جوانح واجد وجفون سال
الأرجانيأندلسيالوافرحزناللام
- ١جَوانحُ واجدٍ وجُفونُ سالِودَمْعُ الحُرِّ عند الخَطْبِ غالِ
- ٢نُبالي بالمصائبِ نازِلاتٍوتُبصِرُنا كأنّ لا نُبالي
- ٣تَدرَّعْنا التّجلُّدَ وانْتصَبْنالدَهْرٍ غيرِ مُنْقطِعِ النِّصال
- ٤أمامَ الحادثاتِ ولا نُولّيوأَغراضَ النِّبالِ ولا نُبالي
- ٥وما كُنّا بأوّلِ مَن رمَتْهعلى هذا مضَى الأُمَمُ الخَوالي
- ٦فلا تَجْعَلْ إذا نابَتْ خُطوبٌشِعارَكَ ما لِنائبةٍ ومالي
- ٧وخَلّ الدَّهْرَ يَحكُم في بَنيهِكما يَهوَى بإمْرتِه السِّجال
- ٨فلا تَحتَلْ لنازلةِ الرّزايافقد أَعيَتْ على كُلِّ احْتِيال
- ٩على أيِّ الجيادِ إذا عرَتْنانَفوتُ خُطا المَقاديرِ العِجال
- ١٠ستَأْتينا المَنونُ بلا قِتالٍفلِمْ نَسْعَى إليها بالقِتال
- ١١يُبارِزُنا الزّمانُ بكُلِّ ضَرْبٍوتَدهَمُنا الخُطوبُ بكُلِّ حال
- ١٢لأمرِ اللهِ خَلْفَ الخَلْقِ رَكْضٌكأنَّ المَرْءَ منه في عِقال
- ١٣أَنُنكِرُ منه تَغْييرَ المَعانيوهانَ عليه تَزْييلُ الجِبال
- ١٤يُصبِّحُنا الزّمانُ بكُلِّ خَطْبٍويَشْغَلُ بالحوادثِ كُلَّ بال
- ١٥فيَوماً باللّقاء لِمَنْ نُعاديويَوماً بالفِراقِ لمَنْ نُوالي
- ١٦وأيّةُ دُرّةٍ لنظامِ عَلْيائها قد كان جِيدُ المَجْدِ حال
- ١٧أهابَ بِرُوحِها داعي المنايافغاب بفَقْدها باقي الّلآلي
- ١٨فكانَتْ في النّساء إذا اعتَبرْناكمَولانا أبيها في الرِّجال
- ١٩يَمينُ مكارمٍ وَعُلاً ولكنْيَمينٌ لا تُقابَلُ بالشِّمال
- ٢٠نَعُدُّ لها أَماثِلَ من ذَويهاوإن كانتْ تُعَدُّ بلا مِثال
- ٢١ونَشْهَدُ بالجميلِ لها صَنيعاًوعِلْمُ اللهِ يَشْهَدُ بالجَمال
- ٢٢كَمالُ العَقْلِ في عُظْمِ الأياديوصِدْقُ القَوْلِ في َكرِم الفِعال
- ٢٣ففيمَ فجَعْتِ قومَك بالتَّنائيوفيمَ جفَوْتِ كُفْؤَك بالزِّيال
- ٢٤فرَهْنٌ بالتّفرُّقِ كُلُّ شمْلونَصْبٌ للتّحوُّلِ كُلُّ حالِ
- ٢٥وكُلُّ أَخٍ مُفارِقُه أَخوهُكما قيلَ القَديمُ منَ المقال
- ٢٦وشَمْلُ الفَرقدَيْنِ كذاك أيْضاًيَؤولُ إلى افْتراقٍ في المآل
- ٢٧وكُنّا قَبلَ رُؤْيتِها عِياناًنَعُدُّ مَقالَ ذاكَ منَ المُحال
- ٢٨ففارقَ فَرقَدُ العَلْيا أَخاهُوأُفرِدَتِ اليَمينُ عنِ الشِّمال
- ٢٩وكان مُزاوَجاً من دُرِّ مَجْدٍبه جِيدُ العُلا والمَجْدِ حال
- ٣٠فأصبحَ ذلك الحالي بكُرْهٍومنه الشّطْرُ للأبصار خال
- ٣١وعاد تُؤامُ ذاكَ الدُّرِّ فَذّاًوحُسْنُ النّظْمِ في مَثْنَى الّلآلي
- ٣٢برَغْمي أنْ مضَى مَوروثُ عُمْرٍمن الأترابِ لا مَوروثُ مال
