ألا يا ابنة الحيين ما لي وما لك
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالكاف
- ١أَلا يا اِبنةَ الحيّينِ ما لي وما لَكِوماذا الّذي يَنتابني من خيالِكِ
- ٢هجرتِ وأنتِ الهمُّ إذ نحن جيرةٌوزرتِ وشَحْطٌ دارُنا من ديارِكِ
- ٣فَما نَلتقي إلّا عَلى نشوةِ الكرىبكلّ خُدارِيٍّ من اللّيل حالِكِ
- ٤يفرّق فيما بيننا وَضَحُ الضُّحىوتجمعنا زُهرُ النّجومِ الشّوابِكِ
- ٥وما كان هذا البذلُ منك سجيّةًولا الوصلُ يوماً خلّةً من خِلالِكِ
- ٦فَكيفَ اِلتَقينا وَالمسافَةُ بينناوكيف خطرنا من بعيدٍ ببالِكِ
- ٧وقد كنتِ لمّا أوسعونا وشايةًبنا وبكمْ آيستِنا من وصالِكِ
- ٨فلم يَبْقَ في أيْمانِنا بعدما وَهَتْعقودُ التّصابي رُمَّةٌ من حبالِكِ
- ٩وليلة بتنا دون رَمْلةِ مُربِخٍخطوتِ إلينا عانكاً بعد عانِكِ
- ١٠وما كانَ من يستوطن الرَّملَ طامعاًوأنتِ على وادي القرى في مزارِكِ
- ١١وَلَمّا اِمتَطيتِ الرّملَ كنتِ حقيقةًبغير الهدى لولا ضياءُ جمالِكِ
- ١٢تزورين شُعثاً ماطَلُوا اللّيلَ كلَّهعلى أَعوَجيّاتٍ طِوالِ الحوارِكِ
- ١٣إذا خِفنَ في تِيهٍ من الأرضِ ضَلَّةًولا ضوءَ أوْقَدْنَ الحصى بالسَّنابِكِ
- ١٤سلامٌ عَلى الوادي الّذي بان أهلُهُضُحيّاً على أُدْمِ المطيِّ الرّواتِكِ
- ١٥وفيهنّ ملآنٌ من الحسنِ مُفعَمٌيفيءُ بعزمِ النّاسك المتماسِكِ
- ١٦يتاركني وصلاً وبذلاً ونائلاًوموضعُه في القلب ليس بتاركي
- ١٧إذا اِفْتَرَّ يوماً أو تبسّمَ مُغرِباًفعن لؤلؤٍ عذبٍ نقيّ المضاحِكِ
- ١٨أبَى الرَّشْفَ حتّى ليس يثنِي بطيبهبُعَيْدَ الكرى إلّا فروعَ المساوِكِ
- ١٩ولمّا تنادَوْا غفلةً برحيلهمْفما شئتَ بين الحيّ من متهالكِ
- ٢٠ومِن مُعْوِلٍ يشكو الفراقَ وواجمٍومِن آخذٍ ما يبتغيه وتاركِ
- ٢١مضوا بعد ما شاقوا القلوبَ ووكّلوابأعيننا فيضَ الدّموع السّوافِكِ
- ٢٢عشيّةَ لاثوا الرَّيطَ فوق حدوجهمْعلى مثلِ غزلان الصّريمِ الأواركِ
- ٢٣يُحدّثْنَ عن شَرْخ الصِّبا كلَّ من رأىتماماً لهنّ بالثّدِيِّ الفَوالِكِ
- ٢٤ألا إنّ قوماً أخرجوكنّ قد بغواوسدّوا إلى طُرْقِ الجميل مسالكي
- ٢٥هُمُ منحونا بِشْرَهمْ ثمّ أسرجواقلوباً لهمْ مملوءةً بالحسائكِ
- ٢٦ترى السِّلْمَ منهمْ بادياً في وجوههمْوبين ضلوع القومِ كلُّ المعاركِ
- ٢٧وما نقموا إلّا التّصامُمَ عنهمُوصفحي لهمْ عن آفكٍ بعد آفكِ
- ٢٨وإنِّيَ أُلقِي القولَ بالسّوءِ منهمُبمَدْرَجِ أنفاسِ الرّياحِ السّواهكِ
- ٢٩وأسترُ منهمْ جانبَ الذّمِّ مُبقياًعلى خارقٍ منهمْ لذاك وهاتكِ
- ٣٠إِذا كنتُمُ آتاكم اللَّهُ رُشْدَكمْتودّون ودّاً أنّنِي في الهوالكِ
- ٣١فمنْ ذاكُمُ أعددتُمُ لذماركمْإذا قمتُمُ في المأزقِ المتلاحكِ
- ٣٢ومَن ذا يُنيلُ الثّأْرَ عفواً أكفّكمْوتُظفِركمْ أيّامُه بالممالكِ
- ٣٣ومَن قوله يومَ الخصومةِ فيكمُيبرِّحُ بالخصمِ الألدِّ المماحِكِ
- ٣٤ومَن دافَعَ الأيّامَ عن مُهَجاتكمْوهنَّ أخيذاتٌ لأيدي المهالكِ
- ٣٥رأيتُكمُ لا ترشحون لجاركمْمن الخير إلّا بالضّعافِ الرّكائكِ
- ٣٦يبيتُ خميصاً في القضيض وأنتُمُكظيظون جثّامون فوق الأرائكِ
- ٣٧ويُصبحُ إمّا مالُهُ في مُلِمَّةٍتنوبكُمُ أو شِلْوُهُ للمناهكِ
- ٣٨وإنّ الّذي يَمرِيكمُ لعطائِهِلمُستَمطِرٌ رِفْدَ الأكفّ المسائِكِ
- ٣٩ألا هلْ أرى في أرضِ بابِلَ أَدْرُعاًتصول بأسيافٍ رِقاقٍ بواتِكِ
- ٤٠وهلْ أرِدَنْ ماءَ الفراتِ قبيلةًبلا ظمأٍ مشلولةً بالنّيازكِ
- ٤١يعُجُّ القنا بالطّعنِ في ثغَراتهاعجيجَ المطايا جُنَّحاً للمباركِ
- ٤٢وهلْ أنا في فجٍّ من الأرض خائفٌأذودُ بأطراف القنا للصَّعالكِ
- ٤٣فمن لي على كسب المحامِدِ والعُلاورغم الأعادي بالصّديق المشاركِ