لكل نبي عصمة وأمانة
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةاللام
- ١لِكُلِّ نَبيٍّ عِصمَةٌ وَأَمانَةٌوَوجهٌ جَميلٌ لِلتُقى وَبِطانَةٌ
- ٢وَمِنهُم وَما الإِنصافُ إِلّا ديانَةٌلِأَحمَدَ خَيرَ العالَمينَ مَكانَةٌ
- ٣تُخَصِّصُهُ بِالحُبِّ في المَلإِ الأَعلىلِمَن كانَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّداً
- ٤لِمَن كانَ بِالروحِ الأَمينِ مُؤَيَّداًلِمَن خُصَّ بالإِسراءِ بِالجِسمِ مُفرَد
- ٥الأَعلى عَلى الوَرى قَدراً وَأَوضَحِهُم هُدىًوَأَصدَقُهمِ قَولاً وَأَكرَمُهم فِعلا
- ٦لَهُ ذِمَّةٌ يُثنى مِنَ العَرشِ حَبلُها إِلىحَبلُها إِلى الفَرشِ مَمدوداً عَلى الخَلقِ ظِلُّها
- ٧فَلِلَّهِ مِنهُ باسِطُ الكَفِّ بِاللُهىلِآياتهِ النورُ المُبينُ فَكُلُّها
- ٨صَحيحٌ إِذا يُروى فَصيحٌ إِذا يُتلىلَقَد نَهَضَت بِالحَقِّ أَصدَقَ نَهضَةٍ
- ٩وَرَضَّت فُؤادَ الشِرك أَسحَقَ رَضَّةٍكَواكِبُ أَفلاكٍ سَبائِكُ فِضَّةٍ
- ١٠لآلىءُ أَسلاكٍ أَزاهِرُ رَوضَةٍفَهاهيَ تُجنى بِالخَواطِرِ أَو تُجلى
- ١١لَهُ الخَيرُ مَهما جاءَ بِالشَررِ بذَةٌفَأَنفُسُنا دأباً إِلَيهِ مُغِذَّةٌ
- ١٢وَفي كُلِّ قَلبٍ حَيثُ أُقبَرُ فَلذَةٌلِأَسمائِهِ في النُطقِ وَالسَمعِ لَذَّةٌ
- ١٣فَلِلَّهِ ما أَذكى نَسيماً وَما أَحلىهُوَ الفَجرُ يَبدو لِلعَيانِ عَمودُهُ
- ١٤هُوَ البَدرُ لَم يَنقُصهُ نوراً حَسودُهُفَأُقسِمُ حَقّاً لا يُرَدُّشُهودُهُ
- ١٥لأَحسَنَ حَتّى أَحسَبَ الخَلقَ جودُهُفَفآءَ لَهُم ظِلّاً وَصابَ لَهُم وَبلا
- ١٦أَتَمُّ الوَرى عِلماً بِحَقِّ إِلَهِهِوَأَصدَقهُمُ في نَومِهِ واِنتِباهِهِ
- ١٧وَأَبعَدُهُم عَن غيِّهِ وَسَفاهِهِلِأُمَّتِهِ الجاهُ المَكينُ بِجاهِهِ
- ١٨فَإِن أُخِّروا وَقتاً فَقَد قُدِّموا فَضلاأَطاعوهُ فاِستَخذى لَهُم كُلَّ سَيِّدِ
- ١٩وَفازوا بِفَخرٍ خالِدٍ مُتأَبّدِفَهُم قادَةُ الدُنيا وَهُم لِلتَعَبُّدِ
- ٢٠لِأَنَّهُمُ فازوا بِبِعثَةِ أَحمَدِفَفازوا بِمَجدٍ لا يُطالُ وَلا يُعلى
- ٢١لَجَرَّدَ سَيفاً كانَ لِلحَقِّ مُغمَدافَرَدَّ بِهِ لِلقَصدِ مَن جاروا اِعتَدى
- ٢٢فَلِلَّهِ ما أَزكى وَلِلَّهِ ما هَدىلإِبراءِ أَفهامِ العِبادِ مِنَ الرَدى
- ٢٣بِحُجَّتِهِ العُليا وَشِرعَتِهِ المُثلىأَحاطَت بِهِ طِفلاً عِنايَةُ رَبِّهِ
- ٢٤فَنَقّى مِنَ الأَدناسِ جَوهَرَ قَلبِهِوَأَرسَلَهُ مِن بَعدُ خَيرَ مُنَبِّهِ
