ماذا على الريم لو حيا فأحيانا
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطحزنالنون
- ١ماذا على الرِّيمِ لو حيّا فأحياناوقد مررنا على عُسفانَ رُكبانا
- ٢ولَيتَهُ إذْ تحامى أن يُنَوِّلنالَم يستردّ الّذي قد كان أعطانا
- ٣بل ليتَ ماطِلَنا بخلاً ومانِعنايَوماً تشبّه بِالمعطي فمنّانا
- ٤لا يَستَفيق بجازينا بلا تِرَةٍبِالوَصلِ هَجراً وبالإعطاءِ حرمانا
- ٥وَكيفَ يأبى مواعيداً تُعلِّلنامَن كان يوسعنا مَطْلاً وليّانا
- ٦عُجنا إليه صدورَ اليَعْمَلاتِ وقدْنضا الصّباحُ ثيابَ اللّيلِ عُريانا
- ٧وَالرّكبُ بين صريعٍ بالكرى ثَمِلٍومائلِ الرّأسِ حتّى خِيل نَشْوانا
- ٨محلّقِينَ تهادَوْا في رحالِهمُمن بطن مكّةَ أفراداً وأقرانا
- ٩حلّوا حَقائِبهم فيها مفرَّغَةًوَاِستَحقبوا مِن عَطاءِ اللَّه غُفرانا
- ١٠مِن بعدما طوّفوا بالبيتِ واِعتَمرواوَاِستَلمُوا منه أحجاراً وأركانا
- ١١وردّدوا السّعيَ بين المرْوَتين تُقىًحيناً عجالاً وفوق الرَّيثِ أحيانا
- ١٢وعقّروا بمِنىً من بعد حَلقهِمُكُومَ المطيِّ مُسِنّاتٍ وثُنيانا
- ١٣وَاِستَمطَروا بعِراصِ المَوقفينِ وَقَدغامَتْ عَليهمْ سَماءُ اللَّه رضوانا
- ١٤أَرضٌ تَراها طِوالَ الدّهرِ مُقفرةًوَالحجُّ يُنبتُها شيباً وشبّانا
- ١٥مُسَلَّبِينَ كأنّ البعثَ أعَجَلهمْفَاِستَصحبوا من بطونِ الأرضِ أكفانا
- ١٦للَّهِ دَرُّ اللّيالي في مِنىً سَلَفَتْفكم جميلٍ بها الرّحمن أولانا
- ١٧خِلنا منازِلَنا مِنها وقد نَزَعَتْكلَّ النُّزوع عن الأوطان أوطانا
- ١٨وَالقاطِنين بها والشّعبُ مفترقٌفينا وَفيهم لَنا أهلاً وإخوانا
- ١٩وَبِالمحصَّبِ ظَبْيٌ سلَّ مِعْصَمَهُيرمي الجِمارَ فَأَخطاها وأصمانا
- ٢٠أَهدتْ إِلَينا وَما تَدري ملاحتُهُللعين بَرْداً وللأحشاءِ نيرانا
- ٢١وسائلٍ عن طريقِ الحجّ قلت لهلا يَقبلُ اللَّهُ إلّا الصَّعْبَ قُربانا
- ٢٢فهوَ الطّريقُ إِلى سُكْنى الجِنان فقلْفيما يُصيّرنا في الخُلدِ سُكّانا
- ٢٣لَمّا رَكِبناهُ أخرَجْنا على شَغَفٍمن الصُّدور أهالينا ودُنيانا
- ٢٤ثمَّ اِستَوى فيه في أمنٍ وفي حَذَرٍعَدلاً منَ اللَّه أَدْنانا وأقصانا
- ٢٥فَكم لَقينا عظيماً مرَّ جانبناوكم مُنِينا بمكروهٍ تخطّانا
