محلك سام والعلاء به اعتكف
الأرجانيأندلسيالطويلمدحالفاء
- ١مَحلُّكَ سامٍ والعلاءُ به اعتكَفْوفَضْلُكَ بادٍ والحسود به اعْتَرَفْ
- ٢وأنت سديدٌ من يدِ اللهِ مُرسَلٌوإصلاحُ أحوالِ العبادِ له هَدَف
- ٣وكم سارَ لي من لَفْظةٍ هيَ دُرّةٌعُلاكَ لها تاجٌ وفكْري لها صَدَف
- ٤وذو شَغَفٍ منّي بمدحِكَ خاطِرٌبتَبليغِه أقصى المُنَى أنت ذو شَغَف
- ٥وقالوا عُلاكَ النّجمُ إذ ليس يُمتطَىوقالوا نَداكَ البحرُ إذا ليس يُنتزَف
- ٦وما كان يُبْقي الخَلْقُ بِلّةَ إصبَعٍمنَ البحرِ لو أمسَى كَجودِك يُغْتَرَف
- ٧ولا ما تُعيرُ الشّمسُ ظُفْرَ مُنجّمٍمن الضّوءِ لو أضحَى كجاهِك يُلْتَحَف
- ٨ولا سَرَفٌ في الجُودِ قولُك دائماًإذا قالَ بعضُ النّاسِ لا خيرَ في السَّرَف
- ٩وأنت الّذي مذْ جَدَّ في المَجْدِ ما ونَىومُذْ سار في إثْرِ المَحامدِ ما وَقَف
- ١٠يُصَمّم حيثُ السّيلُ لو مَرَّ لانثنَىويُشرِقُ حيثُ البدرُ لو لاح لانْكَسَف
- ١١ويَشرُفُ أفعالاً ويَعلَمُ أنّهتَواضعُه للنّاسِ أزْيَدُ للشّرَف
- ١٢وتَبعُدٌ منّا الشّمسُ جِدّاً إذا بدَتْولكنّنا من ضَوئها الدَّهَر في كَنَف
- ١٣وكم لائمٍ في فَضْلِ مَسْعاهُ لامَهفقال له مَهْلاً وأقوالُه نُتَف
- ١٤وكم حاجةٍ للحُرِّ لمّا قضَيْتَهاحَسِبتَ غطاءً عن فؤادٍ قدِ انكَشَف
- ١٥ألا يا هُماماً سَدَّد الحَقُّ رأْيَهفليس له عن مَنْهَجِ الخَيرِ مُنْحَرَف
- ١٦وصادفَ من دونِ الّذي رامَ من عُلاًمَجاهِلَ لم تُسلَكْ إلى المجدِ فاعْتَسف
- ١٧تَوسّطَ أعلَى قُنّةِ المُلْكِ طالعاًوحَلَّ من السّفْحِ الحَسودُ على الطّرَف
- ١٨وعَفَّ عنِ الخُلُقِ الدَّنيءِ وعافَهوقاك الرَّدى مَنْ لم يَعِفَّ ولم يَعَفْ
- ١٩تأملْ بعَينَيكَ العشيّةَ ناظِراًإلى جَحفل الفِطْرِ الجديدِ الّذي زَحَف
- ٢٠فقد مَدَّ كَفُّ الغَربِ زَنْداً مُخضَّباًعليه هِلالٌ كالسِّوارِ إذا انْعطَف
- ٢١فأومَى بتَسليمٍ عليكَ مُهنِّئاًبِعيدٍوفي كفّيْهِ من يُمْنِه تُحَف
- ٢٢فعادَ إليك العِيدُ ما هبّتِ الصَباوما انتابَ من بَعدِ الدُّجى الصُّبحُ وارْتدَف
- ٢٣وعادَ إليكَ الصّومُ في ظِلِّ دَولةٍبأَلْفِ افتِتاحِ واخْتتامٍ ومُنْتصَف
- ٢٤فصَومُك صَومٌ عن تُقىً وهو الّذيلدَى اللهِ يَزداد المُطيعُ به زُلَف
- ٢٥وفي النّاسِ مَن حُكْمُ البَهيمةِ حُكْمُهإذا صامَ حاشا الأكرمينَ أوِ اعتكَف
- ٢٦فيُقذَفُ في فيهِ اللّجامُ إذا بَدا الصْصَباحُ ويُلْقَى عنه باللّيْلِ للعَلَف
- ٢٧وهاتفةٍ هاجَتْ حَنيني بشَجْوِهاولو أنّ ما بي بالحَمامِ لَما هَتَف
- ٢٨وقَلبي إلى وَكْري شَبيهُ جَناحهاإلى وكْرِها ليلاً إذا جَنّها السَّدَف
