أثار سراها والديار نوازح
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلرومانسيةالحاء
- ١أثارَ سُراها والدِّيارُ نَوازِحُسَنا بارِقٍ منْ مَطْلَعِ الوَحْي لائِحُ
- ٢سَفائِنُ تَسْتَفّ الفَلا فكأنّهاسَفائِنُ في بَحْرِ السّرابِ سَوابِحُ
- ٣إلَيْكَ رَسولَ اللهِ شُدّتْ نُسوعُهاوغادَرَها الإدْلاجُ وهْيَ طلائِحُ
- ٤تَحَمّلْنَ منْ زُوّارِ قَبْرِكَ فِتْيَةًتُواصِلُ في ذاتِ الهُدَى وتُنازِحُ
- ٥همُ القُضْبُ إنْ مالُوا معَ الذِّكْرِ خَشْيَةًوإنْ رَجّعوهُ فالحَمامُ الصّوادِحُ
- ٦حَنانَيْكُما يا صاحِبَيَّ بمُغْرَمٍجَوانِحُهُ نحْوَ الحَجيجِ جَوانِحُ
- ٧أقامَ يُعاني الشّوْقَ عنْ قَدَرٍ ومَنْأقامَ علَى عُذْرٍ كمَنْ هوَ رائِحُ
- ٨تَدانَى هَوىً لمّا تَباعَدَ منزِلاًفَها هُوَ دانٍ في الزِّيارَةِ نازِحُ
- ٩وها أنْتَ يا إنسانَ عيْنِ يَقينِهبرَوْضَةِ مَنْ حازَ المَحاسِنَ سارِحُ
- ١٠كدَحْتَ الى رَبّ الجَمال مُلاقِياًفَيا أيُّها الإنسانُ إنك كادِحُ
- ١١هَنيئاً لكُم يا زائِري تُرْبَةَ الهُدَىبُلوغَ المُنى والسّعْيُ في اللهِ ناجِحُ
- ١٢حَلَلْتُمْ بمَثْوى خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرىوأكْرَمِ مَنْ ضَمّتْ صَفاً وصَفائِحُ
- ١٣مَعاهِدُ فيهِنّ المَلائِكَةُ العُلىغَوادٍ بتَنْزيلِ الكِتابِ رَوائِحُ
- ١٤أفاءَ علَيْها اللهُ أفْياءَ نُورِهفَفيهِنّ منْ دارِ السّلامِ ملامِحُ
- ١٥تبَوّأهَا مِنْ خِيرَةِ الرّسْلِ مَنْ سَمَتْبهِ ليْلَةَ المِعْراجِ فيها المَطامِحُ
- ١٦وبالأفُقِ الأعْلى منَ العَرْشِ قدْ سَمَتْسَجاياهُ يا لَلّهِ تِلْكَ السّجائِحُ
- ١٧رَسولُ البَرايا جاءَ بالصّدْقِ فامّحَتْبنورِ هُداهُ التّرَّهاتُ الصّحاصِحُ
- ١٨مُبَلّغُهُمْ أهْدى رِسالاتِ رَبِّهِأمينٌ على الإسلامِ في اللهِ ناصِحُ
- ١٩مُغيثٌ ودَعْوَى المُذْنِبينَ خَطيئَتيونَفْسي نَفْسي والشّهودُ الجَوارِحُ
- ٢٠لهُ المُعْجِزاتُ المُعْجِزاتُ كأنّهابُروقٌ بآفاقِ اليَقينِ لوائِحُ
- ٢١كإخْبارِهِ بالغائِباتِ فعنْدَهُلأبوابِ أسْرارِ الغُيوبِ مَفاتِحُ
- ٢٢وفي يومِ بَدْرٍ إذْ رَمَى قَبْضَةَ الثّرىفولّتْ جُموعُ الشِّرْكِ وهْيَ جَوامِحُ
- ٢٣وأُعْطي عَسيبَ النّخْلِ في حوْمَةِ الوَغَىفهُزَّ حُسامٌ منْهُ للدّمِ سافِحُ
- ٢٤دَعا اللهَ يَسْتَسْقي فلبّتْ سَماؤهُبواكِفَةِ القَطْرِ السّحابُ الدّوالِحُ
- ٢٥وألقَى بأخْلافِ الشِّياهِ يَمينَهُفجادَتْ بهِ وهْيَ الضّروعُ الشّحائِحُ
- ٢٦وروّى ظِماءَ الجيْشِ ماءُ بَنانِهِفلِلّهِ أمْواهٌ هُناكَ سَوائِحُ
- ٢٧وفي ليْلَةِ المِيلادِ لاحَتْ شَواهِدٌتَوالَتْ بِها للّهِ فِينا المَنائِحُ
- ٢٨أضاءَتْ قُصورُ الشّامِ منْهُنّ وانْجَلَتْمَعالِمُ ما ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأباطِحُ
- ٢٩وهُدَّ لَها إيوانُ كِسْرى مَهابَةًوأُخْمِدَ منْ نِيرانِ فارِسَ لافِحُ
