قصائد

بدا نور صبح بالهدى متنفس

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالسين

  1. ١بَدَا نُورُ صُبْحٍ بِالْهُدَى مُتَنَفَّسِفَيَا حُسْنَهُ فِي أَعْيُنِ المُتَفَرِّسِ
  2. ٢وَيَا فَرَحاً بَعْدَ الْغِيَابِ بِعَائِدٍدَنَا فَغَدَا مِنا بِمَرْأىً وَمَلْمَسِ
  3. ٣أَلاَ أَيُّها السَّاقِي وَصَهْبَاؤُهُ الْعُلَىأَدِرْهَا فَمِنَّا كُلُّ ظمْآنَ مُحْتَسِ
  4. ٤أَحَقّاً أَتَانا الدهْرُ بِالْبِشْرِ بَعْدَ مَارَمَانَا بِهِ مِنْ مُتْعِسٍ إِثْرَ مُتْعِسِ
  5. ٥وَهَلْ رَجَعَتْ شَمْسُ الحَضَارَةِ بَعْدَمَاطوَتْهَا دُهُورٌ فِي غَيَاهِبِ حِنْدِسِ
  6. ٦رَعَى اللهُ مِنْ بِيضِ الغَوَانِي عَشِيرَةًتمَرَّسْنَ بِالأَعْمَالِ خَيْرَ تَمَرُّسِ
  7. ٧رَأَى فِي تَمَادِيهِنَّ قَوْمٌ تَهَوُّساًوَبِالْعَقْلِ طُرّاً بَعْضُ هَذَا التهَوُّسِ
  8. ٨أَجَلْ وَبِكلِّ المُكْثِرَاتِ مِنَ الحِلَىدُمَى لاَبِسَاتِ المَجْدِ أَحْسَنَ مَلْبسِ
  9. ٩إِذَا وَسْوَسَتْ فِي صَدْرِ حَسْنَاءَ هِمةٌفَأَحْلَى سَمَاعٍ صَوْتُ حَلْيٍ مُوَسْوَسِ
  10. ١٠أُرَاهُنَّ جَيْشاً لِلسلاَمِ سِلاَحُهُمِنَ النَّورِ فِي ظِلِّ اللِّوَاءِ المُقَدَّسِ
  11. ١١غَزَونْ وَهلْ فِي النَّصرِ شَكٌ إِذَا غَزَتْفَوَاتِكَ بِالأَسيَافِ وَالسَّمْرِ وَالْقَسِي
  12. ١٢نَقَايَا المَسَاعِي كُلُّهُنِّ حَصِيفَةٌلَهَا هَامَةٌ مَرْفُوعَةٌ لَمْ تُنَكَّسِ
  13. ١٣وَتخْطِرُ لا تعْدُو الهُدَى خَطَرَاتُهَابِأَزْهَرَ مِنْ غُصْنٍ نَضِيرٍ وَأَمْيَسِ
  14. ١٤وَتَسكتُ إِلاَّ مَا تَقُولُ فِعَالُهَافَإِنْ نَبَسَتْ أَرْوَتْ بِأَعْذَبِ مَنْبِسِ
  15. ١٥أَلاَ إِنَّ عُمْرَانَ البِلاَدِ بِما ابْتَغَتْفَعَالِنْ بِهِ فِي كُلِّ نادٍ وَمَجْلِسِ
  16. ١٦وَإِنَّ أَحَادِيثَ الصِّناعَةِ إِنْ يَجِدْبِهَا وَحْشةً قَوْمٌ لأَبْهَجُ مُؤْنِسِ
  17. ١٧أَخاكَ فَناصِر مَا اسْتطَعْت بِقُوَّةٍوَثَوْبَكَ مِنْ مَنْسُوجِ أَهْلِك فالْبَسِ
  18. ١٨وَنَافِسْ بِمَا هُمْ مُتْقِنُوهُ لِيُصْبِحُوَاوهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مُعْقِبُوهُ بِأَنْفسِ
  19. ١٩دُعِيتَ فَإِنْ لَبَّيتَ فَالْعِزَّ تكْتَسِيبِحَقٍّ وَإِنْ خَالَفْتَ فَالْهُونَ تَكْتَسِي
  20. ٢٠وَإِنْ قِيلَ حُسْنٌ فِي جَلِيبٍ مُنَوَّعٍفَقُلْ كُلُّ حُسْنٍ فِي الأَصِيلِ المُجَنَّسِ
  21. ٢١وَلاَ تسْتَمعْ فِيما يَعودُ عَلَى الحِمَىبِضُرٍّ دَعَاوَى أَخْرَقٍ مُتَنَطِّسِ
  22. ٢٢فَمَا تُبْتَلَى الأَقْوَامُ مِنْ سُفَهَائِهَابِأَنْكَدَ مِنْ هَذِي الدَّعَاوَى وَأَنْجَسِ
  23. ٢٣وَهَلْ مِنْ فَلاحٍ لِلْبِلاَدِ وَأَهْلِهَاإِذا الشَّأنُ فِيهَا ساسَهُ أَلْفُ ريِّسِ
  24. ٢٤مَتَى تَرَ شَعْباً خَرْجُهُ فَوْقَ دَخْلِهِفذَلِكَ شَعْبٌ بَاتَ فِي حُكْمِ مُفْلِسِ
  25. ٢٥وَكَيْفَ يُصَانُ المَالُ وَالبَذْلُ ذاهِبٌبِهِ فِي مَهَاوِي جَهْلِهِ وَالتَّغطْرُسِ
  26. ٢٦لِنحذَرْ مِنَ اليَأْسِ الَّذِي دُونهُ الرَّدَىوَمِنْ كُلِّ مَأْفُونٍ مِنَ الرَّأْيِ مُؤنِسِ
  27. ٢٧أَبَى اللهُ أَنْ يُلْفَى بِدَارٍ تَغَيُّرٌإِذَا لَمْ يُغَيِّرْ قَوْمُهَا مَا بِأَنْفُسِ
  28. ٢٨فيَا أَلْمَعِيَّاتٍ تَلمَّسنَ لِلْحِمَىمُنىً طَالَمَا عَزَّتْ عَلَى المُتلَمِّسِ
  29. ٢٩فَأَسَّسنَ فَخْراً لِلبِلاَدِ مُجَدَّداًوَهَلْ يَثْبُتُ البُنْيَانُ غَيْرَ مُؤسَّسِ
  30. ٣٠وَيَمَّمنَ قصْداً وَاحداً فَمَنَحْنَهُمَهَابَةَ مِحْرَابٍ وَحُرْمَةَ مَقْدِسِ
  31. ٣١إِلَيكُنَّ حَمْداً سَوْفَ يَزْكُو عَلَى المَدَىلَهُ فِي مَسَاعِيكُنَّ أَطْيَبُ مَغْرِسِ
  32. ٣٢وَمَا الحَمْدُ إِلاَّ وَاحِدٌ فِي اتِّجَاهِهِسَوَاءٌ إِلَى المَرْؤُوسِ وَالمُتَرَئِّسِ