اليوم يومي ويوم الأينق الذلل
الأرجانيأندلسيالبسيطاللام
- ١اليومُ يومي ويومُ الأينُقِ الذُّلُلِفازجُرْ بنا طرباً يا حاديَ الإبلِ
- ٢صَوِّبْ خُطاها إلى أَرْضِ العراقِ فمالطالبِ المجدِ عند الخُوزِ من شُغُل
- ٣أَمِلْ إليها مَطايانا فقد كفَلَتْتلك الإمالةُ بالإدراكِ للأمَل
- ٤لم يُثْبِتِ الرِّجْلَ في غَرْزٍ لها أَحَدٌوَمَدَّ كَفّاً إلى نَجْمٍ فلم يَصِل
- ٥ما للمَطايا ولا للرَّكبِ من شَبَهٍسِوى الحَواجبِ للأحبابِ والمُقل
- ٦كُلٌّ حَنايا تُصيبُ الدَّهْرَ أَسهمُها الأَغراضَ وهْي عنِ الأقواسِ لم تَزُل
- ٧للهِ مَعشرُ أُلاّفٍ قَطعْتُهمُيومَ الرّحيلِ على رَغْمي ولم أَصِل
- ٨وحَيرةُ الدَّمعِ في عيني وأَعينِهمْفلم يَغِضْ عند توديعٍ ولم يَسل
- ٩أَحبّةٌ عن هوىً لا عن قِلىً جعلواركائبي للنّوى محلولةَ العُقُل
- ١٠واستقْرَبوا البِيدَ والأغوارَ أَسلُكهاخوفاً عليَّ من الأعداء والغِيَل
- ١١ففرَّق الدَّهرُ ما بيني وبينهمُوالدَّهرُ عادتُه التَّفريقُ لم يَزَل
- ١٢وكم سألتُ الحيا سُقْيا منازِلهمْفقالتِ العيْنُ ما للأدمُعِ الهُمُل
- ١٣فارقْتُ من لم تُطِقْ نفسي فراقَهُمُحتّى ارتحلْتُ وقلبي غَيرُ مُرتحِل
- ١٤فما مَررْتُ برَسْمٍ من معاهدِهمإلاّ بكَيْتُ بسَهْلٍ كان أَو جَبَل
- ١٥فَنمّ أَرْضٌ بريحٍ في الدّيارِ لهمْونمَّ ماءٌ بنارٍ في الجوانحِ لي
- ١٦وعارِضي فيه بَرْقُ الشّيْبِ مُبتسمٌوعَبْرَتي فَوْقَه كالعارضِ الهَطِل
- ١٧إذا رمَتْنيَ أَصحابي بأعيُنهمْجعلْتُ كُمّي مَغيضَ الدّمعِ من خَجَلي
- ١٨حتّى إذا ما همُ في نُصْحِيَ اخْتلَفواقَسّمْتُ سَمْعيَ بينَ العُذْرِ والعَذَل
- ١٩ويومَ أَصبحَ سِرْبُ الوَحْشِ مُعترِضاًوالرَّوضُ بالزَّهْرِ في حَيٍ وفي حُلَل
- ٢٠والرَّكْبُ مِيلُ الطُّلَى مُستشرِفينَ بهاعلى جَديليّةٍ يَمرَحْنَ في الجُدُل
- ٢١طَرِبتُ للسِّربِ حتّى قال قائلُهمْما للكبير وللغِزلانِ والغَزَل
- ٢٢ظَنّوا بأنّ دَمي مِمّا تطُلُّ دُمىًبالنُّجْلِ من طَعَناتِ الأعينِ النُّجُل
- ٢٣وما درَوْا أنّ غيرَ اللّهْو من أَرَبيوأنّ غيرَ رَسيسِ الوَجْدِ من عِلَلي
- ٢٤لم تُبقِ منّي صُروفُ الدَّهْرِ جارِحةًبها من الوَجْدِ جُرْحٌ غيرُ مُندَمِل
- ٢٥قد زال ظُلمةُ ذاكَ اللّيلِ عن بَصَريبشَيْبِ رأسٍ كرأْسِ الشَّمْعِ مُشْتَعِل