- ٢٦وكم رمانا الرّدى عن قوسِ مَعْطَبَةٍفَصدّه اللَّهُ أن يُصمي فَأَشوانا
- ٢٧وكم طلبنا مَراماً عزّ مطلبُهُلَمّا اِنثَنينا بيَأسٍ عنه واتانا
- ٢٨وَمشمخرّ الذُّرا تَهفو الوُعولُ بهتخاله من تمامِ الخَلْقِ بُنيانا
- ٢٩يستحسرُ الطّرف عن إدراك ذُروتِهِحتّى يكرَّ إلى راميهِ حيرانا
- ٣٠جُبْناهُ لا نَهتدي إِلّا بِساريةٍمِن أَنْجمِ اللّيلِ مَسْراها كمسْرانا
- ٣١نَنجو سِراعاً كأنَّ البُعدَ غلَّ لناأَو اِمتَطينا بِذاك الدَّوِّ ظُلْمانا
- ٣٢إِذا دَنا الفجرُ منّا قالَ قائِلنايا بُعدَ مَصبحنا من حيثُ مَمْسانا
- ٣٣وَالعِيسُ طاويةُ الأحشاء ضامرةٌلولا الرِّحالُ لخلناهنّ أشطانا
- ٣٤إذا أتتْ بلداً عن غِبِّ مَتْلَفَةٍرَمى بِها البلدُ المأتيُّ بلدانا
- ٣٥تهوي بشُعْثٍ شَرَوْا بالأجر أنفسهمْوقلّ ما أخذوا عنهنّ أثمانا
- ٣٦لمّا دُعُوا من نواحي مكّةَ اِبتدرواظهرَ الرّكائب إيماناً وإيقانا
- ٣٧يا أَرضَ نَجدٍ سقاك اللَّهُ مُنبعقاًمن الغمامِ غزيرَ الماءِ ملآنا
- ٣٨إذا تضاحك منه البرقُ مُلْتَمِعاًفي حافَتَيْهِ أَرَنَّ الرّعدُ إرْنانا
- ٣٩أرضٌ ترى وحشَها الآرامَ مُطْفِلَةًوفي منابتها القَيْصُومَ والبانا
- ٤٠وإنْ تُجِلْ في ثراها طَرْفَ مُختبرٍلا تَلقَ إلّا حَديقاتٍ وغُدرانا
- ٤١ذَكرتُ فيها أعاصيرَ الصّبا طَرَباًوَاِستأنفتْ لِيَ في اللّذّاتِ رَيْعانا
- ٤٢أيّامَ لم تُمِلِ الأيّامُ من غُصُنِيولم يُطِرْ عن شَواتي الشّيبُ غُربانا
- ٤٣أيّامَ ترمي الغَواني إنْ خَطَرْتُ وإنْنطقتُ نحوِيَ أحداقاً وآذانا
- ٤٤أَيّامَ لم تُلْفِنِي إلّا على كَثَبٍمن موعدٍ أتقاضاه إذا حانا
- ٤٥أيّامَ كان مَكاني للصِّبا وَطَناًوكان عَصرِيَ للّذّاتِ إبّانا
- ٤٦أمّا اِبنُ حَمْدٍ فَقَد أوفى بذمّتِهِلَمّا اِصطَحَبنا ولكنْ خان مَن خانا
- ٤٧وَما تَغيّر لي وَالقومُ إنْ جَهَدواحالوا وإنْ كرمُوا في النّاس ألوانا
- ٤٨وَلا قُذيتُ بعوراءٍ لَهُ مَرَقَتْسرّاً ودافع عنها النّاسُ إعلانا
- ٤٩وَلا تَكرّر طَرْفي في خَلائقِهِإلّا اِنثَني غانماً حُسناً وإحسانا
- ٥٠أَظما فَيورِدُني مِن عذبِ منطقِهِراحاً ومن نفحاتٍ منه ريحانا
- ٥١كَأنّني منهُ في خَضراءَ أوسعهانَوْءُ السّماكين تَهْطالاً وتَهْتانا