- ٢٥لِأَمرٍ رَآهُ اللَهُ أَهلاً لِحُبِّهِفَطَهَّرَهُ طِفلاً وَأَرسَلَهُ كَهلا
- ٢٦قَواعِدُ مَجدٍ لَم يَشِنها تَضَعضُعُوَأَجناسُ فَخرٍ لَم تَزَل تَتَنَوَّعُ
- ٢٧وَهَل في عُلاهُ لِلمُخالِفِ مَدفَعُلِإِسرائِهِ باللَيلِ وَالناسُ هُجَّعُ
- ٢٨دَلائِلُ نَستَهدي بِها الشَرعَ وَالعَقلادَلائِلُ زادَت في بِلى الدَهرِ جِدَّةً
- ٢٩أَمالَت قُلوبَ العارِفينَ مَوَدَّةًفَلِلَّهِ مِنهُ أَطهَرُ الخَلقِ بُردَةً
- ٣٠لأَروى عِبادَ اللَهِ بَدا وَعَودَةًبِأَنمُلِ كَفٍّ دونَها الديمَةُ الهَطلى
- ٣١أَلا إِنَّهُ الفَرعُ الَّذي بَذأَ صلَهُفَما بَعَثَ الرَحمنِ في الرُسلِ مِثلَهُ
- ٣٢وَلَيسَ لِخَلقٍ أَن يُسامي فَضلَهُلآدَمَ تَمَّ الفَخرُ إِذ كانَ نَجلَهُ
- ٣٣لَقَد فاقَ هَذا الفَرعُ في الرُتبَةِ الأَصلاتَواضَعَتِ الأَقدارُ دونَ مَكانِهِ
- ٣٤فَما الغَيثُ إِلّا قَطرَةٌ مِن بَنانِهِوَلا الغَيبُ إِلّا نُكتَةٌ مِن بَيانِهِ
- ٣٥لإِنبائِهِ بِالغَيبِ قَبلَ أَوانِهِدَلائِلُ تَشريفٍ قَدِ اتَّصَلَت نَقلا
- ٣٦أَمين عَلى وَحيِ الإِلَهِ وَدينِهِبَدا فَتَمنَىّ البَدرُ ضَوءَ جَبينِهِ
- ٣٧وَجادَ فَوَد الغَيثُ فَيضَ مَعينِهِلإِشراقِ مَرآهُ وَجودِ يَمينِهِ
- ٣٨مَدى الدَهرِ لا نَخشى ضَلالاً وَلا أَزلالأَضحى عَنِ الدُنيا إِلى الدينِ مُرشِدا
- ٣٩وَفيهِ وَفيها راغِباً وَمُزَهِّداًلأَوضَح مَخفياً لأَصلَحَ مُفسِداً
- ٤٠لأَصبَحَ في الدارَينِ لِلكُلِّ سَيِّداًوَدونَكَ فاسأل هَل تُحِسُّ لَهُ مِثلا
- ٤١أَبَرُّ عِبادِ اللَهِ ديناً وَعادَةًوَأَنفَعُهُم لِلطالبينَ إِفادَةً
- ٤٢وَأَثبَتَهُمُ في كُلِّ بابٍ سيادَةًلَئن كانَ رُسل اللَهِ لِلناسِ سادَةً
- ٤٣فَأَحمَدُ قَد سادَ النَبيينَ وَالرُسلاشَفيعُ الوَرى وَالهَولُ قَد بَلَغَ المَدى
- ٤٤وَقَد شَمِلَ الخَوفُ النَبيَّ وَماعَدافَلوذوا بِهِ تَنجوا فَإِنَّ مُحَمَّدا
- ٤٥لأَوَّلُ ما تَلقاهُ أُمَّتُهُ غَداتُلاقي بِهِ التَرحيبَ وَالمَنزِلَ السَهلا
- ٤٦أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أَذوقَ فُنونَهُلِشَوقٍ بَرى قَلبي أَطالَ شُجونَهُ
- ٤٧إِذا ذُكِرَ المُختارُ حَنَّ حَنينَهُلأَستَمطِرَن الدَمعَ ما عِشتُ دونَهُ
- ٤٨عَسى طولُ هَذا البُعدِ يُعقِبُني وَصلافَيا لِمُحِبِّ ريعَ للبَينِ سِربُهُ
- ٤٩لِذِكرِ نَبيِّ اللَهِ يَرتاحُ قَلبُهُوَمَن لي بِهِ وَالمَرءُ ذَنبُهُ
- ٥٠لِأَهلِ التُقى وَالبِرِّ يُذخَرُ قُربُهُوَأَنّي لِمِثلي أَن يَكونَ لَهُ أَهلا