- ٢٦لكنْ سوانحُ وحْشٍ من بَوارحِهامَيّزْتُها فجلتْ لي يُمْنَ مُرتَحَل
- ٢٧حتّى وَصلْتُ السُّرى بالسَّيرِ مُعتزِماًعزْمَ امرئٍ غيرِ هيّابٍ ولا وُكَل
- ٢٨لا مُشتكَى لكريمٍ رابَهُ زمَنٌإلاّ السُّرى وذواتُ الأذرُعِ الفُتُل
- ٢٩لأَقرِيَنَّ ضيوفَ الهمِّ نازلةًشُحومَ أسنمةِ العِيديّةِ البُزُل
- ٣٠حتّى أُبِلَّ بما يَجشَمْنَ من عِلَلٍأدنفِنني وأَبُلَّ الصَّدرَ من غُلل
- ٣١فهزّ أعطافَها حدْوٌ يُطرِّبُهاهزَّ الغِناء لعِطْفِ الشّاربِ الثَّمِل
- ٣٢وقائلٍ قالَ قد كلّتْ ركائبُناونحن من قَصْدِ بَغدادٍ على عَجَل
- ٣٣فقلتُ أرضٌ قِوامُ الدِّينِ نازلُهافسُقْ إليها رَذايانا ولا تُبَل
- ٣٤فإنَّ أوجُهَنا منه إلى ملِكٍفِناؤه الدَّهرَ يُمشَى فيه بالقُلَل
- ٣٥إذا دنَوْنا أرحنا العيسَ إن رزَحتْمن الخُطا وقَطَعْنا الأرضَ بالقُبَل
- ٣٦أشرِفْ به بيتَ مجدٍ عزَّ موقفُهفلم يُذَلَّ له مَسعىً ولم يُذَل
- ٣٧رُكْناهُ للقُبَلِ الكفّانِ منه كماأبوابُهُ الدَّهْرَ للقُصّادِ كالقِبَل
- ٣٨وأرْضُه حَرَمٌ ملآنُ من كَرَمٍإليه من كُلِّ أَرضٍ مُنْتَهَى السُّبُل
- ٣٩سمْحٌ إذا جِئْته يوماً لتسألهأعطاكَ كُلَّ الأماني ثُمَّ قالَ سل
- ٤٠لا يَنْحَسُ الدَّهْرُ يوماً نجْمَ زائرِهلأنّ مغناهُ أعلَى من مدى زُحَل
- ٤١للهِ علْيا قِوامِ الدّينِ من مَلِكٍراجيهِ ذو سببٍ باللهِ مُتَّصِل
- ٤٢كَنِيُّ خيرِ عبادِ اللهِ كُلِّهمُمن شائدي دُوَلٍ أو شارعي مِلَل
- ٤٣ثلاثةٌ أكنياءُ مِثْلُهمْ شرفاًلم يمْشِ في الأرضِ من حافٍ ومُنْتَعل
- ٤٤ما في زماني لهمْ مِثْلٌ نُصادِفُهوهكذا لم يكُنْ في الأزْمُنِ الأُوَل
- ٤٥كُلٌّ أبو القاسمِ المأْمولُ كُنيتُهكذا قضَى اللهُ ربُّ العَرْشِ في الأزَل
- ٤٦وكُلُّهمْ خَتَموا أبناءَ جِنْسِهمُختْماً فدوْلَتُهم مَحْسودةُ الدُّول
- ٤٧ففي النّبيِّينَ والفضلُ المُبينُ لهمُحمّدٌ ذو المعالي خاتِمُ الرُّسُل
- ٤٨وفي السّلاطينِ مَحمودٌ أجلُّ بني الدْدنْيا وفي الوزراء النّاصرُ بْنُ عَلِي
- ٤٩مَولىً تَجمّعَ فيه كُلُّ مُفْترٍقٍمنَ المَحاسنِ بالتّفْصيلِ والجُمَل
- ٥٠تَخالُه رَجُلاً في النّاسِ تُبْصِرُهإذا بدا لكَ وهْو النّاسُ في رَجُل
- ٥١بالصّاحبِ العادلِ المَيْمونِ طائرُهلم يَبْقَ في الأرضِ قُطْرٌ غَيرُ مُعْتَدِل
