ما لهذا الخافق الواهي يجب
جبران خليل جبرانمتأخرالرملالباء
حجم الخط
- مَا لِهَذَا الخَافِقُ الوَاهِي يَجِبْجَزَعاً لِلمَوْتِ وَالمَوْتُ يَجِبْ
- جَلَلٌ أَنْ يَتَوَلَّى شَاعِرٌكَيْفَ وَالشَّاعِرُ عُبْدُ المُطَّلبْ
- أَنُعَزِّي فِيهِ أَهْلاً أَوْ حِمًىوَالْمُعَزَّى فِيهِ جُمَّاعُ العَرَبْ
- هَلْ قَرَأْتُمْ شِعْرَهُ إِلاَّ وَقَدْخِلْتُمُ السِّحرَ مِنَ الشِّعرِ وَثَبْ
- فَاعِلاً مَا عَزَّ أَنْ تَفْعَلَهُفِي رَصِينَاتِ النُّهَى بِنْتُ العِنَبْ
- دَرُّهُ كَالدُّرِّ فِي كَاسَاتِهَاوَنِظَامُ الدُّرِّ فِيهِ كَالجَبَبْ
- كَمْ رَوَاهُ مُنْشِدُوهُ فَارْتَوَىسَامِعُوهُ مِنْ يَنَابِيعِ الطَّرَبْ
- قَيَّض الإِبْدَاعُ فِيهِ مُلْتَقَىأَدَبَيْنِ اتَّصلاَ بَعْدَ حِقَبْ
- فَكَلاَمٌ بَدَوِيٌّ لَوْ بَدَافِيهِ لَوْنٌ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الذَّهَبْ
- خَالِصُ النِّسبَةِ فِي العِتْقِ إِذَامَا دَعَا لِلفَخْرِ دَاعٍ فَانْتَسَبْ
- وَمَعَانٍ حَضَرِيَّاتٌ جَلاَحَسْنَهَا مِنْهُ طِرَازٌ لَمْ يُعَبْ
- تَتَرَاءَى فِي حِلىً لَمَّاحَةٍيَسْتَطِيرُ المَاءُ فِيهَا كَاللَّهَبْ
- رُبَّ مَمْرُورٍ مِنَ الجَهْلِ نَعَىصِحَّة القَوْلِ عَلَيْهِ فَنَعَبْ
- خَالَ إِغْرَاباً وَمَا الإِغْرَابُ فِيذَلِكَ اللِّفْظِ الأَصِيلِ المُنْتَخَبْ
- إِنَّما الإَغْرابُ فِيهِ أَنَّةُعَرَبِيٌّ بَيْنَ أَهْلِيهِ اغْتَرَبْ
- آخِذُ المَعْدِنَ مِنْ مَنْجَمِهِهَلْ عَلَيْهِ حَرَجٌ يَا لَلَعَجَبُ
- إنَّ لِلفُصْحَى نُشُوراً هَيَّأتْأُمَمُ العُرْبِ لَهُ كُلَّ سَبَبْ
- مَا يُرِيدُونَ مِنَ الشِّعرِ إِذَالَمْ يَكُنْ صُورَ النُّشُورِ المُرْتَقَبْ
- ذَلِكَ البَعْثُ هُوَ الفَتْحُ الَّذِيلَيْسَ يَعْدُوهُ لِذِي لُبٍْ أَرَبْ
- وَهُوَ الجَامِعَةُ الكُبْرَى لِمَنْفَاهَ فِي الشَّرْقِ بِضَادٍ أَوْ كَتَبْ
- فَلَئِنْ لَمْ تُوفَ مَا حُقَّ لَهَاقِبَلِ الجِيلِ لَقَدْ تَبَّت وَتَبْ
- رَحِمَ اللهُ ابْنَهَا البَرَّ الَّذِينَدَبَتْ مِنْهُ سَرِيّاً فَانْتَدَبْ
- أَيُّ سَهْمٍ صَائِبٍ فَوَّقَهُمَنْ رَمَاهُ فَرَمَاهَا عَنْ كَثَبْ
- سَلْ كِبَاراً بَلَغَوا تَأْدِيبَهُمْوَصَغَاراً لَمْ يَزَالُوا فِي الطَّلَبْ
- يَذْكُرُوا لِلشَّيخِ فِي أَعْنَاقِهِمْمَا لَهُ مِنْ فَضْلِ أَسْتَاذٍ وَأَبْ
- وَقَفَ العُمْرَ عَلَى تَثْقِيفِهِمْيَتَوَلاَّهُ بِجِدٍّ وَدَأَبْ
- لاَ بُبَالِي مَا يُقَاسِي دُونَهُمِنْ سُهَادٍ وَيُعَانِي مِنْ نَصَبْ
- جَافِيَاً وَالرِّفْقُ فِي جَفُوتِهِحَدِباً فِي خَيْرِ مَعْنَىً لِلحَدَبْ
- نَزُهَتُ أَخْلاَقُهُ وَانْتَبَذَتْكُلَّ مَا فِيهِ مَثَارٌ لِلرِّيَبْ
- وَإِذَا التَّعلِيمُ لَمْ تُقْرَنْ بِهِقُدْوَةٌ صَالِحَةٌ جَرَّ العَطَبْ
- إِنَّ خَطْبَ الفَضْلِ فِي الأُسْتَاذِ لَمْيُكْرِ فِي الشِّدَّةِ عَنْ خَطْبِ الأَدَبْ
- كَانَ حُرَّ الرَّأْيِ لاَ يَطْرِفُهُرَغَبٌ عَمَّا رَآهُ أَوْ رَهَبْ
- وافِياً مَهْمَا يَسُمْهُ عَهْدُهُصَادِقاً مَهْمَا يَقُمْ عِذْر الكَذِبْ
- حَسَنَ السِّيرَةِ فِي أُسْرَتِهِحَسَنَ الخِيرَةِ فِيمَنْ يَصْطَحِبْ
- بَالِغاً فِي كُلِّ نَفْسٍ رُتْبَةًقَصَّرَتْ عَنْ شَأْوِهَا أَسْمَى الرُّتَبْ
- رَاضِياً مِنْ قِسْمَةِ اللهِ بِمَاجَلَّ عَنْ قَدْرٍ وَغنْ قَلَّ انَّشبْ
- لَيْسَتِ الدُّنْيَا لِحُرٍّ حَسَباًإنَّما فِي نَبْذِهِ الدُّنْيَا الحَسَبْ
- وأَعَزُّ النَّاسِ فِيهَا نَسَباًمَنْ لَه مِنْ نَفْسِهِ أَزْكَى نَسَبْ
- أيها الرَّاحِلُ مَا بَالُ احِجَىغَلَبَ الحُزْنُ عَليْهِ فَانْتَحَبْ
- فَي ذُرَا مِصْرٍ وَفِي كُلِّ حِمَىعَرَبِيٍّ حَرَبٌ أَيُّ حَرَبْ
- لَكَ فِي عَدْنٍ ثَوَابٌ خَالِدٌفَتَمَتَّع بِرضَى اللهِ وَطِبْ