أروح على ذكر النبي وأغتدي
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالياء
حجم الخط
- أَروحُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ وَأَغتَديوَأَرجو بِهِ في الحَشرِ تَكريمَ مَورِدي
- لأَنيَ بِالمُختارِ وَاللَهِ أَهتَديثَنَيتُ إِلى مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
- عِنانَ لِسانٍ بالمَحَبَّةِ يَنفُثُسَرى حَيثُ لا إِنسيَّ يَسري بِذاتِهِ
- وَقُدِّسَ في أَخلاقِهِ وَصِفاتِهِعَلى الرَغمِ مِن أَضدادِهِ وَشُناتِهِ
- ثَبَتُّ عَلى الإِطنابِ في مُعجِزاتِهِأُباحِثُ عَنها ما اِستَطَعَتُ وَأَبحَثُ
- وَلِم لا وَقَد حَبّاهُ بالحِفظِ رَبُّهُفَلَم تَطغَ عَيناهُ وَلا زاغَ قَلبُهُ
- ثَباتيَ عَنهُ حَيثُ لَم يُقضَ قُربُهُثَباتُ بَعيدِ الدارِ عَمَّن يُحِبُّهُ
- يَطيرُ اشتياقاً وَالقَضاءُ يُلِبثُلَقَد قَسَمَ اللَهُ السيادَةَ في الأَزَل
- لِأَحمَدَ والإِحسانَ في القَولِ وَالعَمَلفَلِلَّهِ ما أَسدى وَلِلَّهِ ما بَذَل
- ثِمال اليَتامى وَالمَساكين لَم يَزَللَهُم عِندَهُ ظِلٌّ وَريفٌ وَغَيَّثُ
- سَلا عَن هَوى دُنياهُ أَقطَعَ سَلوَةٍفَأَدرَكَ مِن مَولاهُ أَرفَعَ حُظوَةٍ
- وَلَما تَجَلّى لِلوَرى نورَ قُدوَةٍ ثَوىقَبلَ نورِ الوَحي في نورِ خَلوَةٍ
- بِغارِ حِراءٍ مُفرَداً يَتَحَنَّثُبِهِ فاِقتَدِه فَهوَ النَبيُّ المُطَهَّرُ
- تَخَلّى عَنِ الدُنيا لِماهُوَ أَكبَرُوَأَقبَلَ يَبغي الحَقَّ وَالكُلُّ مُدبرُ
- ثَبيتُ مَناطِ القَلبِوَالجَوُّ أَغبَركَريمُ مَنالِ الكَفِّ وَالرَوضُ عَثعَثُ
- تَوَجَّهَ لِلأُخرى بِأَكرَمِ وِجهَةٍوَقَد نَجَهَ الدُنيا بِأَزجَرِ نَجهَةٍ
- وَفي وَجهِهِ لِلعَين أَمتَعُ نُزهَةٍثُقوبُ سَناهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍ
- فَقَد نُبّهَ الساهي وَغيثَ المُغَوِّثُعَفا مُذ أَتى رَسمُ الضَلالَةِ واِنمَحى
- وَأَصبَحَ سَكرانُ الجَهالَةِ قَد صَحاوَلاحَ لِأَهلِ الفَهمِ في كُلِّ مُنتَحى
- ثَواقِبُ آياتٍ كَمامَتَعَ الضُحىفَلا ناظِرٌ في حيرَةٍ يَتَرَبَّثُ
- هُوَ الأَمَلُ الأَقصى هُوَ السؤلُ وَالمُنىلَهُ شَرَفُ الأُخرى إِلى شَرَفِ الدُنا
- شَمائِلُهُ إِن حَنَّ أَو رَقَّ أَو دَناثِمارٌ لِمَن يأوي لَها الظِلُّ وَالجنى
- فَلا نَظَرٌ يَظما وَلا فِكرَ يَغرَثُنَبيٌّ كَريمٌ عَظَّمَ اللَهُ خُلقَهُ
