أما وهواك حلفة ذي اجتهاد
البحتريعباسيالوافررومانسيةالدال
حجم الخط
- أَما وَهَواكِ حَلفَةَ ذي اِجتِهادِيَعُدُّ الغَيَّ فيكِ مِنَ الرَشادِ
- لَقَد أَذكى فِراقُكِ نارَ وَجديوَعَرَّفَ بَينَ عَيني وَالسُهادِ
- فَهَل عُقَبُ الزَمانِ يَعُدنَ فينابِيَومٍ مِن لِقائِكِ مُستَزادِ
- هَنيئاً لِلوُشاةِ غُلُوُّ شَوقيوَأَنّي حاضِرٌ وَهَوايَ بادِ
- وَكانَ شِفاءُ ما بي في مَحَلٍّنُرَدُّ إِلَيهِ أَو زَمَنٍ مُعادِ
- فَلازالَت غَوادي المُزنِ تَهميخِلالَ مَنازِلِ الظُعُنِ الغَوادي
- نَأَينَ بِحاجَةٍ وَجَذَبنَ قَلباًتَأَبّى ثُمَّ أَصحَبَ في القِيادِ
- وَما نادَيتِني لِلشَوقِ إِلّاعَجِلتُ بِهِ فَلَبَّيتُ المُنادي
- خَطيأَةَ لَيلَةٍ تَمضي وَلَمّايُؤَرِّقني خَيالٌ مِن سُعادِ
- وَهَجرُ القُربِ مِنها كانَ أَشهىإِلى المُشتاقِ مِن وَصلِ البِعادِ
- سَتُلحِقُني بِحاجاتي المَطاياوَتُغنيني البُحورُ عَنِ الثَمادِ
- وَأُكبَرُ أَن أُشَبَّهَ جودَ فَتحٍبِصَوبِ غَمامَةٍ أَو سَيلِ وادِ
- كَريمٌ لايَزالُ لَهُ عَطاءٌيُغيرُ سُنَّةَ السَنَةِ الجَمادِ
- وَلا إِسرافَ غَيرُ الجودِ فيهِوَسائِرُهُ لِهَديٍ وَاِقتِصادِ
- رَبيبُ خَلائِفٍ لَم يَألُ مَيلاًإِلى التَوفيقِ مِنهُم وَالسَدادِ
- إِذا الأَهواءُ شَيَّعَها ضَلالٌأَبى إِلّا التَعَصُّبَ لِلسَوادِ
- شَديدُ عَداوَةٍ وَقَديمُ ضِغنٍلِأَهلِ المَيلِ مِنهُم وَالعِنادِ
- تَعُدُّ بِهِ بَنو العَبّاسِ ذُخراًلِيَومِ الرَأيِ أَو يَومِ الجِلادِ
- لَهُم مِنهُ مُكاتَفَةٌ بِتَقوىوَسَطوٌ يَختَلي قَصَرَ الأَعادي
- وَنُصحٌ لَم تَجِدهُ عَبدُ شَمسٍلَدى الحَجّاجِ قَبلُ وَلا زِيادِ
- مَليءٌ أَن يُقِلَّ السَيفَ حَتّىيَنوسَ إِذا تَمَطّى في النِجادِ
- مَهيبٌ يُعظِمُ العُظَماءُ مِنهُجَلالَةَ أَروَعٍ وَري الزِنادِ
- يُؤَدّونَ التَحِيَّةَ مِن بَعيدٍإِلى قَمَرٍ مِنَ الإيوانِ بادِ
- قِيامٌ في المَراتِبِ أَو قُعودٌسُكونٌ في أَناةٍ وَاِتِّئادِ
- فَلَيسَ اللَحظُ بِالمَكرورِ شَزراًإِلَيهِ وَلا الحَديثُ بِمُستَعادِ
- كَفاني نائِباتِ الدَهرِ أَنّيعَلى الفَتحِ بنِ خاقانَ اِعتِمادي
- وَصَلتُ بِهِ عُرى الآمالِ إِنّيأُحِبُّ شَمائِلَ الفَهِمِ الجَوادِ
- جَفَوتُ الشامَ مَرتَبَعي وَأُنسيوَعَلوَةَ خُلَّتي وَهَوى فُؤادي
- وَمِثلُ نَداكَ أَذهَلَني حَبيبيوَأَكسَبَني سُلُوَّن عَن بِلادي
- وَكَم لَكَ مِن يَدٍ بَيضاءَ عِنديلَها فَضلٌ كَفَضلِكَ وَالأَيادي
- وَمِن نَعماءَ يَحسُدُني عَلَيهاأَداني أُسرَتي وَذَوُو وِدادي
- لَقيتُ بِها المُصافي كَالمُلاحيوَأَلفَيتُ المُوالي كَالمُعادي
- وَلي هَمّانِ مِن ظَعنٍ وَلَبثٍوَكُلٌّ قَد أَخَذتُ لَهُ عَتادي
- فَإِن أوطِن فَقَد وَطَدتُ رُكنيوَإِن أَرحَل فَقَد وَفَّرتُ زادي