دع القول في يوم بدارة جلجل
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحاللام
حجم الخط
- دَع القَولَ في يَومٍ بِدارَةِ جُلجُلِوَمَدحَ نَبيِّ اللَهِ فَصِّل وَأَجمِلِ
- وَقُل لِلَّذي يُعنى بِحُبِّ التَنَقُّلِضَمانٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
- فَمَدحُ رَسولِ اللَهِ مِن أَوكَدِ الفَرضِتَوَجَّهُ بِهِ اللَه أَفضَلَ وِجهَةٍ
- وَظاهِر بِأَنفٍ في التُرابِ وَجَبهَةٍوَفي طيبَةٍ إِن كُنتَ طالِبَ نُزهَةٍ
- ضُحىً لَم يَدَع إِشراقُهُ لَيلَ شُبهَةٍوَلا عَجَبٌ أَن تَطلُعَ الشَمسُ في الأَرضِ
- فِلِلَّهِ مَحيا المُصطَفى وَمَماتُهُلَقَد ظَهَرَت في ذا وَذا بَرَكاتُهُ
- عَلَيهِ سَلامُ اللَهِ ثُمَّ صَلاتُهُضَرائِبُهُعُلويَّة وَصِفاتُهُ
- فَقَد حازَ أَقصى المَجدِ في الطولِ وَالعَرضِوَماذا عَسى أُبديهِ مِن وَصفِ سَيِّدٍ
- حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مُهَنَّدٍوَقَولٍ وَفِعلٍ مُرشِدٍ وَمُسَدِّدٍ
- ضُروبُ المَعالي أُكمِلَتِ لِمُحمَّدٍفَجاءَ كَريمَ الخَلقِ وَالخُلقِ وَالعِرضِ
- وَناهيكَ مِمَّن شَقَّ جِبريلُ صَدرَهُوَمِن حِصَّةِ الشَيطان طَهَّرَ سِرَّهُ
- وَأَسرى بِهِ لَيلاً فَأَكملَ أَمرَهُضَميرٌ تَوَلَّت كَفُّ جِبريلَ طُهرَهُ
- فَما خامَرَت أَجفانَهُ سِنَةُ الغَمضِمَلأتُ بِهِ قَلبي وَعَيني وَمَسمَعي
- وَأَدنَيتُهُ بِالذِكرِ فَهوَ بِهِ مَعيوَلِم لا وَفيهِ أَربَعٌ أَيُّ أَربَعِ
- ضياءٌ لِمَن يَرنو وَحكمٌ لِمَن يَعيوَرَوحٌ لِمَن يَشكو وَروحٌ لِمَن يَقضي
- خِصالٌ كَما نظَّمتَ سِلكَ زَبَرجَدِتَقَلَّدَ مِنها خَيرَ سِمطٍ مُقَلَّدِ
- مَتى ما تُعَدِّدها بِبَحثِكَ تَزدَدِضَلالُ الوَرى يَهديِهِ نورُ مُحمَّدِ
- وَلَن تُحجَبَ الأَنوارُ إِلّا عَنِ المُغضيوَقارٌ كَما أَرسى مَقَرُّ يَلَملَمِ
- وَبشرٌ كَلَمعِ البارِق المُبتَسِمِوَحِلمُ حَليمٍ لَيسَ بِالمُتَحَلِّمِ
- ضَفا ظِلُّهُ سِتراً عَلى كُلِّ مُسلِمِفَنَحنُ بِهِ في غايَةِ الأَمنِ وَالخَفضِ
- سَما صُعُداً بِالذاتِ فَوقَ المَنازِلِوَجاءَ بِقَولٍ فاصِلٍ غَيرِ هازِلِ
- وَلَمّا نَفى بِالعِلمِ جَهلَ الأَوائِلِضَمَمنا يَدَ التَحقيق عَن كُلِّ باطِلِ
- فَلا فِكرَ في لَبسٍ وَلا رجلَ في دَحضِبِهِ أَوضَحَ اللَهُ السَبيلَ وَقَصدَهُ
- وَأَنجَزَ في الدُنيا وَفي الدينِ وَعدَهُفَكُلٌّ عَلى الإِطلاقِ قَد نالِ رِفدَهُ