- ٣٣وفارقَ صِنْوُه أَوْحَى فِراقٍوزالَ بهِ الرَّدى أشْجَى زِيال
- ٣٤أتاحَ له اللَّيالي وهْو طِفْلٌفِصالَ منيّةٍ قبلَ الفِصال
- ٣٥ولو غيْرُ المَنونِ غزا حِماهالَقَوهُ بالفوارسِ والرِّجال
- ٣٦وسُدِّدَ دُونَها عِشرونَ ألْفاًتَزعزعُ فَوقَهمْ عَذَبُ العَوالي
- ٣٧إذا وَردوا بها الهَيْجاءَ ظَمْأَىصدَرْنَ من الكُلَى صَدَرَ النِّهال
- ٣٨وُلاةُ البِيضِ أحلاسُ المَذَاكيهِضابُ الطَّعْنِ أَقْرانُ النِّضال
- ٣٩ولو ركضوا على الأفلاك صارَتْأَهِلّتُها طِراقاً للنِّعال
- ٤٠أإخْوتَها الملوكُ بلا ادّعاءٍوأربابَ الكمالِ بلا انتِحال
- ٤١سُراةٌ في ظلامِ الخطْبِ قِدْماًوأطْرافُ الذَّوابِلِ كالذُّبال
- ٤٢فلو ضَلَّ الكَرى في جُنحِ لَيلٍهدَوْهُ إلى النّواظرِ بالنِّبال
- ٤٣ولو هابَ المَشيبُ جلالَ قَوْمٍجَنَوهُ على المَفارقِ بالنِّصال
- ٤٤ولكنْ قلّما أغْنَى احْتيالٌإذا ما حُمَّ مَقْدورُ اغْتِيال
- ٤٥وما أَعمارُنا إلاّ شُموسٌوهل للشّمْسِ بُدٌّ من زَوال
- ٤٦أقَلُّ النّاسِ عُمْراً أَكرَمُوهمْوأقصَرُ أكْعُبِ الرُّمحِ الأَعالي
- ٤٧كسَوْتَ جديدَ حُزنِك غيرَ بالٍوحُزْنُ أبيكَ منه غيرُ بال
- ٤٨فزِدْتَ بكاءَ جَفنٍ غيرِ راقٍوهجْتَ غرامَ قَلْبٍ غيرِ سال
- ٤٩فيا لَهْفي على إنسانِ عَيْنٍعَظيمِ العزِّ مَعْ صِغَرِ المِثال
- ٥٠فَدَى كَرماً أخاه منَ المناياومن مُتحوِّفِ الدّاء العُضال
- ٥١فإن يَكُ في سِنيهِ غدا صغيراًفلَمْ يَصغَرْ له كَرَمُ الفَعال
- ٥٢ومهما أنْسَ من أشياءَ يوماًفلا أنْسَ بغُرّتِه اكْتِحالي
- ٥٣وخَدّاً منه يَبرُقُ مِلءَ عَيْنيكما برَق المُهنّدُ ذو الصِّقال
- ٥٤وقد وعَد الجميلَ الكَفُّ منهكما شَهِدَ المُحيّا بالجَمال
- ٥٥فعَيْني لا تَزالُ الدَّهرَ منهمُوكّلَةً بطَيْفٍ من خيال
- ٥٦طلَعْتَ لأعيُنٍ وغَرَبْتَ عنهاألا يا قُرْبَ هَجْرٍ من وِصال
- ٥٧وكنتَ سرورَ أيامٍ قصارٍغَرسْنَ هُمومَ أعوامٍ طِوال
- ٥٨سَماءٌ في سمَاءِ المَجْدِ تَسْموفعاجَلَها المنايا بالزَّوال
- ٥٩فلا تَنأَى فإنّك من أُناسٍمَصائبُهمْ مصائب للمَعال
- ٦٠وكان الموتُ يَعرِفُهمْ كراماًفَمدَّ إليهمُ كَفَّ السُّؤال
- ٦١فلا تَشْكُرْ نَداهُمْ بعدَ هذاكَفاهُ ما أَصابَ من النَّوال
- ٦٢فَشُدَّ يَديْكَ مجْدَ المُلْك مِنهمْبأنصارٍ على الخَطْبِ العُضال
- ٦٣هُمُ خُلِقُوا عُلاً وخُلِقْتَ مَجْداًفبَينكُما مُناسَبةُ الجَلال
- ٦٤ستَجْتَمعانِ في الزَّمَنِ اتّحاداًكَجمْعِكُما اعتياداً في المَقال
- ٦٥فلا تَسمَعْ منَ الحدَثانِ أن قدسعَى في قَطْعِ ذاك الاِتّصال
