ماذا أقول ولا عتب على القدر
أبو زيد الفازازيأيوبيالبسيطفراقالراء
حجم الخط
- ماذا أقول ولا عتب على القدروقد فقدتك فقد العين للنظر
- وشتت البين شملاً كان يجمعنافالعين تجمع بين الدمع والسهر
- ودون زورتكم والحال شاهدةورد على البيض في ظل من السّمر
- وأسد رغبة تردي أعوجيتهابحيث لم تُبق إنساناً ولم تذر
- سدوا الفجاج ببيض الهند محدقةصوناً بأحداق بيض الدّل والخفر
- وأوردوا الخيل ورد الموت ضاحيةوأصدروها فكان العيش في الصدر
- ومهمه قذف الأرجاء متصلبشامخ بنطاق الغيم محتصر
- سدَّ السبيل فهل طيف يخبرنيعمن أحب بما أهوى من الخبر
- كيف السّلّو ولي نفس مقسمةبعض لديّ وباقيها لدى عمري
- أخ توخى المعالي في الصبا فأتىكالماء ما أثرت فيه يد الكدر
- ونال ما شاء من مجد ومن كرمأغرى المشيبَ به في غُرةِ العمر
- ندى كما شقَّ جيب الغيم يكنفهخلقٌ كما هب عرف الدَّهر بالسحر
- وعفَّةٌ لم ينل منها الصِّبا وطراًما للصِّبا من أبي حفص وللوطر
- يثني اليراع بما خطت أناملهوالنفس والطرس قد اثنى على أثر
- وشى بهذا وهذا صفح ذاك كماوشت يدُ الغيم صَفحَ الروض بالزهر
- ألقى الكهولُ عنانَ الحِلم في يدهوالحلم ليس بموقوف على الكبر
- شوقي إليك أبا حفص يجدِّدهتجديد ذكرك بالآصال والبكر
- شكوت طول الليالي بعد فرقتكموعندكم كنت أشكوه من القصر
- أما الفؤاد فقد طار النزوع بهإليك لكن عذاب البين لم يطر
- كم لي هنالك من أنس برؤيتكملو لم تكدّر صفاه بغتة السَّفر
- وكم غدونا وكم رحنا على طرببالصخرتين إلى الصفصاف فالنهر
- وبالبصيلة جاد القطر ساحتهامعاهد عهدها مني على ذكر
- وزروة لغدير الجور قد لبستلنا أباطحها موشية الحبر
- وقد أطافت به أزهاره فحكتزهراً قد اشتبكت منه على قمر
- والطير صادحة من كل ناحيةكما أصخت إلى زمر على وتر
- تصغي وترنو فما تنفك من طربيسري إلى النفس من سمع ومن بصر
- وليلة برباط التونسي لنازهراء من غرر فيها على غرر
- من كل مشتمل أطمار ليلتهمردد القلب بين الفهم والفكر
- يتلو وقد خَلُصَت لله نيّتهفيجتلي نور تلك الآي والسّور
- لا خلقأحزم منه وهو مدّرعدرعين بين رجاء الفوز والحذر
- ووقفة لي بذاك الصحن خاشعةتجني ثمار التقى من دوحة النظر
- وقد أطار الكرى عني وأرقنيترجيع باكٍ به أو صوت معتذر
- لهفي على زُمَرٍ فيها ألفتهُمُأوصافهم ثبتت في آخر الزُّمر
- تشب للحزن نيرانٌ باضلعهمفترتمي من دموع الشوق بالشرر
- لا خير في العيش لي من بعد فرقتهموالروض لي بمستغن عن المطر
- فليس يَعدِمُ قلبي في تذكرهمطعناً من السُّمر أو وخزاً من الإِبر
- وإن حسنهم في أثرتي أثراًأبو علي ولو أبعدت في الأثر
- أطلتُ باعي في وصفي محاسنهوهو الحقيق بقول غير مختصر
- وما صبرت رضىً مني بفرقتهلكن رضىً بقضاءِ الله والقدر