رب الورى في عرشه
جرمانوس فرحاتعثمانيمجزوءدينيةاللام
حجم الخط
- رب الورى في عرشهوجنودُه بين الملا
- هم ينجدون عقولنانحو الفضيلة والتقى
- إبليس أضحى وَجدَهُيُغوي نفوس ذوي النهى
- فنميل نحن إليه حَسْبُ ولا نميل إلى الهدى
- فاعجب لعقلٍ عاقلٍقد ضل طوعاً بالهوى
- أين الأمانة والرجاأين المحبة والحِجى
- أضحى غريقَ الجهل فيبحر الضلالة والعمى
- قد كان يمكنه الهدىلكنه طَوعاً أبى
- فهو المسلِّط رأَيهبالإختيار بما يرى
- ما زال يسحبُ ذاتَهعن ربه حتى عتا
- يا من خطوتَ إلى الردىلا تعتبنَّ على الخُطى
- إذ أنت صِرتَ مخيراًمن مُبدعٍ فيما مضى
- فقد ابتدعتَ خلائقاًأخفت من الخير الصُوَى
- أفليس للإنسان في الأرزاق إلّا ما سعى
- أين المقدَّرُ قل لناوالعقل يصنع ما يرى
- فعلام تهجو سارقاًوعلام تمدح من وفى
- إن كنت يا ذا مجبراًفاللَه يظلم من جنى
- أفسدت شرع اللَه والأحكام طرّاً والقضا
- زال الثواب عن التقىوكذا العقاب عن الخطا
- كذب الكتابُ فلا صلاةَ ولا قنوتَ ولا دُعا
- حاشا لربٍّ عادلٍبقضائه بين الورى
- يبدو لدينا جائراًأو قاسياً مثل العدى
- لا تشْكُ أنك مجبرٌفيما تراه يا فتى
- دع عنك غيَّك واحتشمليس التبسم كالبكا
- أبدعت إنساناً بشبهِ اللَه في هذا الحجى
- متسلطاً متخيراًبين الضلالة والهدى
- فالخير خيرك إن بداوالشر شرك إن جرى
- أنت المثاب على الرضاأنت المَدينُ على الأذى
- اختار يوداس الردىواختار توبته الصفا
- لا مجبرٌ هذا بهحقّاً ولا ذاكَ بذا
- فارحم حياتك وانتزحعما تراه من الخطا
- يوماً تدان وتَقتضيذاك الجزاء بلا مِرا
- إن صالحاً أو طالحاًولكل مَرْءٍ ما نوى