من ذا يؤمل بعدك الأياما
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالميم
- ١من ذا يؤمّلُ بعدك الأيّاماويروم في الدّنيا الغداة مراما
- ٢خلطت مصيبتك الولاةَ ونظّرَتْبين الرّجال وسوّتِ الأقداما
- ٣فاليومَ لا حرمٌ يُصان ولا شباًيُخشى ولا عِزٌّ عليه يحامى
- ٤الملكُ زالَ دعامُهُ وقد اِلتوىوالجيشُ ضلّ دليلُهُ فأقاما
- ٥والرّأي مشتَرَكٌ بأيدي معشرٍلا يحسنون النّقضَ والإبراما
- ٦كانَت حَياتُك للزّمان حياتَهوغدا زمانُك للزّمان حِماما
- ٧فَبُكاؤنا حِلٌّ عليك وطالماكان البكاء على سواك حراما
- ٨ماذا الّذي صَنع الحِمام فإنّهما جَبَّ إلّا ذُرْوَهً وسناما
- ٩وهوى إلى مَطْوى الشّجاعِ فحازهواِستلَّ مِن أَخياسه الضّرغاما
- ١٠ما ضرّه لو كان قدّم غيرهلكنّه يتخيّر الأقواما
- ١١ومعوَّدٍ جَذْبَ الأزمّةِ في الورىجذَب الرّدى منه إليه زماما
- ١٢بلغ المُنى ويزلّ مَن بلغ المُنىوَكَما اِعتبرتَ النّقصَ كان تماما
- ١٣يجني الحِمامُ ونحن نُلحِي غيرهفاِذهبْ حِمامُ فقد كُفيتَ مَلاما
- ١٤تَعدو على مَن شئتَ غيرَ مدافَعٍتَلِجُ البيوت وتدخل الآطاما
- ١٥قُل للّذين بنَوْا عليه ضريحَهوطَوَوْا عليه صفائحاً وسِلاما
- ١٦لَم تدفنوه وإنّما واريتُمُفي التُّربِ منه يَذْبُلاً وشَماما
- ١٧وَكأنّما الجَدَثُ الّذي وُسِّدْتَهجَفْنٌ تناول من يديَّ حساما
- ١٨أرِجُ الجوانبِ لم أُصِبْهُ بمنْدَلٍلَدِنٍ ولم أشنُنْ عليه مُداما
- ١٩ما زال والأوتارُ تحقر غيظَهيُضوِي الحقودَ ويُسمنُ الأحلاما
- ٢٠وتراه يدّخر المكارمَ والعُلاوسواه يذخر عسجداً أوْساما
- ٢١إنّ الجيوش بلا عميدٍ بعدهفَوْضى كسِيد الدَّوِّ راع سَواما
- ٢٢يُغضون من غير العَوارِ عيونَهمْجوعاً له ويطأطئون الهاما
- ٢٣فضعوا السّيوفَ عن الكواهل خُشَّعاًفحسامكمْ قد شامه مَن شاما
- ٢٤وإذا أرادكُمُ العدوّ فأَحجِمواذَهب الّذي يعطيكُمُ الإقداما
- ٢٥وإذا عقرتمْ فالجيادُ فلا فتىًيبغيكُمُ الإسراجَ والإلجاما
- ٢٦كُبّوا الجِفانَ فليسَ تُملأ بعدهُللنّازلين من الضّيوفِ طعاما
- ٢٧وتعوّضوا عنه القُطوبَ فلن تَرَوْامن بعده متبلِّجاً بَسّاما
- ٢٨والثَّغْرَ خافوه فقد أخذ الرّدىمَن كان للثَّغرِ المخوفِ كِعاما
- ٢٩واِنسَوا نظامَ الأمر بعد وفاتهِبَطَلَ النّظامُ فما نحسّ نظاما
- ٣٠قد بصّرتنا الحادثاتُ وأيقظتْمنّا العقولَ وإنّما نَتَعامى
- ٣١وأرَتْ مصارعَنا مصارعُ غيرنالكننّا نَتَقَوَّتُ الأوهاما
- ٣٢يُفنِي البنينَ اليومَ مَن أفنى لهمْمن قبله الآباءَ والأعماما
- ٣٣أين الّذين على التِّلاعِ قصورُهمْقطعوا السّنينَ وصرّموا الأعواما
- ٣٤من كلّ معتصبِ المفارقِ لم يزلْتعنو له قِممُ الرّجالِ غلاما
- ٣٥ومحكّمين على النّفوسِ كرامةًحَكم الزّمانُ عليهمُ فأَلاما
- ٣٦لمّا بَنَوْا خُططَ العَلاءِ وشيّدواقَعدَ الرّدى فيما اِبتَنَوْهُ وقاما
- ٣٧سكنوا الوِهادَ من القبور كأنّهمْلم يسكنوا الأطوادَ والأعلاما
- ٣٨أَأَبا عليٍّ دعوةً مردودةًهيهات يُسمعك الأنيس كلاما
- ٣٩ما لي أراك حللتَ دارَ إقامةٍمن حيث لا تهوَى الرّجالُ مقاما
- ٤٠هبّ النّيامُ وفارقوا سِنَةَ الكَرىوأراك مُلْقىً لا تهبّ مَناما
- ٤١شِبْهَ السّقيمِ وليت ما بك من ردىًنزلتْ به الأقدارُ كان سقاما
- ٤٢جادتْك كلُّ سحابةٍ هطّالةٍوحدا الغمامُ إلى ثراك غماما
- ٤٣وعداك ما كان الجَهامُ فلم تكنْلمُريغِ ما تحوي يداك جَهاما
- ٤٤وعليك من ماضٍ سلامُ مودِّعٍويقلّ إهدائي إليك سلاما