قصائد

ماذا على الريم لو حيا فأحيانا

الشريف المرتضىمملوكيالبسيطحزنالنون

  1. ١ماذا على الرِّيمِ لو حيّا فأحياناوقد مررنا على عُسفانَ رُكبانا
  2. ٢ولَيتَهُ إذْ تحامى أن يُنَوِّلنالَم يستردّ الّذي قد كان أعطانا
  3. ٣بل ليتَ ماطِلَنا بخلاً ومانِعنايَوماً تشبّه بِالمعطي فمنّانا
  4. ٤لا يَستَفيق بجازينا بلا تِرَةٍبِالوَصلِ هَجراً وبالإعطاءِ حرمانا
  5. ٥وَكيفَ يأبى مواعيداً تُعلِّلنامَن كان يوسعنا مَطْلاً وليّانا
  6. ٦عُجنا إليه صدورَ اليَعْمَلاتِ وقدْنضا الصّباحُ ثيابَ اللّيلِ عُريانا
  7. ٧وَالرّكبُ بين صريعٍ بالكرى ثَمِلٍومائلِ الرّأسِ حتّى خِيل نَشْوانا
  8. ٨محلّقِينَ تهادَوْا في رحالِهمُمن بطن مكّةَ أفراداً وأقرانا
  9. ٩حلّوا حَقائِبهم فيها مفرَّغَةًوَاِستَحقبوا مِن عَطاءِ اللَّه غُفرانا
  10. ١٠مِن بعدما طوّفوا بالبيتِ واِعتَمرواوَاِستَلمُوا منه أحجاراً وأركانا
  11. ١١وردّدوا السّعيَ بين المرْوَتين تُقىًحيناً عجالاً وفوق الرَّيثِ أحيانا
  12. ١٢وعقّروا بمِنىً من بعد حَلقهِمُكُومَ المطيِّ مُسِنّاتٍ وثُنيانا
  13. ١٣وَاِستَمطَروا بعِراصِ المَوقفينِ وَقَدغامَتْ عَليهمْ سَماءُ اللَّه رضوانا
  14. ١٤أَرضٌ تَراها طِوالَ الدّهرِ مُقفرةًوَالحجُّ يُنبتُها شيباً وشبّانا
  15. ١٥مُسَلَّبِينَ كأنّ البعثَ أعَجَلهمْفَاِستَصحبوا من بطونِ الأرضِ أكفانا
  16. ١٦للَّهِ دَرُّ اللّيالي في مِنىً سَلَفَتْفكم جميلٍ بها الرّحمن أولانا
  17. ١٧خِلنا منازِلَنا مِنها وقد نَزَعَتْكلَّ النُّزوع عن الأوطان أوطانا
  18. ١٨وَالقاطِنين بها والشّعبُ مفترقٌفينا وَفيهم لَنا أهلاً وإخوانا
  19. ١٩وَبِالمحصَّبِ ظَبْيٌ سلَّ مِعْصَمَهُيرمي الجِمارَ فَأَخطاها وأصمانا
  20. ٢٠أَهدتْ إِلَينا وَما تَدري ملاحتُهُللعين بَرْداً وللأحشاءِ نيرانا
  21. ٢١وسائلٍ عن طريقِ الحجّ قلت لهلا يَقبلُ اللَّهُ إلّا الصَّعْبَ قُربانا
  22. ٢٢فهوَ الطّريقُ إِلى سُكْنى الجِنان فقلْفيما يُصيّرنا في الخُلدِ سُكّانا
  23. ٢٣لَمّا رَكِبناهُ أخرَجْنا على شَغَفٍمن الصُّدور أهالينا ودُنيانا
  24. ٢٤ثمَّ اِستَوى فيه في أمنٍ وفي حَذَرٍعَدلاً منَ اللَّه أَدْنانا وأقصانا
  25. ٢٥فَكم لَقينا عظيماً مرَّ جانبناوكم مُنِينا بمكروهٍ تخطّانا
