بالله يا أيام يثرب عودي
الشريف المرتضىمملوكيالكاملشوقالدال
- ١بِاللَّهِ يا أيّامَ يثربَ عوديعودِي لبلِّ حُشاشةِ المعمودِ
- ٢ما كان أَنضرَ بينهنّ محاسنِيفي أعينٍ رُمُقٍ وأخضرَ عودِي
- ٣أيّام لم تحنِ النّوائبُ صَعْدَتِيبمرورهنّ ولا لَوَين عمودي
- ٤كلّا وَلا عَبِثتْ بُيَيْضاتُ الرّدىفي مفرقي أو عارِضيَّ بسودِ
- ٥يا بُعدَ ما بيني وبين حبائبيوالشّيبُ في فَوْدَيَّ غيرُ بعيدِ
- ٦ولقد علمتُ وقد نُزعت شبيبتيأنْ لا نصيبٌ في الظّباءِ الغِيدِ
- ٧قد كان لي سهمٌ سديدٌ في الدُّمىلكنّه بالشّيب غيرُ سديدِ
- ٨قل للّتي ضنّتْ عليَّ بنظرةٍذاتِ اللّمى واللّؤلؤِ المنضودِ
- ٩لِمْ تأسفين على المحبِّ بقُبلَةٍفكأنّ ثغراً منك غيرُ بَرودِ
- ١٠خلّي القُطوبَ منَ الأسرّةِ وَاِكتَفِيعن عقدهنّ بفرعك المعقودِ
- ١١أنتِ الطليقةُ في هواهُ فَاِعلمِيوَتَحكّمي في الموثقِ المصفودِ
- ١٢قد كنتُ جَلْداً في الهوى لكنّنييَومَ الفراقِ عليهِ غيرُ جَليدِ
- ١٣كَم في الهوادجِ من قضيبٍ مائسٍأو مُرتوٍ ماءَ الصِّبا أُمْلودِ
- ١٤ما إِنْ دَرى ماذا إليهِ يَقودنيمن حُبّهِ ويعودني من عيدِي
- ١٥ما لِي وقد لفَّ الصَّباح خيامهمْغيرُ الزَّفير وأنّةِ المورودِ
- ١٦ومماطِلٍ إنْ جاء يوماً وعدُهغلطاً ومكراً ضنّ بالموعودِ
- ١٧في جيده من حسنِه حَلْيٌ لهوالحَلْيُ خيرٌ منه حسنُ الجيدِ
- ١٨لي فُرقتان ففرقةٌ بيد النّوىأو فرقةٌ لتجنّبٍ وصُدودِ
- ١٩قلْ للذِي ساق الظّعائنَ ربّماسوّقتَ قلبِي بين تلك البيدِ
- ٢٠ورميتَ في قلبِي وفي عينِي معاًبالنّارِ ذاك وتلك بالتّسهيدِ
- ٢١وإذا دموعِي يومَ سِلنَ شهدن بالوجدِ المبرّح لم يُفدْكَ جُحودِي
- ٢٢ما ضرّ من يسرِي سُراه ووجهُهخلفَ البدور على ليالٍ سودِ
- ٢٣في ليلةٍ بُرْدُ السّماء موشّحٌبنجومها والنجمُ كالعنقودِ
- ٢٤في كُلّ يومٍ تَستجدّ قطيعةوجديدُ لؤمِ المرءِ غيرُ جديدِ
- ٢٥يا صاحبي فُزْ بالرّشادِ وخلِّنِيفلقد رضيتُ أكون غيرَ رشيدِ
- ٢٦هَب لِي الملامَ عَلى الغَرام فإنّنِيملآن من عذلٍ ومن تفنيدِ
- ٢٧قمْ سلِّ قلبِي كيف شئتَ ولا ترُمْمنه السُلوَّ عن النّساءِ الرُّودِ
- ٢٨لا تسألنِّي أنْ أعيشَ بلا هوىًفيهنّ واِسأَلْ طارفِي وتليدِي
- ٢٩قَد كُنتَ جاري في شبيبة أَعصُرِيفَكنِ المُجاور في الزّمان المودِي
- ٣٠وَاِمزُجْ صَفاءً قَد عَداك برَنْقِهوَاِخلُطْ زَماناً ناعماً بشديدِ
- ٣١ما إِنْ رَأيتُ وَلَم أَكن مسُتثنياًفي هَذهِ الأيّامِ من محمودِ
- ٣٢وَإِذا اِلتفَتّ إلى الذين ذخرتُهمْلشديدتي لم ألفِ غيرَ حسودِ
- ٣٣أَنا بَينَ خالٍ مِن جَميلٍ قلبُهوَمِن القَبيحِ وَبَينَ كلّ حقودِ
- ٣٤وإذا صُددتُ عن المواردِ جمّةًفمتى يكون وقد ظمئتُ ورودِي
- ٣٥لا بُلّغت عِيسِي مداها إن نحَتْغيرَ الكرامِ وقُيّدت بقيودِ
- ٣٦إن لم أثِرها كالقطا نحو العُلايطوين بالإرفادِ كلَّ صعيدِ
- ٣٧وتلفّ أيديها على طول الوَجالفّ الإزارِ تهائماً بنجودِ
- ٣٨لا تستفيق من الدُّؤوب وإنّمايضربن بيداً في الفَلاةِ ببيدِ
