قصائد

أصول الضاد طيبة الأروم

جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالميم

  1. ١أصُولُ الضَّادِ طَيِّبَةُ الأُرُومِتَفَرَّعُ كُلَّ تَفْريعٍ مَرُومِ
  2. ٢تَرَى فِي رَوْضِهَا مَا تشْتهِيهِمُنَاكَ مِنَ البَوَاسِقِ وَالنُّجُومِ
  3. ٣وَتَلْقَى مِنْ طَرِيفِ الوَشْيِ فِيهَاأفَانِينَ الأزَاهِرِ وَالوُشُومِ
  4. ٤فَدَعْ مَا يَدَّعيهِ كُلُّ خَصْمٍخَفِيِّ الكَيْدِ أَوْ فَدْمٍ غَشُومِ
  5. ٥وَسَلْ عَمَّا جَنَى مِنْهَا لِجِيلٍفَجِيلٍ كُلُّ مُطَّلِعٍ عَلِيمِ
  6. ٦أَمَا فِي عَصْرِنَا هَذَا فُحُولٌأعَادُوا رَوْعَةَ العَصْرِ العَظِيمِ
  7. ٧وَآتَوْهَا مَفَاخِرَ أَثَّلُوهَاتَزِيدُ مَفَاخِرَ الإرْثِ الكَريمِ
  8. ٨تَبَوَّأَ هَيْكَلٌ بِالحَقِّ فِيهِمْيُجَشِّمُهُ الثِّقَالُ مِنَ الهُمُومِ
  9. ٩فَمَا يُغْنِيهِ مِنْ حُسْنٍ طِلاءٌوَمَا يَبْغِيهِ إلاّ فِي الصَّمِيمِ
  10. ١٠إذَا لَمْ تَبْتَدِعْ فِكْراً جَمِيلاًتُصَوِّرُهُ بِأُسْلُوبٍ وَسِيمِ
  11. ١١فَمَا يُغْنِي عَلَى التَّكْرَارِ قَوْلٌوَإنْ هُوَ غَيْرُ تَرْدِيدٍ عَقِيمِ
  12. ١٢وَهَلْ فِي الرَّسْمِ أَوْ فِي النَّقْشِ تُجْدِيإعادَاتُ النُّقُوشِ أَوِ الرُّسُومِ
  13. ١٣أمَا تُوحِي الصُّرُوحُ عَلَتْ وَرَاعَتكَإيحاءِ الأَثَافِي وَالرسُومِ
  14. ١٤أمَا فِي البَرْقِ مَعْنىً غَيْرُ وَمْضٍبِلاَ أثَرٍ يُلَعْلِعُ فِي الغُيُومِ
  15. ١٥أمَا فِي النُّورِ أَوْ فِي النَّارِ إلاَّذُبَالٌ أَوْ ضِرَامٌ فِي هَشِيمِ
  16. ١٦أتَى هَذَا الزَّمَانُ بِأَلْفِ الوْنٍجَدِيدٍ فِي الفُنُونِ وَفِي العُلُومِ
  17. ١٧كُنُوزٌ لِلأَدِيبِ بِهَا ثَرَاءٌفَلَيْسَ بِقائِمٍ عُذْرُ العَدِيمِ
  18. ١٨فَإِنْ يَنْعَوْا عَلَى الفُصْحَى قُصُوراًفَقَدْ يَقَعُ المَلاَمُ مِنَ المُلِيمِ
  19. ١٩أَمِنْهَا العَجْزُ أمْ مِنَّا وَمَاذاعَلَى المَخْدُومِ مِنْ عَجْزِ الخَدِيمِ
  20. ٢٠لَهَا وَادٍ هُوَ الدُّنْيَا جَمِيعاًوَنُقْصِرُهَا عَلَى وَادِي الصَّريمِ
  21. ٢١تَتَبَّعْ هَيْكَلاً فِيمَا نَحَاهُبِخُطَّتِهِ مِنَ النَّحْوِ القَويمِ
  22. ٢٢وَأَعْدِدْ وَاجْتَهِدْ واخْلُقْ وَنَسِّقْبِتَقْديرٍ مِنَ الذَّوْقِ السَّلِيمِ
  23. ٢٣فَمَا الإِنِشَاءُ إنْشَاءٌ إذَا مَابِهِ انْطَبَقَ الرَّسِيمِ على الرسيم
  24. ٢٤تَرَسُّلُ هَيْكَلٍ مَاءٌ مُصَفَّىحَبَتْهُ بِسِرِّهَا بِنْتُ الكُرُومِ
  25. ٢٥أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ كَأْسِ الحُمَيَّاعَلَى شَوْقٍ وَمِنْ أُنْسِ النَّدِيمِ
  26. ٢٦تَرَى فِيهِ ذَكَاءً عَبْقَرِيّاًوَدَِّقةَ فِطْنَةٍ وَصَفَاءَ خِيمِ