  26. ٢٦وكم رمانا الرّدى عن قوسِ مَعْطَبَةٍفَصدّه اللَّهُ أن يُصمي فَأَشوانا
  27. ٢٧وكم طلبنا مَراماً عزّ مطلبُهُلَمّا اِنثَنينا بيَأسٍ عنه واتانا
  28. ٢٨وَمشمخرّ الذُّرا تَهفو الوُعولُ بهتخاله من تمامِ الخَلْقِ بُنيانا
  29. ٢٩يستحسرُ الطّرف عن إدراك ذُروتِهِحتّى يكرَّ إلى راميهِ حيرانا
  30. ٣٠جُبْناهُ لا نَهتدي إِلّا بِساريةٍمِن أَنْجمِ اللّيلِ مَسْراها كمسْرانا
  31. ٣١نَنجو سِراعاً كأنَّ البُعدَ غلَّ لناأَو اِمتَطينا بِذاك الدَّوِّ ظُلْمانا
  32. ٣٢إِذا دَنا الفجرُ منّا قالَ قائِلنايا بُعدَ مَصبحنا من حيثُ مَمْسانا
  33. ٣٣وَالعِيسُ طاويةُ الأحشاء ضامرةٌلولا الرِّحالُ لخلناهنّ أشطانا
  34. ٣٤إذا أتتْ بلداً عن غِبِّ مَتْلَفَةٍرَمى بِها البلدُ المأتيُّ بلدانا
  35. ٣٥تهوي بشُعْثٍ شَرَوْا بالأجر أنفسهمْوقلّ ما أخذوا عنهنّ أثمانا
  36. ٣٦لمّا دُعُوا من نواحي مكّةَ اِبتدرواظهرَ الرّكائب إيماناً وإيقانا
  37. ٣٧يا أَرضَ نَجدٍ سقاك اللَّهُ مُنبعقاًمن الغمامِ غزيرَ الماءِ ملآنا
  38. ٣٨إذا تضاحك منه البرقُ مُلْتَمِعاًفي حافَتَيْهِ أَرَنَّ الرّعدُ إرْنانا
  39. ٣٩أرضٌ ترى وحشَها الآرامَ مُطْفِلَةًوفي منابتها القَيْصُومَ والبانا
  40. ٤٠وإنْ تُجِلْ في ثراها طَرْفَ مُختبرٍلا تَلقَ إلّا حَديقاتٍ وغُدرانا
  41. ٤١ذَكرتُ فيها أعاصيرَ الصّبا طَرَباًوَاِستأنفتْ لِيَ في اللّذّاتِ رَيْعانا
  42. ٤٢أيّامَ لم تُمِلِ الأيّامُ من غُصُنِيولم يُطِرْ عن شَواتي الشّيبُ غُربانا
  43. ٤٣أيّامَ ترمي الغَواني إنْ خَطَرْتُ وإنْنطقتُ نحوِيَ أحداقاً وآذانا
  44. ٤٤أَيّامَ لم تُلْفِنِي إلّا على كَثَبٍمن موعدٍ أتقاضاه إذا حانا
  45. ٤٥أيّامَ كان مَكاني للصِّبا وَطَناًوكان عَصرِيَ للّذّاتِ إبّانا
  46. ٤٦أمّا اِبنُ حَمْدٍ فَقَد أوفى بذمّتِهِلَمّا اِصطَحَبنا ولكنْ خان مَن خانا
  47. ٤٧وَما تَغيّر لي وَالقومُ إنْ جَهَدواحالوا وإنْ كرمُوا في النّاس ألوانا
  48. ٤٨وَلا قُذيتُ بعوراءٍ لَهُ مَرَقَتْسرّاً ودافع عنها النّاسُ إعلانا
  49. ٤٩وَلا تَكرّر طَرْفي في خَلائقِهِإلّا اِنثَني غانماً حُسناً وإحسانا
  50. ٥٠أَظما فَيورِدُني مِن عذبِ منطقِهِراحاً ومن نفحاتٍ منه ريحانا
  51. ٥١كَأنّني منهُ في خَضراءَ أوسعهانَوْءُ السّماكين تَهْطالاً وتَهْتانا