- ٣٩فعرِيتُ في يوم الفخارِ على الورىمن فخر آبائي وفخر جدودي
- ٤٠قومٌ إِذا سَمِعوا بداعيةِ الوغىطلعوا النّجادَ على الجيادِ القُودِ
- ٤١لا يَعبأون إِذا الرّماحُ تشاجرتْيوماً بما نسجتْ يدا داوودِ
- ٤٢وَدِفاعُهمْ وَقِراعُهمْ أدراعهمْيومَ الوغى من طعنِ كلّ وريدِ
- ٤٣سادوا أَكابرَ قَومِ كلّ عشيرةٍمن قبل قطعِ تمائم المَولودِ
- ٤٤فَإِذا سَرحتَ الطّرف بينَ بيوتهملَم تَلق غيرَ مُغبَّطٍ محسودٍ
- ٤٥وَأَنا الّذي أَطلقتُ أسْرَ سماحةٍفي النّاسِ أو أنشرت مَيْتَ الجودِ
- ٤٦ما الفَرقُ إِنْ لَم أعطِ مالِيَ مُعدماًما بين إعدامِي وبين وجودِي
- ٤٧فَلَو اِنّ حاتِمَ طيّءٍ وقبيلَهوَفَدوا عليَّ تعلّموا من جودِي
- ٤٨ما لِلرّجال إذا هُمُ حذورا سوىحرمِي الأمينِ وظلِّيَ الممدودِ
- ٤٩لَم أتلُ قطّ مسرّةً بمضرّةٍفيهمْ ولا وعْداً لهمْ بوعيدِ
- ٥٠نَقضُ الجِبال الشُمِّ لا يُعيي وَقَدأَعيا عَلى الأيّامِ نقضُ عهودِي
- ٥١وَإِذا عَقدتُ فليسَ يَطمعُ طامعٌفي أَن يحلَّ بِراحَتيهِ عقودِي
- ٥٢وَالحادِثاتُ إِذا طَرَقن فَلم أَكنعَنهُنَّ نوّاماً ولا بهجودِ
- ٥٣إِنْ أُضحِ عَضباً فالقاً قِمَم العدىفلربّ عضبٍ عِيق عن تجريدِ
- ٥٤لَيسَ الأسودُ وَإِن مُنِعنَ فرائساًوَرَبضن في الغاباتِ غيرَ أسودِ
- ٥٥وَإِذا قعدتُ فسوف تبصرُ أعينٌمنِّي قيامِي في خلال قعودِي
- ٥٦أنا مُلجَمٌ بالحزمِ عن قولي الّذيلو قلته لأشَبْتُ كلَّ وليدِ
- ٥٧حتّى مَتى أَنا في ثيابِ إضامةٍأقرِي المناجِي زفرةَ المجهودِ
- ٥٨أُلوى عن الأوطانِ لا تدنو لهاكفّايَ لَيَّ الأرقم المطرودِ
- ٥٩وَأُذادُ عن وِرْدِي وَبي صدأٌ وكمْظمآنِ قومٍ كان غيرَ مَذودِ
- ٦٠أبغِي الرّذاذ من الجَهام وتارةًأرجو وأمرِي دَرَّ كلِّ جَدودِ
- ٦١والخيلُ تعثر بالجماجم والطُّلىمخضلّةً عن يابس الجُلمودِ
- ٦٢للّهِ دَرّكُمُ بنِي موسى وقدصُدِمَ الحديدُ لدى وغىً بحديدِ
- ٦٣ما إِن تَرى إلّا صَريعاً هافياًكَرَع الحمامَ وليس بالملحودِ
- ٦٤وَمُجدَّلاً بالقاعِ طارِ بِصفوهنَسْرٌ وبقَّى شِلْوَه للسِّيدِ
- ٦٥هَذا وَكَم جيشٍ أَتاهُمْ ساحِباًفوق الإِكامِ ذيولَ كلِّ بُرودِ
- ٦٦غَصّانَ مِن خَيلٍ بهِ وَفَوارسٍملآنَ من عُدَدٍ له وعديدِ
- ٦٧رُدّوا رُؤوساً كنَّ فيه مَنيعةًبالضّربِ بين مُشجَّجٍ وحصيدِ
- ٦٨وَمَتى اِستَرَبْتَ بنَجْدتِي في خُطّةٍفمِنَ الطّعانِ أو الضرّاب شهودِ
- ٦٩خُذها فَما تَسطيع تَدفعُ إنّهافي الغايةِ القصوى من التّجويدِ
- ٧٠ما لاكَها مِن شاعِرٍ حَنكٌ ولاأَفضى إِلَيها ذهنُ كلِّ مُجيدِ
- ٧١غَرّاءَ لَو تُليتْ على ظُلَمِ الدّجىشابتْ لها لَمِمُ الرّجالِ السُّودِ
- ٧٢يُنسيكَ نَظمٌ حيكَ بينَ كَلامهانَظْمَ الثّغورِ ونَظْمَ كلِّ فريدِ
- ٧٣لَيسَ الّذي اِعتسفَ القريضَ بشاعرٍوإذا أصاب فليس بالمحمودِ
- ٧٤وَإِذا اِلتَوى الكَلِمُ الفصيحُ على اِمرئٍيوماً فأحرارُ الكلامِ عبيدي
- ٧٥وإذا أردتَ تَعاف ما سَطَر الورىفَاِسمَعْ قصيدي تارةً ونشيدي