لكل نبي عصمة وأمانة
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- لِكُلِّ نَبيٍّ عِصمَةٌ وَأَمانَةٌوَوجهٌ جَميلٌ لِلتُقى وَبِطانَةٌ
- وَمِنهُم وَما الإِنصافُ إِلّا ديانَةٌلِأَحمَدَ خَيرَ العالَمينَ مَكانَةٌ
- تُخَصِّصُهُ بِالحُبِّ في المَلإِ الأَعلىلِمَن كانَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّداً
- لِمَن كانَ بِالروحِ الأَمينِ مُؤَيَّداًلِمَن خُصَّ بالإِسراءِ بِالجِسمِ مُفرَد
- الأَعلى عَلى الوَرى قَدراً وَأَوضَحِهُم هُدىًوَأَصدَقُهمِ قَولاً وَأَكرَمُهم فِعلا
- لَهُ ذِمَّةٌ يُثنى مِنَ العَرشِ حَبلُها إِلىحَبلُها إِلى الفَرشِ مَمدوداً عَلى الخَلقِ ظِلُّها
- فَلِلَّهِ مِنهُ باسِطُ الكَفِّ بِاللُهىلِآياتهِ النورُ المُبينُ فَكُلُّها
- صَحيحٌ إِذا يُروى فَصيحٌ إِذا يُتلىلَقَد نَهَضَت بِالحَقِّ أَصدَقَ نَهضَةٍ
- وَرَضَّت فُؤادَ الشِرك أَسحَقَ رَضَّةٍكَواكِبُ أَفلاكٍ سَبائِكُ فِضَّةٍ
- لآلىءُ أَسلاكٍ أَزاهِرُ رَوضَةٍفَهاهيَ تُجنى بِالخَواطِرِ أَو تُجلى
- لَهُ الخَيرُ مَهما جاءَ بِالشَررِ بذَةٌفَأَنفُسُنا دأباً إِلَيهِ مُغِذَّةٌ
- وَفي كُلِّ قَلبٍ حَيثُ أُقبَرُ فَلذَةٌلِأَسمائِهِ في النُطقِ وَالسَمعِ لَذَّةٌ
- فَلِلَّهِ ما أَذكى نَسيماً وَما أَحلىهُوَ الفَجرُ يَبدو لِلعَيانِ عَمودُهُ
- هُوَ البَدرُ لَم يَنقُصهُ نوراً حَسودُهُفَأُقسِمُ حَقّاً لا يُرَدُّشُهودُهُ
- لأَحسَنَ حَتّى أَحسَبَ الخَلقَ جودُهُفَفآءَ لَهُم ظِلّاً وَصابَ لَهُم وَبلا
- أَتَمُّ الوَرى عِلماً بِحَقِّ إِلَهِهِوَأَصدَقهُمُ في نَومِهِ واِنتِباهِهِ
- وَأَبعَدُهُم عَن غيِّهِ وَسَفاهِهِلِأُمَّتِهِ الجاهُ المَكينُ بِجاهِهِ
- فَإِن أُخِّروا وَقتاً فَقَد قُدِّموا فَضلاأَطاعوهُ فاِستَخذى لَهُم كُلَّ سَيِّدِ
- وَفازوا بِفَخرٍ خالِدٍ مُتأَبّدِفَهُم قادَةُ الدُنيا وَهُم لِلتَعَبُّدِ
- لِأَنَّهُمُ فازوا بِبِعثَةِ أَحمَدِفَفازوا بِمَجدٍ لا يُطالُ وَلا يُعلى
- لَجَرَّدَ سَيفاً كانَ لِلحَقِّ مُغمَدافَرَدَّ بِهِ لِلقَصدِ مَن جاروا اِعتَدى
- فَلِلَّهِ ما أَزكى وَلِلَّهِ ما هَدىلإِبراءِ أَفهامِ العِبادِ مِنَ الرَدى
- بِحُجَّتِهِ العُليا وَشِرعَتِهِ المُثلىأَحاطَت بِهِ طِفلاً عِنايَةُ رَبِّهِ
- فَنَقّى مِنَ الأَدناسِ جَوهَرَ قَلبِهِوَأَرسَلَهُ مِن بَعدُ خَيرَ مُنَبِّهِ
