يزورك العيد والأشواق تحمله
ابن المُقريمملوكيالبسيطشوقاللام
حجم الخط
- يزورك العيدُ والأشواق تحملهُوإن نأى عنك لم تحملهُ أرجلُهُ
- كالصوم ما كن مختاراً لنقلتهوإنما الفلكَ الدوار ينقلُهُ
- يجره عنكَ كرهاً وهو ملتفتٌإِليك يدعو لك الباري ويسألهُ
- وودّ طول مُقام حين طاب لهما أنت فيه من الخيرات تفعلهُ
- تزاحمت نحوك الأعياد واستبقتْشوقا إليك لأمر لست تجهلُهُ
- وما تخلص هذا العيدُ نحوكُمُذلاً وقد كادت الاعياد تقتلُهُ
- والمرء قد يركبُ الأخطار إِن يرهاإِلى خطير من العلياء توصِله
- فلا يلامُ من الأعياد حاسدِهاذ صار لا عيدَ في الأعياد يعدلَهُ
- فمن نظرت إليه وهو محتقرٌأمسى عزيزاً على العيّوق منزلُهُ
- فليهنه مِنك هذا الاحتفال بهفما يُهنّى سوى من أنت تحفلهُ
- ركبت فيه وخيلُ الله عاكفةٌوالجيش جحفلهُ يتلوه جحفلُهُ
- وغرَة الملك تَبدي فضلَ قوتهالمن تراه وَيزهيها تطوّلهُ
- وعثيرَ الخيلِ مهما ثار ثائِرُهجلاه من وجهك الآسنى تهلُلُه
- والخلقُ حولك مشَغوفون قد ذهلوالا يسئل المرء عن شيئ فيعقلُهُ
- هذا يشيرُ وهذا باسطٌ يدهيدعو وذا ناقلُّ تِرباً يقبّلُهُ
- كلٌّ له بك عمن حوله شغلٌوفكرة فيك تنسيه وتذهِلُهُ
- يثنون خيراً ومن يثني عليك بهلا يختشيى ذكر فعل منك يخجلُه
- حتى آتيت المصلى خاشعاً وجلاًوللمصلى ابتهاج حين تقبلُهُ
- يكبرّ الله تكبيرا به افتتحتمنك الصلاة وتعظيما تهلله
- وأنت مصغ لما يأتي الخطيبُ بهمن المقال بسمعٍ لستَ تشغلُهُ
- وجلُّ همك في صحف تطهرُهامن الذنوبِ وميزانِ تثقّلُهُ
- وفي دعا يخرق السبع الطباق بهإلى الإِله فيرضاه ويقبَلُهُ
- يا أيها الملكُ المنصورُ عش أبداًفيما يسرّك مما أَنت تفعلُهُ
- ويا رعاياه لا تقنع بدولتِهباللبس حرولا بالطعمِ تأكلُهُ
- ولا يكنْ همه إلاّ بمكرمةٍبنيةِ الحمدِ أو مجدٍ يؤثّله
- قد صيّر الملك عبدالله بينكمخلافة زانهُ فيها تبتّلُهُ
- وعادت السّنةُ البيضا كما بداتفآخرُ الأمر منها اليومَ أولهُ
- لا ربح في الملك إلا أن يكون كذابه رضى الخلق والباري يحصّلهُ
- والملك أفضله ما باتَ صاحبهوالملك للملك في الأخرى يؤهّلهُ
- لقد ملا الأرضَ عبدُ اللهِ معدلةًتلقى معاديه في شرٍّ وتخذّلَهُ
- ما قلل العدلُ مالاً في أوائلهِإِلا وعاد كثيراً حين يمهلُه
- يبارك إلله فيه ليس يمحقُهُوكيف يمحقُ مالا طابَ مدخَلُهُ
- نفعَ الأنام مطيل عمرَ صاحبهِدليله في كتابِ الله تنقلُهُ
- ما ينفعُ الناسَ يمكث آي يقيم بهاوغيرُ ذاك جفاءٌ ما تخيلهُ
- طولَ البقاءِ لعبد الله منحتمٌإِذ نفعهُ في الورى لا نفعَ يعدلُهُ