ألا فأعد ذكر النبي وجدد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- أَلا فَأَعِد ذِكرَ النَبيِّ وَجَدِّدوَفي مَدحِهِ فاِعدِل وَقارِب وَسَدِّد
- وَلا تَغلُ في شَيءٍ مِنَ القَولِ واِقصِدِزِنِ القَولَ إِن حاوَلتَ مَدحُ مُحَمَّدِ
- فَفي كُلِّ قَولٍ مُستَحيلٌ وَجائِزُفَقُل فيهِ عَبدُ اللَهِ رَبُّ المَكارِمِ
- بِتَقواهُ سادَ الصَيدَ مِن كُلِّ عالِمِزَكيٌّ تَقيٌّ مِن أَرومَةِ هاشِمِ
- زَكا وَهوَ نورٌ في سُلالَةِ آدَمِفَقَد طابَ كُلٌّ جِسمُهُ وَالغَرائِزُ
- أَلا إِنَّهُ عَبدٌ إِلى اللَهِ طائِعٌمُنيبٌ إِلَيهِ خاشِعٌ مُتَواضِعٌ
- لِأَشتاتِ أَجناسِ الفَضائِلِ جامِعٌزُلالُ نَداهُ لِلجَوانِحِ ناقِعٌ
- وَنورُ هُداهُ لِلواحِظِ بارِزُحَلَفتُ يَمينَ البِرِّ عِندَ يَمينِهِ
- لَقَد طَلَعَت شَمسُ الهُدى بِجَبينِهِفَأَضحى بِما قَد حازَ مِن فَضلِ دينِهِ
- زَمامُ المَعالي كُلِّها بِيَمينِهِفَأَخلاقُهُ عُلويَّةٌ وَالنَحائِزُ
- بِما جاءَهُ روحُ الأَمانَةِ آخِذٌوَبِاللَهِ مِن كُلِّ المَكارِهِ لائِذٌ
- وَكالسَهمِ في الطاعاتِ إِذ هُوَ نافِذٌزَكيٌّ لآفاتِ الخَواطِرِ نابِذٌ
- نَبيٌّ لأَشتاتِ المآثِرِ حائِزُسِواهُ مَنِ اِستَهوَتهُ بِاللَهوِ فِنتَةٌ
- وَكَم جَذَبتهُ نَحوَ مَولاهُ فِطنَةٌوَقَلبٌ مُحِبٌّ نَفسُهُ مُطمَئِنَّةٌ
- زِيادَتُهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مِكنةٌحَواها وَلَم يُعرَف لَها مُتَجاوِزُ
- حَواها مَدى ما بَعدَ مَرماهُ غايَةٌأَحَلَّتهُ في أَعلى ذُراها عِنايَةٌ
- كَذا مَن رَعَتهُ عِصمَةٌ وَوِقايَةٌزَهادَتُهُ في مُلكِ دُنياهُ آيَةٌ
- وَقَد قيلَ هَذا مُلكُ دُنياكَ ناجِزُتَشَمَّرَ لِلأُخرى فَضَمَّرَ طِرفَهُ
- وَأَحضَرَ لا يَثني عَلى الغَيرِ عِطفَهُفَأَحرَزَ خَصلَ السَبقِ وَالكُلُّ
- خَلفَهُ زَخارِفُ هذي الدارِ لَم تُلهِ طَرفَهُوَهَل هيَ إِلّا أَقبُرٌ وَجنائِزُ
- زَخارِفُ دارٍ طَعمُها الحُلوُ حامِزٌإِلى رَبِّهِ عَنها بِتَقواهُ آرِزٌ
- فَما إِن عَدا مِنهُ اللِسانَ تَجاوُزٌزَوى وَجهَهُ عَن حُسنِها وَهوَ ناهِزٌ
- وَزَهَّدَ فيها الناسَ وَهوَ مُناهِزُثَنى قَلبَهُ عَن حُبِّها ثُمَّ ما اِنثَنى
- وَصَرَّحَ بِالتَحذيرِ مِنها وَماكَنيكَما جَدَّ في التَنفيرِ عَنها وَما وَنى
- زَعيمٌ بِكَشفِ اللَبسِ في الدينِ وَالدُناإِذا عَظُمَت في الحالَتَينِ الهَزاهِزُ
- شُجاعٌ إِذا ماتَ الجَبانُ بِجأثِهِجَوادٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِدَثِّهِ
- شِفاءٌ إِذا حارَ الفُؤادُ بِدَعثِهِزَمانَةُ أَهلِ الأَرضِ صَحَّت بِبَعثِهِ
- وَقَد أَثَّرَت فيها الأَفاعي النَواكِزُعَسى زَمَنٌ يَدنو بِهِ وَلَعَلَّهُ
- وَإِلّا فَقَلبي لِلفِراقِ مُدَلَّهُفَطوبى لِعَبدٍ في الإِلَهِ أَجَلَّهُ
- زَرابيُّ دارِ الخُلدِ مَبثوثَةٌ لَهُوَأَترابُها شَوقاً إِلَيهِ بَوارِزُ
- هُوَ الحِرزُ مِن نَفثِ اللَعينِ وَهَمزِهِهُوَ الشَرحُ مِن لُغز المُعَمّى وَرَمزِهِ
- هُوَ البُرءُ مِن طَعنِ المُريبِ وَغَمزِهِزَمازِمُ أَهلِ الشِركِ ذَلَّت لِعِزِّهِ
- فَكُلُّهُمُ مُغضي اللَواحِظِ ضامِزُرأى الحَقَّ مَجلوّا بِنورِ فُؤادِهِ
- إِلى أَن أَتاهُ الوَحيُ وَفقَ اِعتِقادِهِفَنَيَّةَ كُلّاً مِنهُمُ مِن رُقادِهِ
- زُيوفُهُم قَد بُهرِ جَت بِانتِقادِهِفَلَم يَبقَ إِلّا خالِصُ الطيبِ جائِزُ
- أَمِنّا بِهِ مِن دَهرِنا وَصُروفِهِوَصُلنا عَلى أَعدائِنا بِشفوفِهِ
- فَسَل بِهِم كَيفَ اِنثَنوا عَن زُحوفِهِزَعامَتُهُم لَم تَحمِها مِن سُيوفِهِ
- سَوابِغُ قَد شَدَّت عَلَيها الجَلاوِزُأَبَت شيعَةُ الإِشراكِ نَيلَ فَلاحِها
- فَصَبَّحَها فاسوَدَّ وَجهُ صَباحِهاعَلى سؤلِ نَفسِ المُتَقى واِقتِراحِها
- زُحوفُهُمُ قَد ذَلَّلَت مِن جِماحِهاقُنيٌّ لَها خَلفَ الضُلوعِ مَراكِزُ
- أَلَهفي وَما بِاللَهفِ يُدرِكُ عاجِزٌوَلي مِن ذُنوبي دونَ طَيبَةَ حاجِزٌ
- فَقُلتُ وَلي قِرنُ اِشتياقٍ مُناجِزٌزَمانُ رَسولِ اللَهِ لِلسَعدِ حائِزٌ
- مَكانُ رَسولِ اللَهِ بالمَجدِ فائِزُفَوَيلٌ لِأَجلافٍ عَصَوهُ بِجَهلِهِم
- وَقَد كانَ أَرعى الناسِ فيهِم لإِلَهِمفَحُزنا بِهِ عِزّاً وَباؤا بِذُلِّهِم
- زُهينا بِهِ فَخراً عَلى الناسِ كُلِّهِمفَلَيسَ لَنا في الأَرضِ قِرنٌ مُبارِزُ
- عَلَونا بِهِ عَن نَقصِ كُلِّ مَذَمَّةٍوَفينا لَهُ حِرصاً عَلَيهِ بِذِمَّةٍ
- قَطَعنا إِلَيهِ البيدَ نَسمو بِهِمَّةٍزَحَمنا عَلى إِدراكِهِ كُلَّ أُمَّةٍ
- فَفُزنا وَلَم تَبعُد عَلَينا المَفاوِزُمَدَحتُ نَبيَّ اللَهِ وَالحَقُّ أَبلَجُ
- وَطيبُ كَلامي فيهِ لِلَّهِ يَعرُجُوَمالي مِنَ التَقصيرِ مِن بَعدُ مَخرَجُ
- زَفَفتُ إِلَيهِ مِدحَتي وَهيَ بَهرَجُعَلى النَقدِ لَولا أَنَّهُ مُتَجاوِزُ
- رَجَوتُ وَقَد قَصَّرتُ فَضلَ سَماحِهِفَكَم خائِفٍ رَجّى بِخَفضِ جَناحِهِ
- وَكَم آثِمٍ نَجيَّ بِرَفعِ جُناحِهِزَعَمتُ بِأَنّي مُوسِرٌ باِمتِداحِهِ
- وَباللَهِ لا بالناسِ تُرجى الجَوائِزُ