- ضِعافُ اليَتامى وَالأَرامِلِ عِندَهُلَدى ديمَةٍ هَطلاءَ في زَهَرٍ غَضِّ
- فَأَسمِح بِهِ مِن مُستَضيفٍ وَمُطعِمٍوَمِن مُرشِدٍ هادٍ طَبيبٍ مُعَلِّمٍ
- أَزاحَت يَداهُ الضُرَّعَن كُلِّ مُسلِمٍضَناهُم تَوَلَّت كَشفَهُ كَفُّ مُنعِمٍ
- لَها أَنَفٌ أَنتُعقِبَ البَسطَ بِالقَبضِامانٌ إِذا ما الخَوفُ ذادَ عَنِ الكَرى
- عَزيزٌ وَأَنفُ الكُفرِ يُرغَمُ في البَرىجَوادٌ وَجَهد المحَلِ يُلصِقُ بِالثَرى
- ضَحوكٌ وَأَيدي الخَيلِ تَعثُرُ في البَرىبَذولٌ وَثَغرُ المُزنِ يَبخَل بِالوَمضِ
- كَفيلٌ بإِرغامِ الأُنوفِ مِنَ العِدا زَعيمٌزَعيمٌ بِسَوقِ الناسِ هَدياً إِلى الهُدى
- رَؤُفٌ بِهِم حالاً شَفيعُهُمُ غَداضَمينٌ بِإِنقاذِ العِبادِ مِنَ الرَدى
- وَلا سيَّما في مَوقِفِ الوَزنِ وَالعَرضِلِنَفسي مُنىً أَرجو إِلَيهاوصولَها
- ضَرَعتُ لِرَبّي أَن يُقَدِّرَ سولَهاوَإِلّا يَشأ في دارِ دُنيا حُصولَها
- ضَراعَتُنا في الحَشرِ نَرجو قَبولَهابِمِكنَةِ مَن يُرضى هُناكَ وَمَن يُرضى
- فُؤادي مَعَ الرُكبانِ صارَ مُصَوِّباًلِقَبرِ نَبيٍّ آثَرَ الحَقَّ مَذهَباً
- وَلَمّا اِعتَلى في الدينِ ذاتاً وَمَنصِباًضَرَبنا إِلَيهِ العيسَ شَرقاً وَمَغرِباً
- وَفي الناسِ مَقبوضُ العِنانِ عَنِ النَهضِجَرى دَمعُهُ مِلءَ الجُفونِ تَدَفُّقاً
- لِبابٍ غَدا في وَجهِ مَغزاهُ مُغلَقاًفَيا لِمَشوقٍ لا يَنامُ تَحَرُّقاً
- ضِرامُ حَشاهُ يَستَطيرُ تَشَوُّقاًفَيُبرِمُ والأَقدارُ تَدأَبُ في النَقضِ
- كَذَلِكَ مَن صَدَّتهُ كَثرَةُ حوبِهِحَبيسُ خَطاياهُ طَريدُ ذُنوبِهِ
- أَمَعشَرَ مَن يَبكي لِفَقدِ حَبيبِهِضَعوا عَنكُمُ الأَوزارَ إِنلُذتُم بِهِ
- وَأُوبوا بإِجزالِ المَثوبَةِ وَالفَرضِمُجاوِرُهُ في جَنَّةٍ أَيِّ جَنَّةٍ
- فَطوبى لِعَبدٍ زارَهُ دونَ مِحنَةٍتُعَطِّلُ فَرضاً أَو تُخِلُّ بِسُنَّةٍ
- ضَجيعاهُ نالا كُلَّ أَمنٍ وَمِنَّةٍبِقُربِ العُلا وَالمَجدِ وَالسؤددِ المَحضِ
- أَسِفتُ لِخَوفٍ قَدَّ قَلبيوَهيبَةٍأَثارَهُما عَن طَيبَةٍ طولُ غَيبَةٍ
- وَماذا يُرجىّ بَعد صاحِبُ شَيبَةٍضَنيتُ بِفَوتِ الحَظِّ مِن طيبِ طَيبَةٍ
- فَأَصبَحتُ وَقفاً لا أَجيءُ وَلا أَمضيوَلا يأسَ إِنَّ الدَهرَ آتٍ وَذاهِبٌ
- وَقَد تَصدُقُ الآمالُ وَاليأسُ كاذِبٌوَإِلّا فَكَم مِن حاضِرٍ وَهوَ غائِبٌ
- ضَعُفتُ عَنِ الكُلِّ الَّذي هُوَ واجِبفَلَوَّحتُ تَلويحَ الضَرورَةِ بِالبَعضِ