أبى الله إلا أن يكون لك السعد
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلحزنالدال
حجم الخط
- أَبى اللَّهُ إِلَّا أَن يَكونَ لَكَ السَّعدُفَلَيسَ لِما تَبغيهِ مَنعٌ وَلا رَدُّ
- إِذا أَبَتِ الأَقدارُ أَمراً قَسَرتَهاعَلَيهِ فَعادَت وَهيَ في نَيلِهِ جُندُ
- قَضَت حَلَبٌ ميعادَها بَعدَ مَطلِهِوَأَطيَبُ وَصلٍ ما مَضى قَبلَهُ صَدُّ
- وَما كانَتِ الوَرهاء أَوَّلَ غادَةٍإِذا رَضِيَت لَم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ
- وَعَهدي بِها بَيضاء حَتّى وَرَدتَهاوَتُربُكَ مُحمَرّ وَجَوُّكَ مُسوَدُّ
- تَهُزُّ لِواءَ الحَمدِ حَولَكَ عُصبَةٌإِذا طَلَبوا نالوا وَإِن عَقَدوا شَدّوا
- وَخَطيَّةٌ سُمرٌ وَبيضٌ صَوارِمٌوَضافِيَة زَغفٌ وَصافِنَةٌ جُردُ
- فَحارَت عيونُ النّاظِرينَ وَأَظلَمَتوُجوهُ رِجالٍ مِثلُ إِعراضِها رُبدُ
- رَأوكَ فَخافوا مِن ظُباكَ وَمِثلُهُميَعزُّ عَلَيها أَن يُذَلَّ بِها خَدُّ
- وَقَد آمَنوا بِالمُعجِزاتِ الَّتي طَرَتعَلَيهِم وَلَكِن بَعدَ ما فُتِحَ السَدُّ
- لَحا اللَّهُ قَوماً أَسلَموا بَيتَ جارِهِموَقَد عَلِقَتهُ في مَخالِبها الأُسدُ
- رَموا حَلَباً مِن بَعدِ ما عَزَّ أَهلَهاعُهودُ أَكُفٍّ ما لَها بِالنَّدى عَهدُ
- لِئامُ السَّجايا لا وَفاء وَلا قِرىفَلا غَدرُهُم يَخفى وَلا نارُهُم تَبدو
- مَضوا يَحمِدونَ البُعدَ في الذَّبِّ عَنهموَما الذُّلُّ إِلَّا حَيثُ يَحميهِمُ البُعدُ
- وَقَد ثَبَتوا حَتّى طَلَعتَ عَلَيهِمُكَما قابَلَت شَمسَ الضُّحى الأَعيُنُ الرُّمدُ
- فَإِن تَفعَلِ المَعروفَ فيهِم فَقَد مَضَتمَواهِبُ لا أَجرٌ عَلَيها وَلا حَمدُ
- وَإِن عُوتِبوا بِالمُرهَفاتِ فَطالَماأَصاخَ لَها الغاوي وَبانَ بِها الرُّشدُ
- وَلَمّا اِستَقَلَت بِالفِرارِ حُمولُهُموَلَم يَبقَ هَزلٌ لِلطِّعانِ وَلا جِدُّ
- أَتوكَ يَعُدُّونَ القَديمَ وَلَو وَفوابِعَهدِهِمُ فيهِ لَكانوا كَما عَدّوا
- وَلَكِنَّهُم راموا عَلى المَكرِ غايَةًأَبى اللَّهُ إِلَّا أَن يُقَصِّرَها عَبدُ
- فَما سَلَّموا بِالمَسلَمِيَّةِ عِندَهُموَلا وافَقَ السَّعِديُّ عِندَهُمُ سَعدُ
- أَفادَتكَ في سَفحِ المَضيقِ فَوارِسٌطِوالُ الموالي لا لِئامٌ وَلا نُكدُ
- وَلا ظفروا مِن عِندِ قَيسٍ بنصرةوالأم خطبان يَكونُ لَها عندُ
- أَبا حازِمٍ ما أَسلَمتكَ رَبيعَةوَبَينكُم عَهد يُراعى وَلا وُدُّ
- وَكَيفَ يَفوتُ الذُّلُّ مِنَّا وَمِنهُمُوَسُمرُهُمُ لُدن وَالسُنُنا لُدُّ
- وَما كانَ يَومُ المَرجِ مِنكَ غَريبُهُوَلا لَكَ مِن فِعل تُلامُ بِهِ بُدُّ
- وَقَومٌ رَموا عِرضِيَ وَلَو شِئتُ كانَ ليمِنَ الذَّمِّ حاد في جِمائِلِهِم يَحدو
- وَما العارُ إِلَّا أَنّ بَين بُيوتِهِمأَحاديثُ ما فيها نِزاعٌ وَلا جَحدُ
- مَحا السَّيفُ ما قالوا وَرُبَّ نَسيبَةٍمِنَ القَولِ وَفّاها طِعانَكُمُ النَّقدُ
- وَعِندي إِذا عَزَّ الكَلامُ غَرائِبٌهيَ الغُلُّ عِندَ السّامِعينَ أَوِ العِقدُ
- وَكَيد عَلى الأَعداءِ يَرمي زَنادُهُلواذِعَ ما فيها سَلامٌ وَلا بَردُ
- أَبا سابِقٍ ما أَنزَلَ اللَّهُ نَصرَهُعَلى فِئَةٍ إِلَّا وَأَنتَ لَها رَدُّ
- هَنيئاً لَكَ المُلكُ الَّذي نِلتَ حَقَّهُبِسُمرِ العَوالي لا تُراثٌ وَلا رِفدُ
- لَكَ النَّسَبُ السّامي عَلى كُلِّ مَنصِبٍوَقَدرُكَ أَعلى مِن نِزار وَمِن أَدُّ
- وَقَد وَفَّقَ اللَّهُ الأَنامَ لِفِكرَةٍتَيَقَّنَ فيها أَنَّكَ السَّيفُ وَالعُضدُّ
- دَعا التركَ أَقوامٌ فَكانَ عَلَيهِمُنَكالاً أَلا لِلَّهِ ما صَنَعَ الجدُّ
- وَلَو وُفِّقوا كُنتُم جَميعاً عَلى العِدىوَدافَعَ دونَ الغيلِ ذا الأَسَدُ الوِردُ
- وَلَكِنَّهُم أَصغوا إِلى قَول كاشِحٍيَروحُ عَلَيهِم بِالنَّميمَةِ أَو يَغدو
- فَإِن ظَهَرَت فيهِم عَواقِبُ رَأيِهِفَقَد يُؤخَذُ المَولى بِما صَنَعَ العَبدُ
- وَإِن جَنَحوا لِلسِّلمِ راعَيتَ فيهمُأَواصِرَ يَأبى أَن يُضَيِّعَها المَجدُ
- وَما السِّلمُ إِلَّا فُرصَةٌ لِمُحارِبٍلَهُ كُلُّ يَومٍ شلة مِنكَ أَو طَردُ
- بَقِيتَ فَلي مِن حُسنِ رَأيِكَ نِعمَةٌهِيَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالعيشَةُ الرَّغدُ
- وَدونَكَ مِن نَصرٍ حُسامٌ بَلَوتَهُفَبانَ شَباهُ حينَ فارَقَهُ الغِمدُ