- ٢٩دنا العِيدُ من ناءٍ عن الأهلِ نازحٍفَسَرَّ الوَرى طُرّاً وضاعَف لي أَسَف
- ٣٠ولي كَبِدٌ منها على النّأي فِلْذَةٌإذا ما جرى ذكْرٌ لها عندَه ارتَجَف
- ٣١فيا ليتَ عَيْني حيث تُبصِرُ وَجْهَهقريباً ومَن يَطْوِي ليَ النّيّةَ القَذَف
- ٣٢صبيحَةَ يومِ العِيدِ والأنْس ُمُثْمِرٌفَمنْ مَدَّ كَفَّيْ فارغٍ مَدّةً قَطَف
- ٣٣إذِ النّاسُ مَسرورونَ كُلٌّ بصَحبِهوكُلُّ مغيث كُلّما أَبَصَرَ الْتَهَف
- ٣٤وخلفَ النّوى قَومٌ عليَّ أَعِزّةٌكرامٌ يَزجّونَ اللّيالي على شَظَف
- ٣٥أُرَجّي لهمْ عَطْفَ الزّمانِ بصالحولولاهمُ لم أَرْجُ شيئاً ولم أَخَف
- ٣٦فجَدِّدْ إلى أمري لك الخَيرُ نظْرةًفكم شَمْلِ أَحرارٍ بنِعْمَتِك ائْتَلف
- ٣٧كما أنّ صُنْعَ اللهِ عندك لم يَزَلْيُجَدِّدُ عزّاً باهراً لك مُؤْتنَف
- ٣٨برَغْمِ العِدا أن قد سمَوْتَ منَ العُلاإلى رُتَبٍ منها طَريفٌ ومُطَّرف
- ٣٩وأن زارَك السُّلطانُ ضَيفاً مُسلِّماًوما فَوقَ هذا للبريّةِ من شَرَف
- ٤٠وأَكرمْتَ مَثْواهُ فما مَرَّ طِرْفُهعلى الأرضِ إلاّ فوقَ ما جُدْتَ من طُرَف
- ٤١وجُودُكَ بالدّارِ الّتي قد بذَلْتَهابَشيرٌ بأمْرٍ مَن تأمَّلَه عَرَف
- ٤٢ألم تَرَ أنّ البَدْرَ مَبدأُ نُورِهإذا هو خَلّى البُرْجَ للشّمسِ وانْصَرَف
- ٤٣أيا مَن إذا ما جاوزَ الحَدَّ واصِفٌفأدْنَى عُلاه فوقَ أكبَرِ ما وَصَف
- ٤٤ومَن وجَهُه بِشْرٌ ومَن كفُّه نَدىًومَن خُلْقُه لطفٌ ومَن خَلْقُه لُطَف
- ٤٥هلَ أنْتَ مُعيني حينَ أَبغي مَعونةًعلى نَيْلِ حَظ من يَدِ الدَّهرِ يُختَطَف
- ٤٦فعِندي زمانٌ لا يَزيدُ سوى أذىًوعندي فؤادٌ لا يَزيدُ سوى أَنَف
- ٤٧ولي نَفْسُ حُرٍّ صَبْرُهُ يَقتُلُ الصَّدَىإذا هو لم يُورَدْ بعِزٍّ على النُّطَف
- ٤٨إذا هو ألقَى بين عَينَيْه مَطْلَباًمشَى فوقَ حَرْفِ السّيفِ فيه وما انْحَرَف
- ٤٩وما هِمَمي كالطَّيْرِ إن جُعْنَ جَوْعةًيُحَلِّقْنَ جِدّاً ثُمّ يُسْفِفْنَ للجِيَف
- ٥٠تُفَوِّتُنا الأعراضُ ظُلْماً جَهالةًبقومٍ وفي الأعراضِ لو شِئْتَ مُنتَصَف
- ٥١إذا كُلَفي لم يَرفَعِ القومَ ثِقْلَهافذاك عليهمْ لو درَوْا أكبرُ الكُلَف
- ٥٢فخُذْها كمَصْقولِ الثُّغورِ قَوافياًتَلَذُّ بأفواهِ الرُّواةِ وتُرتَشَف
- ٥٣وشِعْري إذا ما لم يكُنْ فيك لم أُبَلْوإن لَجَّ طَبْعٌ كيفما جاءَ وارْتَصَف
- ٥٤لو أنّهمْ جادوا أَجَدْنا مَديحَهمْولكنْ لِذاكَ الكَيْلِ يَصْلُحُ ذا الحَشَف
- ٥٥أَعدْتَ إلى فَرْعِ الزّمانِ شبَابَهوقد شابَ حتّى دَبَّ في عَقْلِه الخَرَف
- ٥٦فَدُمْ للعُلا ما افتَرَّ للرَّوضِ مَبْسِمٌوجادَ له مُزْنٌ بأجفانِه وَطَف
- ٥٧جَنابُك للدُّنيا وللدّينِ كَعبةٌودارُك للجَدْوَى وللحَمْدِ مُعتَكَف