ألا فأعد ذكر النبي وجدد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
- ١أَلا فَأَعِد ذِكرَ النَبيِّ وَجَدِّدوَفي مَدحِهِ فاِعدِل وَقارِب وَسَدِّد
- ٢وَلا تَغلُ في شَيءٍ مِنَ القَولِ واِقصِدِزِنِ القَولَ إِن حاوَلتَ مَدحُ مُحَمَّدِ
- ٣فَفي كُلِّ قَولٍ مُستَحيلٌ وَجائِزُفَقُل فيهِ عَبدُ اللَهِ رَبُّ المَكارِمِ
- ٤بِتَقواهُ سادَ الصَيدَ مِن كُلِّ عالِمِزَكيٌّ تَقيٌّ مِن أَرومَةِ هاشِمِ
- ٥زَكا وَهوَ نورٌ في سُلالَةِ آدَمِفَقَد طابَ كُلٌّ جِسمُهُ وَالغَرائِزُ
- ٦أَلا إِنَّهُ عَبدٌ إِلى اللَهِ طائِعٌمُنيبٌ إِلَيهِ خاشِعٌ مُتَواضِعٌ
- ٧لِأَشتاتِ أَجناسِ الفَضائِلِ جامِعٌزُلالُ نَداهُ لِلجَوانِحِ ناقِعٌ
- ٨وَنورُ هُداهُ لِلواحِظِ بارِزُحَلَفتُ يَمينَ البِرِّ عِندَ يَمينِهِ
- ٩لَقَد طَلَعَت شَمسُ الهُدى بِجَبينِهِفَأَضحى بِما قَد حازَ مِن فَضلِ دينِهِ
- ١٠زَمامُ المَعالي كُلِّها بِيَمينِهِفَأَخلاقُهُ عُلويَّةٌ وَالنَحائِزُ
- ١١بِما جاءَهُ روحُ الأَمانَةِ آخِذٌوَبِاللَهِ مِن كُلِّ المَكارِهِ لائِذٌ
- ١٢وَكالسَهمِ في الطاعاتِ إِذ هُوَ نافِذٌزَكيٌّ لآفاتِ الخَواطِرِ نابِذٌ
- ١٣نَبيٌّ لأَشتاتِ المآثِرِ حائِزُسِواهُ مَنِ اِستَهوَتهُ بِاللَهوِ فِنتَةٌ
- ١٤وَكَم جَذَبتهُ نَحوَ مَولاهُ فِطنَةٌوَقَلبٌ مُحِبٌّ نَفسُهُ مُطمَئِنَّةٌ
- ١٥زِيادَتُهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مِكنةٌحَواها وَلَم يُعرَف لَها مُتَجاوِزُ
- ١٦حَواها مَدى ما بَعدَ مَرماهُ غايَةٌأَحَلَّتهُ في أَعلى ذُراها عِنايَةٌ
- ١٧كَذا مَن رَعَتهُ عِصمَةٌ وَوِقايَةٌزَهادَتُهُ في مُلكِ دُنياهُ آيَةٌ
- ١٨وَقَد قيلَ هَذا مُلكُ دُنياكَ ناجِزُتَشَمَّرَ لِلأُخرى فَضَمَّرَ طِرفَهُ
- ١٩وَأَحضَرَ لا يَثني عَلى الغَيرِ عِطفَهُفَأَحرَزَ خَصلَ السَبقِ وَالكُلُّ
- ٢٠خَلفَهُ زَخارِفُ هذي الدارِ لَم تُلهِ طَرفَهُوَهَل هيَ إِلّا أَقبُرٌ وَجنائِزُ
- ٢١زَخارِفُ دارٍ طَعمُها الحُلوُ حامِزٌإِلى رَبِّهِ عَنها بِتَقواهُ آرِزٌ
- ٢٢فَما إِن عَدا مِنهُ اللِسانَ تَجاوُزٌزَوى وَجهَهُ عَن حُسنِها وَهوَ ناهِزٌ
- ٢٣وَزَهَّدَ فيها الناسَ وَهوَ مُناهِزُثَنى قَلبَهُ عَن حُبِّها ثُمَّ ما اِنثَنى
- ٢٤وَصَرَّحَ بِالتَحذيرِ مِنها وَماكَنيكَما جَدَّ في التَنفيرِ عَنها وَما وَنى
- ٢٥زَعيمٌ بِكَشفِ اللَبسِ في الدينِ وَالدُناإِذا عَظُمَت في الحالَتَينِ الهَزاهِزُ
- ٢٦شُجاعٌ إِذا ماتَ الجَبانُ بِجأثِهِجَوادٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِدَثِّهِ
