أجدر وأخلق أن ترن عوائدي
حجم الخط
- أَجدِر وَأَخلِق أَن تُرِنَّ عَوائِديوَيُساءَ خُلصاني وَيَشمَتَ حاسِدي
- وَرَدَ الفِراقُ عَلَيَّ يُتلِفُ مُهجَتييا بَرحَ قَلبي بِالفِراقِ الوارِدِ
- ضاقَت عَلَيَّ لَهُ البِلادُ بِأَسرِهاحَتّى لَخِلتُ الأَرضَ كِفَّةَ صائِدِ
- أَيَشُطُّ مَن أَهوى سَليماً وادِعاًوَأَروحُ في ثَوبِ السَليبِ الفاقِدِ
- تَاللَهِ أَبقى وَالأَسى بِجَوانِحيلِلبَينِ يَسقيني بِسِمِّ أَساوِدِ
- يا ظِبيَةَ الخَيماتِ مِن ذاتِ الغَضاصَدَقَ الوَعيدُ فَأَينَ صِدقُ مَواعِدِ
- ماذا يَضُرُّكِ لَو بَرَدتِ حَرارَةًبَينَ الحَشا بِرُضابِ ثَغرٍ بارِدِ
- لَو بِتِّ تَخلِجُكِ الهُمومُ أَوَيتِ ليوَلَكانَ لَيلي مِنكِ لَيلَ الراقِدِ
- يا حادِيَيها لَبِّثا لا تَعجَلاعَنّي بِظَبيِكُما النَوارِ الشارِدِ
- قولا لَهُ يَردُد فُؤادَ مُتَيَّمٍإِن كانَ لَيسَ إِلى الوِصالِ بِعائِدِ
- واها لِعَينَيهِ اللَتَينِ تَصَدَّتافَاِنصاعَ إِذ رُعناهُ غَيرَ مُعانِدِ
- يا دَهرُ هَل تُدني إِلَيَّ دِيارَهامِن بَعدِ تَعذيبي بِطولِ تَباعُدِ
- يا دَهرُ كَم قَد سُؤتَني فَوَجَدتَنيلا أَشتَكي السوأى وَلَستُ بِجاحِدِ
- حَتّامَ لا أَنفَكُّ مِنكَ تَسومُنيخَسفاً وَتَعسِفُني بِسَطوَةِ حاقِدِ
- وَإِذا اِضطَرَبتُ فَعَنَّ لي وَجهُ الغِنىأَسرَعتَ في مَنعي اِنسِراعَ مُحارِدِ
- كَم قَد سَمَوتَ بِجاهِلٍ وَبِخامِلٍلَمّا حَطَطتَ أَخا حِجاً وَمَحاتِدِ
- أَسعَدتَ في كُلِّ الأُمورِ جُدودَهُمإِذ كُنتَ لِلأَحرارِ غَيرَ مُساعِدِ
- عَجَباً لِأَقوامٍ وَصَلتُ حِبالَهُموَرَعيتُ غَيبَتَهُم بِكُلِّ مَشاهِدِ
- وَسَتَرتُ عَيبَهُمُ وَكُنتُ مُجاهِداًمَن رامَ نَقصَهُمُ بِكُلِّ تَجاهُدِ
- فَرَأَيتُ غِشَّ صُدورِهِم بِعُيونِهِموَالعَينُ في الحالاتِ أَعدَلُ شاهِدِ
- فَعَرَفتُ ذاكَ وَلَم أَدَع إِدناءَهُموَالحِلمُ بَينَ أَقارِبٍ وَأَباعِدِ
- حَتّى سَمِعتُ عَنِ الضَغائِنِ قَولَهُموَفِعالَهُم فِعلَ الظَلومِ الحاسِدِ
- فَلَزِمتُ نَفسي لا أُكَشِّفُ غَيبَهُموَكَفَفتُ عَنهُم ناصِحي وَمُعاضِدي
- فَرَأَوا جَميلَ العَفوِ ضَعفاً بَعدَ ماكَفَروا جَميلَ الطَولِ كُفرَ الجاحِدِ
- فَهُناكَ أَمضَيتُ الهَوانَ مُشَمِّراًفيهِم وَلَم أَكذِب بِقَولٍ زائِدِ
- فَوَسَمتُ أَوجُهَهُم سِماتٍ ذَلَّلَتأَعناقَهُم لِلخَلقِ بَعدَ قَلائِدِ
- وَأَبَنتُ نوكَهُمُ بِقَولٍ صادِقٍفي نَثرِ مَنثورٍ وَنَظمِ قَصائِدِ
- وَجَعَلتُهُم ضُحَكَ المَجالِسِ دَهرَهُموَتَنَزُّهاً لِمُفَجَّعٍ وَلِسامِدِ
- فَإِذا رَأَوني مُقبِلاً أَبصَرتُهُمسُفعَ الوُجوهِ بَليغُهُم كَالجامِدِ
- وَإِذا تَقَلَّبتُ اِدَّرَوا بِشَناعَةٍمَرذولَةٍ عِندَ اللَبيبِ الناقِدِ
- كُلٌّ يَوَدُّ لِيَ الرَدى لَو نالَهُبِالأُمِّ يَفقِدُ شَخصَها وَالوالِدِ
- وَاللَهُ أَنصَرُ لِلمُسالِمِ ذي الحِجىوَاللَهُ أَخذَلُ لِلمُسيءِ العانِدِ
- قَد قُلتَ لَو قُبِلَ المَقالُ أَلا اِحذَروالَيثاً يُقَضقِضُكُم بِأَعبَلِ ساعِدِ
- فَمَضَوا عَلى غِلِّ الصُدورِ فَغودِروامِثلَ الهَشيمِ لِخابِطٍ وَلِصائِدِ
- إِن كُنتَ تُنكِرُ ما أَقولُ فَجارِهِمتَعرِف خَزايَتَهُم بِيَومِ واحِدِ
- إِنَّ الكَريمَ إِذا رَأى ذا خِسَّةٍصَدَفَ المَوَدَّةَ عَنهُ صَدفَ الطارِدِ
- لا تَعدُوَن أَهلَ المَوَدَّةِ وَالتُقىتَظفَر بِخَيرِ مُؤازِرٍ وَمُعاقِدِ