- ٣٠وغاضَ بِها وادِي السّماوةِ فانْثَنَتْتقَلِّصُ ذَيلَ الخَصْبِ فيهِ المَسارِحُ
- ٣١وأبْصَرَ سَيْفُ المُلْكِ رُؤْيا فأصْبَحَتْلتَذْكارِها تَرْتاعُ منْهُ الجَوارِحُ
- ٣٢وأعْلَمَهُ كَهّانُهُ أنّ أرْضَهُأُتيحَ لَها منْ سَيّدِ العُرْبِ فاتِحُ
- ٣٣فمَنْ كرَسولِ اللهِ للخَلْقِ ملْجَأإذا طوّحَتْهُمْ للزّمانِ الطوائِحُ
- ٣٤عنايَتُهُ بالمُذْنِبينَ عظيمةٌإذا عَظُمَتْ يومَ الحِسابِ الفضائِحُ
- ٣٥وإنّا اقْتَدَيْنا فاهْتَدَيْنا بصَحْبِهِوما صَحْبُهُ إلا النّجومُ اللّوائِحُ
- ٣٦أبادُوا شَياطينَ الضّلالِ وزَيّنَتْسَماءَ رُسومِ الحَقِّ منْهُمْ مَصابِحُ
- ٣٧وأذْهَبَ لَيْلَ الشّكّ صُبْحُ يَقينِهمْفأسْفَرَ منْ وَجْهِ الحَقائِقِ واضِحُ
- ٣٨وقامَتْ علَى الدّين الحَنيفِ أدِلّةٌتَبَيّنَ مَرْجوحٌ بهِنّ وراجِحُ
- ٣٩أُولاكَ الأُلى بالأنْفُسِ اشْتَروا الهُدىفتَجْرُهُمْ في جنّةِ الخُلْدِ رابِحُ
- ٤٠رَعَوْا لرَسولِ اللهِ حَقَّ وَصاتِهِفذاعَتْ بهِمْ في المُسْلِمينَ النّصائِحُ
- ٤١ومازالَ في الإسْلامِ منْهُمْ أئِمّةٌتُناضِلُ عنْ دِينِ الهُدى وتُكافِحُ
- ٤٢وتُنْجِبُ منْ أبْنائِها كلَّ ناصِرٍيَفُلُّ شَباةَ الخَطْبِ والخطْبُ فادِحُ
- ٤٣فمَنْ مِثْلُ موْلانا الخَليفَةِ يوسُفٍإذا عدّدَ الفَخْرَ الملوكُ الجَحاجِحُ
- ٤٤أيادِيهِ سحّتْ في الوَرَى برَكاتُهافأيّامُهُمْ بيضُ اللّيالي صَوالِحُ
- ٤٥إمامَ الهُدى يا خيْرَ مَنْ بَذَلَ اللُّهىوشادَتْ عُلاهُ المَعْلُواتِ الصّرائِحُ
- ٤٦إذا اشتَبَهَتْ آيُ الخلائِفِ في النّدىفآيُ نَداكَ المُحْكَماتُ الفَواتِحُ
- ٤٧وإنْ رُوِيَتْ عنْهُمْ عَوالي علائِهِمْفآثارُ عَلْياكَ الحِسانُ الصّحائِحُ
- ٤٨وإنْ مِدَحٌ في المَكْرُماتِ تَعارَضَتْفأنْتَ الى الأدْنى منَ اللهِ جانِحُ
- ٤٩أقَمْتَ لمِيلادِ الرّسولِ شَعائِراًبِها اللهُ عنْ ذَنْبِ المُسيئينَ صافِحُ
- ٥٠تَباهَتْ بأمْداحِ الرّسولِ مُحمّدٍفطابَتْ بذِكْراها الرِّياحُ النّوافِحُ
- ٥١إذا نُشِرَتْ فيها صَحائِفُ مَدْحِهِوذاعَتْ بنَشْرِ الحَمْدِ منْها المَمادِحُ
- ٥٢تَلقّتْكَ منْ أرْضِ الهُنودِ لَطائِمٌيَنِمُّ بِها مِنْ مِسْكِ دارينَ فائِحُ
- ٥٣هيَ اللّيلةُ الغَرّاءُ حسبُكَ لَيلةًبِها نَجْمُ دينِ اللهِ أزْهَرُ لائِحُ
- ٥٤إذا ما أضاءَتْ لي مَطالِعَ نورِهافقَلْبي لَها زَنْدَ الفَصاحةِ قادِحُ
- ٥٥فَيا لَيْلَةَ الميلادِ دونَكِ مِدْحَةًوأيْسَرُ ما تُهْدَى إليْكِ المَدائِحُ
- ٥٦وإنْ أنْتَ بالإقْبالِ قابَلْتَ وَفْدَهافتَسْمَحُ بالأمْداحِ فيكَ القَرائِحُ
- ٥٧وأنْتَ لها أحْيَيْتَ يا مُحْيي الهُدىفُروضاً بهِنّ اللهُ صَدْرَكَ شارِحُ
- ٥٨يَميناً لقد قرّتْ بدَوْلتك الرِّضَىعُيونٌ برَوْضِ العَدْلِ منْكَ سوارِحُ
- ٥٩فما الناسُ طُرّاً غيرُ صِنْفَيْنِ حامدٌعلى فَضْلِ ما تُولي وآخَرُ مادِحُ
- ٦٠فدُمْ ناصِراً للدّينِ ما حَنّ نازِحٌوما افتَنّ في غُصْنِ الأراكَةِ صادِحُ