- ٢٧شِفاءٌ إِذا حارَ الفُؤادُ بِدَعثِهِزَمانَةُ أَهلِ الأَرضِ صَحَّت بِبَعثِهِ
- ٢٨وَقَد أَثَّرَت فيها الأَفاعي النَواكِزُعَسى زَمَنٌ يَدنو بِهِ وَلَعَلَّهُ
- ٢٩وَإِلّا فَقَلبي لِلفِراقِ مُدَلَّهُفَطوبى لِعَبدٍ في الإِلَهِ أَجَلَّهُ
- ٣٠زَرابيُّ دارِ الخُلدِ مَبثوثَةٌ لَهُوَأَترابُها شَوقاً إِلَيهِ بَوارِزُ
- ٣١هُوَ الحِرزُ مِن نَفثِ اللَعينِ وَهَمزِهِهُوَ الشَرحُ مِن لُغز المُعَمّى وَرَمزِهِ
- ٣٢هُوَ البُرءُ مِن طَعنِ المُريبِ وَغَمزِهِزَمازِمُ أَهلِ الشِركِ ذَلَّت لِعِزِّهِ
- ٣٣فَكُلُّهُمُ مُغضي اللَواحِظِ ضامِزُرأى الحَقَّ مَجلوّا بِنورِ فُؤادِهِ
- ٣٤إِلى أَن أَتاهُ الوَحيُ وَفقَ اِعتِقادِهِفَنَيَّةَ كُلّاً مِنهُمُ مِن رُقادِهِ
- ٣٥زُيوفُهُم قَد بُهرِ جَت بِانتِقادِهِفَلَم يَبقَ إِلّا خالِصُ الطيبِ جائِزُ
- ٣٦أَمِنّا بِهِ مِن دَهرِنا وَصُروفِهِوَصُلنا عَلى أَعدائِنا بِشفوفِهِ
- ٣٧فَسَل بِهِم كَيفَ اِنثَنوا عَن زُحوفِهِزَعامَتُهُم لَم تَحمِها مِن سُيوفِهِ
- ٣٨سَوابِغُ قَد شَدَّت عَلَيها الجَلاوِزُأَبَت شيعَةُ الإِشراكِ نَيلَ فَلاحِها
- ٣٩فَصَبَّحَها فاسوَدَّ وَجهُ صَباحِهاعَلى سؤلِ نَفسِ المُتَقى واِقتِراحِها
- ٤٠زُحوفُهُمُ قَد ذَلَّلَت مِن جِماحِهاقُنيٌّ لَها خَلفَ الضُلوعِ مَراكِزُ
- ٤١أَلَهفي وَما بِاللَهفِ يُدرِكُ عاجِزٌوَلي مِن ذُنوبي دونَ طَيبَةَ حاجِزٌ
- ٤٢فَقُلتُ وَلي قِرنُ اِشتياقٍ مُناجِزٌزَمانُ رَسولِ اللَهِ لِلسَعدِ حائِزٌ
- ٤٣مَكانُ رَسولِ اللَهِ بالمَجدِ فائِزُفَوَيلٌ لِأَجلافٍ عَصَوهُ بِجَهلِهِم
- ٤٤وَقَد كانَ أَرعى الناسِ فيهِم لإِلَهِمفَحُزنا بِهِ عِزّاً وَباؤا بِذُلِّهِم
- ٤٥زُهينا بِهِ فَخراً عَلى الناسِ كُلِّهِمفَلَيسَ لَنا في الأَرضِ قِرنٌ مُبارِزُ
- ٤٦عَلَونا بِهِ عَن نَقصِ كُلِّ مَذَمَّةٍوَفينا لَهُ حِرصاً عَلَيهِ بِذِمَّةٍ
- ٤٧قَطَعنا إِلَيهِ البيدَ نَسمو بِهِمَّةٍزَحَمنا عَلى إِدراكِهِ كُلَّ أُمَّةٍ
- ٤٨فَفُزنا وَلَم تَبعُد عَلَينا المَفاوِزُمَدَحتُ نَبيَّ اللَهِ وَالحَقُّ أَبلَجُ
- ٤٩وَطيبُ كَلامي فيهِ لِلَّهِ يَعرُجُوَمالي مِنَ التَقصيرِ مِن بَعدُ مَخرَجُ
- ٥٠زَفَفتُ إِلَيهِ مِدحَتي وَهيَ بَهرَجُعَلى النَقدِ لَولا أَنَّهُ مُتَجاوِزُ
- ٥١رَجَوتُ وَقَد قَصَّرتُ فَضلَ سَماحِهِفَكَم خائِفٍ رَجّى بِخَفضِ جَناحِهِ
- ٥٢وَكَم آثِمٍ نَجيَّ بِرَفعِ جُناحِهِزَعَمتُ بِأَنّي مُوسِرٌ باِمتِداحِهِ
- ٥٣وَباللَهِ لا بالناسِ تُرجى الجَوائِزُ