍ له وعديدِ
  67. ٦٧رُدّوا رُؤوساً كنَّ فيه مَنيعةًبالضّربِ بين مُشجَّجٍ وحصيدِ
  68. ٦٨وَمَتى اِستَرَبْتَ بنَجْدتِي في خُطّةٍفمِنَ الطّعانِ أو الضرّاب شهودِ
  69. ٦٩خُذها فَما تَسطيع تَدفعُ إنّهافي الغايةِ القصوى من التّجويدِ
  70. ٧٠ما لاكَها مِن شاعِرٍ حَنكٌ ولاأَفضى إِلَيها ذهنُ كلِّ مُجيدِ
  71. ٧١غَرّاءَ لَو تُليتْ على ظُلَمِ الدّجىشابتْ لها لَمِمُ الرّجالِ السُّودِ
  72. ٧٢يُنسيكَ نَظمٌ حيكَ بينَ كَلامهانَظْمَ الثّغورِ ونَظْمَ كلِّ فريدِ
  73. ٧٣لَيسَ الّذي اِعتسفَ القريضَ بشاعرٍوإذا أصاب فليس بالمحمودِ
  74. ٧٤وَإِذا اِلتَوى الكَلِمُ الفصيحُ على اِمرئٍيوماً فأحرارُ الكلامِ عبيدي
  75. ٧٥وإذا أردتَ تَعاف ما سَطَر الورىفَاِسمَعْ قصيدي تارةً ونشيدي