  27. ٢٧وَتَسْمَعُ لِلسَّلاسَةِ فِيهِ جَرْساًكَغُنَّةِ صَوتِهِ السَّلِسِ الرَّخِيمِ
  28. ٢٨بَيَانٌ مَا تَشَاء ُتُصِيبُ فِيهِسُرُورَ مُسَاهِمٍ وَأَسَى قَسِيمِ
  29. ٢٩تَزُورُ بِهِ دِياراً لَمْ تَزُرْهَامُلِمّاً بِالمَقَامِ وَبِالمُقيمِ
  30. ٣٠فَتَشْهَدُهَا وَتَعْرِفُ سَاكِنِيهاكَأَنَّكَ فِي الدِّيارِ مِنَ الصَّميمِ
  31. ٣١وَتَسْتَدْنِي الجِنَانَ مُنوَّراتٍتَفُوحُ بِهِنَّ أعْرَافُ النَّعِيمِ
  32. ٣٢يُلَطِّفُهَا وَبِالتَّلْطِيفِ تَزْكُوفَتَفْضُل كلُ طِيبٍ فِي الشَّمِيمِ
  33. ٣٣وَتَفْتَقِدُ الأسَى مَنْ كُلِّ قَلْبٍبِحَيْثُ قَرَارَةُ الجُرْحِ الألِيمِ
  34. ٣٤فَحِسُّكَ حِسُّهُ لَكِنَّ بُرْءاًكُلُومُكَ وَهْيَ مِنْ تِلْكَ الكُلُومِ
  35. ٣٥وَتَنْظُرُ فِي السَّرَائِرِ وَالطَّوَايَامُمَحَّصَةَ الحَميدِ مِنَ الذَّمِيمِ
  36. ٣٦فَلاَ يَخْفَى عَلَيْكَ أَدَقُّ شَيْءٍيَجُولُ بِخَاطِر العانِي الكَظِيمِ
  37. ٣٧وَتَرْعَى مَا النُّفُوسُ بِهِ تَنَاجَىبِأَخْفَتَ مِنْ مُنَاجَاةِ النَّسِيمِ
  38. ٣٨وَقَدْ تَلْقَى مُنَاكَ مُصَوَّرَاتٍوَلَمْ يَخْطُرْنَ فِي ظَنِّ الحَمِيمِ
  39. ٣٩هُوَ الوَصْفُ العَجِيبُ وَلَيسَ تَلقَىلَهُ وَجْهاً سِوَى الوَجْهِ القَسِيمِ
  40. ٤٠تَفَنَّنَ هَيْكَلٌ فِيهِ فَأَبْدَىلَطِيفَ الحِسِّ فِي أجْلَى الرُّسُومِ
  41. ٤١يُطِيلُ فَفِي الإطَالَةِ مِنْهُ سِرٌّيُديلُ الشَّوْقَ مِنْ سَأَمِ السَّئُومِ
  42. ٤٢فَإِنْ يُوجِزْ فَفِي الإِيجازَ رَجْعٌشَهِيٌّ مَا تَرَدَّدَ فِي الحُلُومِ
  43. ٤٣فَأمَّا البَحْثُ يَنْضُو الرَّأْيَ فِيهِوَيَنْهَضُ مِنْهُ بِالعِبْءِ الجَسيْمِ
  44. ٤٤وَيَسْتَوْفِي بِهِ مَا قَدَّمَتْهُنُهَى البُلَغَاءِ مِنْ عَرَبِ وَرُومِ
  45. ٤٥وَيَبْذُلُ جَاهِداً فِيهِ قُواهُلإِصْلاحٍ خَصِيصٍ أَوْ عَمِيمِ
  46. ٤٦فَمِضْمَارٌ مَضَى فِيهِ حُسَيْنٌمَضَاءَ المَقْدِمِ الدَّرِبِ العَزُومِ
  47. ٤٧وَجَارَى السَّابِقِينَ بِهِ فَجَلَّىوَبَزَّ المُعَلِمِّينَ مِنَ القُزُومِ
  48. ٤٨كِتَابُ مُحَمَّد فِيهِ افتِنَانٌأفَاضَ مِنَ الحَديثِ عَلَى القَدِيمِ
  49. ٤٩وَحَلَّى بِاليَتيمِ سُمُوطَ دُرٍّتُسَلْسِلُ سِيرَةَ الفَرْدِ اليَتِيمِ
  50. ٥٠إذَا مَا الوَحْيُ عَادَ بِهِ جَدِيداًوَلَمْ يَكُ بِالهَجِينِ وَلاَ السَّقِيمِ
  51. ٥١فَذَلِكَ أنَّ أنْوَاراً تَجَلَّتْبِهِ مِنْ مَهْبِطِ اللهِ الحَكيمِ
  52. ٥٢لآياتِ الحِجَى وَالقَلبِ فِيهِرَوَائِعُ تَسْتَبِي لُبَّ الحَلِيمِ
  53. ٥٣هُوَ الشِّعْرُ الطَّلِيقُ مِنَ القَوَافِيومفْخَرَةُ النَّثِيرِ عَلَى النَّظِيمِ