- لِأَمرٍ رَآهُ اللَهُ أَهلاً لِحُبِّهِفَطَهَّرَهُ طِفلاً وَأَرسَلَهُ كَهلا
- قَواعِدُ مَجدٍ لَم يَشِنها تَضَعضُعُوَأَجناسُ فَخرٍ لَم تَزَل تَتَنَوَّعُ
- وَهَل في عُلاهُ لِلمُخالِفِ مَدفَعُلِإِسرائِهِ باللَيلِ وَالناسُ هُجَّعُ
- دَلائِلُ نَستَهدي بِها الشَرعَ وَالعَقلادَلائِلُ زادَت في بِلى الدَهرِ جِدَّةً
- أَمالَت قُلوبَ العارِفينَ مَوَدَّةًفَلِلَّهِ مِنهُ أَطهَرُ الخَلقِ بُردَةً
- لأَروى عِبادَ اللَهِ بَدا وَعَودَةًبِأَنمُلِ كَفٍّ دونَها الديمَةُ الهَطلى
- أَلا إِنَّهُ الفَرعُ الَّذي بَذأَ صلَهُفَما بَعَثَ الرَحمنِ في الرُسلِ مِثلَهُ
- وَلَيسَ لِخَلقٍ أَن يُسامي فَضلَهُلآدَمَ تَمَّ الفَخرُ إِذ كانَ نَجلَهُ
- لَقَد فاقَ هَذا الفَرعُ في الرُتبَةِ الأَصلاتَواضَعَتِ الأَقدارُ دونَ مَكانِهِ
- فَما الغَيثُ إِلّا قَطرَةٌ مِن بَنانِهِوَلا الغَيبُ إِلّا نُكتَةٌ مِن بَيانِهِ
- لإِنبائِهِ بِالغَيبِ قَبلَ أَوانِهِدَلائِلُ تَشريفٍ قَدِ اتَّصَلَت نَقلا
- أَمين عَلى وَحيِ الإِلَهِ وَدينِهِبَدا فَتَمنَىّ البَدرُ ضَوءَ جَبينِهِ
- وَجادَ فَوَد الغَيثُ فَيضَ مَعينِهِلإِشراقِ مَرآهُ وَجودِ يَمينِهِ
- مَدى الدَهرِ لا نَخشى ضَلالاً وَلا أَزلالأَضحى عَنِ الدُنيا إِلى الدينِ مُرشِدا
- وَفيهِ وَفيها راغِباً وَمُزَهِّداًلأَوضَح مَخفياً لأَصلَحَ مُفسِداً
- لأَصبَحَ في الدارَينِ لِلكُلِّ سَيِّداًوَدونَكَ فاسأل هَل تُحِسُّ لَهُ مِثلا
- أَبَرُّ عِبادِ اللَهِ ديناً وَعادَةًوَأَنفَعُهُم لِلطالبينَ إِفادَةً
- وَأَثبَتَهُمُ في كُلِّ بابٍ سيادَةًلَئن كانَ رُسل اللَهِ لِلناسِ سادَةً
- فَأَحمَدُ قَد سادَ النَبيينَ وَالرُسلاشَفيعُ الوَرى وَالهَولُ قَد بَلَغَ المَدى
- وَقَد شَمِلَ الخَوفُ النَبيَّ وَماعَدافَلوذوا بِهِ تَنجوا فَإِنَّ مُحَمَّدا
- لأَوَّلُ ما تَلقاهُ أُمَّتُهُ غَداتُلاقي بِهِ التَرحيبَ وَالمَنزِلَ السَهلا
- أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أَذوقَ فُنونَهُلِشَوقٍ بَرى قَلبي أَطالَ شُجونَهُ
- إِذا ذُكِرَ المُختارُ حَنَّ حَنينَهُلأَستَمطِرَن الدَمعَ ما عِشتُ دونَهُ
- عَسى طولُ هَذا البُعدِ يُعقِبُني وَصلافَيا لِمُحِبِّ ريعَ للبَينِ سِربُهُ
- لِذِكرِ نَبيِّ اللَهِ يَرتاحُ قَلبُهُوَمَن لي بِهِ وَالمَرءُ ذَنبُهُ
- لِأَهلِ التُقى وَالبِرِّ يُذخَرُ قُربُهُوَأَنّي لِمِثلي أَن يَكونَ لَهُ أَهلا