- نَدى كَفِّهِ كالغَيثِ أَسبَلَ وَدقَةُسَنا وَجهِهِ كالبَدرِ نوَّرَ أُفقَهُ
- ثَرى نَعلِهِ كالمِسكِ بَلهُوَ فَوقَهُوَشَتّانَ طيباً ما يَحولُ وَيَمكُثُ
- فَدونَكَ فاِقصِدهُ هَوىً وَمَحَبَّةًوَفي طيبِهِ مَرِّغ عِذارَيكَ حِسبَةً
- وَحَسبُكَ أَن تَسعى لِمَكَّةَ قُربَةً ثَبيرٌوَأُحدٌ أَكرَمُ الأَرضِ تُربَةً
- مُهاجَرهُ هَذا وَذَلِكَ مَبعَثُبِهِ كَفَّ عَن عُدوانِهِ كُلُّ مُعتَدٍ
- وَأَقلَعَ عَن إِفسادِهِ كُلُّ مُفسِدٍوَفي كُلِّ مَنحىً لِلصَلاحِ وَمَقصِدٍ ثأى
- الناسِ مَرؤبٌ بِبَعثِ مُحَمَّدٍفَلا غارَةٌ تُخشى وَلا عَهدَ يُنكَثُ
- عَلا فَتَدانى الخَلقُ دونَ اِرتِفاعِهِفَما النَجمُ إِلّا واقِعٌ عَن يفاعِهِ
- فأَمّا مَنِ اِستَعصى فَنَهبُ مِصاعِهِثُباتُهُمُ قَد أُلّفَتِ باتباعِهِ
- وَجَمعُ رَسولِ اللَهِ لا يَتَشَعَّثُرضى اللَهِ حَتمٌ في اِمتداحِ نَبيِّهِ
- وَلِلَّهِ خُلصانٌ وَلا كَصَفيهِمُحَمَّدٍ المُختارِ مِنهُم وَليهِ
- ثِغابُهُمُ قَد أُفهِقَت بِأَتيَّهِفَكَم تائِهٍ عَن وردِها وَهوَ يَلهَثُ
- جَرى الماءُ مِن كَفَّيهِ يَقضي بِنَبعِهِعَلى صُنعِ مَولاهُ لَهُ خَيرَ صُنعِهِ
- رَسولٌ بَكى شَوقاً لهُ عودُ جِذعِهِثَلَلنا عُروشَ المُشرِكينَ بِشَرعِهِ
- فَذَلوا وَأَنقَذناهُمُ حينَ أَوعَثوامَحَبَّتُهُ دينٌ زَكا وَخَليقَةٌ
- وَمَدحي لِحَقِّ الحُبّش فيهِ حَقيقَةٌسَتُجزى بِهِ نَفسٌ إِلَيهِ مَشوقَةٌ
- ثَنايا ثَنائي لِلجنانِ طَريقَةٌفأَقسِم عَلى الجَدوى فَلَستَ تُحَنَّثُ
- مَديحُ سِوى المُختارِ بِالعَقلِ يَعبَثُوَأَكثَرُهُ جَهلٌ بِهِ المَرءُ يَرفُثُ
- فَسيروا بِمَدحِ الهاشميِّ وَحَدِّثواثَنائي عَلَيهِ إِن ذَهَبتُ مُوَرَّثُ
- وَشَوقي إِلَيهِ ما بَقيتُ مؤرّثُلَقَد نالَ ما يَبغي وَفازَت قِداحُهُ
- مُحِبٌّ إِلى المُختارِ كانَ اِرتياحُهُأَلا إِنَّهُ روحُ الفؤادِ وَراحُهُ
- ثَرائي وَجاهي حُبُّهُ وَاِمتِداحُهُفَما لي بِمَخلوقٍ سواهُ تَشَبُّتُ
- قَصَدتُ وَعَلّامُ الغُيوبِ بِمَرصَدِلِنَفسي وَللإِخوانِ أَشرَفَ مَقصِدِ
- بِمَدحِ النَبيِّ الهاشميِّ المُمَجَّدِثِقوا بِمُناكُم إِنَّ ذِكرَ مُحَمَّدِ
- يَفوزُ بِهِ المُصغي لَهُ وَالمُحَدّثُبِهِ هَدَمَ اللَهُ المحالَ وَهَدَّهُ
- وَبالعَونِ وَالتأييدِ مِنهُ أَمَدَّهُفَصَلوا عَلَيهِ تُمنَحوا مِنهُ رِفدَهُ
- ثوابي وَإِياكُم عَلى اللَه وَحدَهُوَإِنّا لَنَرجوا ضِعفَهُ يَومَ نُبعَثُ