- ٥٢مَلْكٌ يُديرُ مُلْكَ الأرضِ أَجمعِهابرأْيِ مُكْتَهِلٍ في عُمْرِ مُقْتَبِل
- ٥٣لا إنْ تأَنّى مُضِيعٌ فُرصةً عرضَتْله ولا مِنْه تُخشَى زَلّةُ العَجَل
- ٥٤تَراه أَوقَر من طَودٍ وعَزْمَتُهأَمْضَى من السّيفِ عند الحادِث الجَلل
- ٥٥كأنّه الفلكُ الدوّارُ إن نظَروافسَيْرُه أبداً عَجْلانُ في مَهَل
- ٥٦يُمزِّقُ الدَّهْرَ لَيلَ النّقْعِ حيث دَجاله ذُبالٌ بأطرافِ القَنا الذُّبُل
- ٥٧يَرْمي ديارَ الأعادي وهْي قاصيةٌفالقومُ منه وإن شَطُّوا على وَجَل
- ٥٨بالحاكياتِ بُراقاً وهْي صافِنةٌوالسّارياتِ بُروقاً وهْي في الشُّكُل
- ٥٩خَيلٌ سَوابقُ تُمسي من فَوارسِهامُختالةً تحت لا مِيلٍ ولا وُكُل
- ٦٠إذا عدَتْ ورَمَوا من فَوقِها وصَلَتْإلى العِدا بالقنا والنَّبْلُ لم يَصِل
- ٦١لصاحبٍ رأْيُه العالي ورايتُهمُضَمَّنانِ سِجالَ الرِّزْقِ والأَجَل
- ٦٢عادتْ إلى الدّولةِ الغرّاءِ حضْرتُهكأنّها حِلْيةٌ عادتْ إلى عُطُل
- ٦٣تَأْبَى الوِزارةُ أن تَبْغي به بَدَلاًوهل لِذي بَدَنٍ بالرُّوح من بَدَل
- ٦٤إن الوزارة دارٌ أنت صاحبهامَن حلَّها غاصبا يُذمَم وَيَنتَقِل
- ٦٥قد حَلَّتِ الّلاتُ بيتَ الله ثُمّ غداوالّلاتُ زائلةٌ واللهُ لم يَزَل
- ٦٦وَلاّكَها اللهُ لمّا أنْ رآك لهاأهْلاً ومَن لم يُوَلِّ اللهُ يَنْعَزِل
- ٦٧فقُمْ لها يا قِوامَ الدّينِ مُنتصِراًحتّى تُقوِّمَ ما قد نابَ مِنْ مَيَل
- ٦٨ما الأرضُ إلاّ قناةٌ في يدَيْكَ غدَتْفإن تُذِقْها ثِقافَ الرَّأْيِ تَعْتَدِل
- ٦٩يا ناصِرُ اسماً ووَصْفاً للصّريخ إذادعا برَغْمِ رجالٍ للهُدَى خُذُل
- ٧٠قد كان أَسلمَني دَهْري إلى نفَرٍأَيمانُهمْ بالنّدى قَوْلٌ بلا عَمَل
- ٧١وها أنا اليومَ من نُعماكَ مُرتقِبٌتَقْليبِيَ الطَّرْفَ بينَ الخَيْلِ والخَوَل
- ٧٢كُلٌّ غدا دونَ قَولي فِعْلُهمْ أبداًودونَ فِعْلِكَ قَولي فاغْتفِرْ زَللَي
- ٧٣يَضيعُ مِثْلي إن لم يُعْنَ مِثْلُكَ بيوالسَّيْفُ يَبطُلُ إلاّ في يدَيْ بَطَل
- ٧٤أَعِدْ إليّ بعَيْنَيْ عاطِفٍ نظَراًعَدْلاً وقُلْ للِساني عند ذاكَ قُل
- ٧٥وعِشْ لأمثاليَ الراجِينَ في نِعمٍما أَورقَ العُودُ عَيْشَ النّاعمِ الجَذِل
- ٧٦أصبَحْتَ في عِقْدِ هذا المُلْكِ واسطةًللدِّينِ منها وللدُّنيا أجَلَّ حُلي
- ٧٧كُلٌّ حَوالَيْكَ أمثالٌ نُشاهِدُهاوأنت ما بينَهمْ فَرْدٌ بلا مَثَل