قفا تريا حالا تجل عن الوصف
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلحزنالفاء
حجم الخط
- قِفا تريا حالاً تجلّ عَن الوصفوَقوما اِنظرا شمسَ الضُحى وَهيَ في كَسفِ
- وَجودا مَعي فَضلاً بفيض مَدامِعٍوَإِن كانَ دَمعُ العين يُشجي وَلا يشفي
- وَلا تَعجَبا أَنّي أَموتُ تلهّفاًبَلى إِن أَعِش من غير لَهفٍ فَيا لَهفي
- إِلى اللَهِ إِنّا راجِعونَ وحسبناوَنِعمَ الوَكيلُ اللَهُ ذو المنّ وَاللُطفِ
- بَكيتُ عَلى تلك الشَمائل غالَهاكَثيفُ الثرى بَعدَ التَنعّمِ وَاللُطفِ
- بَكَيتُ على حلم وعلم وَعِفّةٍتقارنُ مع عِزّ الهُدى هزّةَ الطرفِ
- بَكيت عَلى الغصن الَّذي اِجتُثَّ أَصلُهُوَلَم أَجنِ من أَزهارِهِ ثمرَ القَطفِ
- بَكيت عَلى دينار وَجهٍ مَلَكتُهُفَعاجَلَني فيهِ التفرّقُ بِالصَرفِ
- بَكيت عَلى البَدر المنقَّلِ لِلنَّوىولكنّه ما زال في القَلب وَالطرفِ
- وَشمسٍ تَوارَت بِالحجاب من الثَرىوَما الشَمسُ تأوي لِلتُراب من العُرفِ
- وَجَوهَرَةٍ رُدَّت وَكانَت يَتيمةًإِلى صدف من تُربِها طيّبِ العَرفِ
- وَظَبيَةِ أُنسٍ نُفِّرَت وَاِلتفاتُهالما خَلَّفَت عند التفرّقِ من خِشفِ
- صغيرَينِ ذاقا فَجعةَ اليُتمِ بعدهاوَذلك حالٌ لَيسَ يَحتاجُ لِلكَشفِ
- وَقيل تَصَبرَّ قلت هَيهات إِنَّهاغزَتني بِجَيش من هموميَ مصطَفِّ
- ثبتُّ وَقَد لاقيتُ حربَ فراقهافَيا ليت أَنّي قَد فررت من الزحفِ
- تَقولُ وَقَد آن الرَحيلُ وَشاهدَتدَواعي فِراقٍ لا تُدافَعُ بِالكَفِّ
- أَتى أمرُ رَبّي مَرحَباً بِقَضائِهِفَسُبحان مؤويها من الخلد في كهفِ
- فَأَينَ اِصطِباري بَعدَها قَد فَقَدتُهُكَما أَنَّ قَلبي قَد تَولّى بِلا خُلفِ
- أَسيّدةَ الركبِ الرَحيلَ رأَيتُهُفَهَل من سَبيل لِلقُفول ومن عطفِ
- سَكَنتِ بجنّات النَعيم وَمُهجَتيعَلى نار بُعدٍ منك لَيسَ لَها مَطفي
- مضيتِ وَخلَّفتِ الدِيار وَأَهلهابِمَضيَعَةٍ وَالحالُ أَفضَت إِلى خَلفِ
- فَقَدتُ بك الأَهلينَ قُربى وَأُلفَةًفَأقسمت ما لي بَعدَ بُعدِك مِن إِلفِ
- وَراجعت سهدي وَالتأسّفَ وَالأَسىوطلَّقَ لما أَن رَحَلتِ الكرى طَرفي
- وَقَلبيَ لا ثَوبي عَلَيكَ شَقَقتُهُوَنادَيتُ يا أَجيالَ حلمي أَلا خِفّي
- وَأَمّا أَنيني وَالتولُّهُ وَالبكايعيذُك طَرفي بَعضُ ما قَد جَرى يَكفي
- تولُّهُ مَهجور وَأَنَّةُ مفردٍوَذِلَّةُ مَقهورٍ وَوحشةُ مُستَخفِ
- وَإِنّي غَريبٌ لَو سَكَنتُ بِبَلدَتيوَإِنّي وَحيدٌ لَو رَكَنتُ إِلى إِلفِ
- سَلام وَرضوان وروح وَرَحمَةٌعَلَيكَ مِنَ الرَحمَن ذي الجود وَالعَطفِ
- فَقَلبي من يَوم النَوى في تَغابُنٍإِلى أَن أَرى في الحشر شخصَك في صَفي
- أَبعدَ حَياتي أَرتَجي راحَةَ البقافَيا تَعَبي إِن كانَ يُبطئُ بي حَتفي
- إِلَهي تداركني بلطف فَإِنَّنيإِذا لَم تُغِثني يا قَويُّ لفي ضعفِ
- إِلَهي حَسبي أَنتَ فاِرحم تَذَلُّليفَإِنّيَ فيما نابني بك أَستَكفي
- وصلّ على خَيرِ الأَنام وَآلهوَأَصحابه ما اِشتاقَ ناءٍ إِلى إِلفِ