- ٦٦فما سَبَبٌ يَشُدُّ بمِثْلِ هذافَيُمكِنَ أن يَصيرَ إلى انْحِلال
- ٦٧ألا يَكْفي ولو إحْدَى اللّياليكحَلْتَ العَيْنَ منها بالخَيال
- ٦٨فقد وجَبَ الذِّمامُ به قَديماًوشَبَّ له الوغَى يَومَ النِّزال
- ٦٩وذلك كان بعدَ طويلِ عَهْدٍوكُلٌّ للمرائرِ والخِلال
- ٧٠فكم نَطْوي المَنازلَ في هَواناوآخِرُ مَنزِلٍ تحتَ الرِّمال
- ٧١وفي الدُّنيا الدَّنيّةِ كُلُّ عالٍفَعُقْباهُ إلى ذاك السَّفال
- ٧٢صلاةُ اللهِ كُلَّ صباح يومٍمُعطّرةً بأنفاسِ الظِّلال
- ٧٣على الشّخْصِ الّذي شخَص المنايابه عنّا وودَّع غيرَ قال
- ٧٤مضَى يَعتاضُ من قَصْرٍ بقَبْرٍويَنزِلُ سافلاً منَ بَعْدِ عال
- ٧٥وعَزَّ على المُعزِّي أن يُعزّيبأكرمِ ذاهبٍ لأَجلّ آل
- ٧٦ألا يا ناصراً للدّينِ نَصْراًعزيزاً بالجِلادِ وبالجدال
- ٧٧أُجِلُّكَ أن أقولَ اصْبِرْ لدَهْرٍأَجلّك فيه رَبُّك ذو الجَلال
- ٧٨وأنتُ ثِمالُ كلِّ أخي مَعالٍإلى الجَوزاء يَنْظُر من مُعال
- ٧٩وتَكْمُلُ خَلّةٌ في كُلِّ نَدْبٍوأنت كَمُلْتَ في كُلِّ الخِلال
- ٨٠خُلِقتُمْ في الأنامِ نجومَ لَيْللها في كُلّ ِداجيةٍ تَلالي
- ٨١فآخِرُكْم لآخِرِهِمْ هُداةٌكذا كان الأَوالي للأوالي
- ٨٢فإن يك غابَ عن غابٍ بِشبْلٍزَمانٌ في التّغشُّمِ غَيرُ آل
- ٨٣فنأمُلُ أن ستَخْلُفُه وشيكاًشُبولٌ يُقْبِلونَ على تَوال
- ٨٤وفي بَدْرٍ بأُفْقِك مُستَنيرٍإذا أفْكَرتَ مُسْلٍ عن هِلال
- ٨٥فثِقْ باللهِ واستَنْجِدْ بصَبْرٍتَنلْ من عندِه أسنَى المَنال
- ٨٦ومثْلُكَ للورى مَن سَنَّ صَبْراًلأنّك سابِقٌ والخَلْقُ تَال
- ٨٧وأربابُ الحِجا خُلِقوا ليَأْتواخِلافَ صَنيعِ رَبّاتِ الحِجال
- ٨٨تَقِرُّ إذا الغَرائبُ بادهَتْناوثَمّ يكونُ مُمتَحَنُ الرّجال
- ٨٩وتَحقِرُ كُلَّ حُزْنٍ أو سُرورٍكذلك كلُّ مَن عرَف اللّيالي
- ٩٠ودونَك نَفْثةَ المَصْدور منّيبخَيْلِ الفِكْرِ ضَيّقةِ المَجال
- ٩١فإن قضَتِ الضّرورةُ بارْتحالٍفيا بَيْنَ ارتجائي وارْتحالي
- ٩٢ولم أختَرْ مُفارَقةً ولكنْغدا بك عنك قلبي في اشْتِغال
- ٩٣ومَنْ أختارُ بعدَك من هُمامٍوما بعدَ الهُدى غيرُ الضَّلال
- ٩٤أتاني عن رسولٍ منكَ قَولٌعرَفْتُ به مُقدَّمةَ المَلال
- ٩٥فلا تُعدَمْ قَطوعاً أو وَصولاًولا تُذمَمْ بمَيْلٍ واعْتِدال
- ٩٦بَقِيتَ لنا ونَجْلَك في نعيمٍوفي نِعَمٍ تَدومُ على اتِّصال
- ٩٧وعِشْتَ من النّوائبِ في أمانٍودُمتَ منَ السّعادةِ في ظِلال
- ٩٨أيا عَينَ الكمالِ ولا أُحابيوقاك اللهُ من عَيْنِ الكَمال