نعم الإله بشكره تتقيد
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملدينيةالدال
حجم الخط
- نِعَمُ الإِله بشكره تتقيدفالله يشكر في النوال ويُحمد
- مُدَّت إليه أكفُنَا محتاجةًفأنالها من جوده ما تعهد
- وأغاثنا بغمائم وكَّافةبالبِشرِ تُبرقُ والبشائر تُرعد
- حملت إلى ظمأ البسيطة ريَّهُويد الغمام على الثرى لا تجحد
- فالجو برَّاق الشُّعاع مفضضوالماء فياض الأتيّ معسجد
- والأرض في حلي الربيع كأنمانطف السحائب لؤلؤ وزبرجد
- والروض مطلول الخمائل باسموالقضب ناعمة المعاطف ميّد
- مَجَّت بقايا الريِّ في نوارهافكأنما هي جوهر متبدد
- تاهت عقول الناس في حركاتهاألسكرها أو شكرها تتأود
- فيقول أرباب البطالة تنثنيويقول أرباب الحقيقة تسجد
- وإذا اهتديت إلى الصواب فإنهافي حق خالقها تقوم وتقعد
- هذا هو الفضل الذي لا ينقضيهذا هو الجود الذي لا ينفذ
- أحضر فؤادك للقيام بشكرهإن كنت تعلم قدر ما تتقلد
- وانفض يديك من العباد فكلُّهمعجزاً يحل وأنت جهلاً تعقد
- فهم وأنت عبيد مولى واحدفدع العبيد فليس إلاَّ السيد
- وإذا افتقرت إلى سواه فإنماألوى بخاطرك الطريق الأبعد
- نِعمُ الإِله كما تُشاهِدُ جمةٌوالغائبات أجلُّ مما تشهد
- فانظر غلى آثار رحمته التيلا يُمتَرَى فيها ولا يتردد
- يا ليت شعري والدليل مبلغمن اي وجه يستريب الملحد
- من ذا الذي يرتاب أن إِلههفردٌ وألسنة الجماد توحِّد
- كلٌ يصرِّحُ حالهُ ومقالُهُأن ليس إلا الله رب يعبد