هجر الحسان وهن من آرابه
الستاليمملوكيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- هَجَرَ الحِسانَ وهُنَّ من آرابهِوأرق لمَّا راقَ كأس شَبَابهِ
- وعَفى الصبى ورأى النُّهى أزكى لهوقَلى الهوى ورَأى التُّقى أولى بهِ
- ما زالَ بالقلب الْلجوجِ يروضُهُحتَّى ارْعَوَى وأفاقَ من أطلابهِِ
- والقلبُ لا يُرضيك في إغفالِهحتَّى يكونَ مُلازماً لعتابهِ
- فإذا اجْتهدت على صَواب الرأي فيعملٍ رأيت حلاوةً بصوابهِ
- والحسنُ في الأمر المزوَّرِ زائلٌكالشيب ينصلُ بعد حُسن خِضابهِ
- ولا يُعجبنَّك لابسٌ لتواضعٍفعسى النُّفاق يكونُ تحت ثيابهِ
- إنَّ السَّلامة في رغيد العْيش ماسَلِم الفتى من إثمهِ ومَعَابِهِ
- وإذا امرؤٌ رزقَ الغِنى في طاعةٍلله فهو على سبيل ثوابهِ
- من لم يكُد النَّفسَ في طلبِ العلىقاسى من الحرمان غُصةَ نابهِ
- إن لم يكن في العَجْز منهُ قناعةٌلقيَ الأذَى والحَّ في تَطلابهِ
- والمرء يُكرَمُ في الرجال بمالهِلا علمِه فيهم ولا آدابهِ
- وإِذا امرؤٌ في الحق أتعبَ نفسَهُفالراحةُ الكبرى مَدى أتعابهِ
- من ناقشَ النَّفسَ الحسابَ حياتهلم يخشَ يوم البعث طولَ حسابهِ
- والعبدُ لا تحلو عِبادَةُ ربّهفي نفسهِ إِلا بخوفِ عِقابهِ
- يا صَاح كلُّ محصَّل من لذةٍإِتيانُه متعلقٌ بذهابهِ
- كيف اغتُرارُك بالزّمان وقد تَرىقُرب اتّصال عماره بخرابهِ
- والمرءُ ما صحِبَ الزمانَ فإنهُمُتجرَّع من شُهدهِ أو صابهِ
- والمُنْتهَى من بعد ذين إلى مَدىيوم يريهِ القطْع من أسبابهِ
- يومَ يريهِ الخلَّ من أعدائهِلوْ لم يسؤه الفقد من أحبابهِ
- لو كانَ يعقلُ من طغى في نعمةٍلله كدَّرها حذارَ عذابهِ
- هَلاَّ تفكر مُوقنٌ بسؤآلهيوم القيامة كيف ردُّ جوابهِ
- الحمد لله الذي هو جاعلٌللضيق وسعاً يبْتغى من بابهِ
- يعيا الفتى بذنوبه وكأنَّهُلم يأتِ ذنباً قطَّ عند متابهِ
- يا حبَّذا من تاب عند وجودهعملَ المعاصي وهي من آرابهِ
- كمتاب يعرب عندَ أحسنِ حالهمن دهرهِ ويسارهِ وَشبابهِ
- هذا الطريقُ المستقيمُ وزُيِّنتفي نفسهِ التَقوى بحُسنِ إيابهِ
- أنسَت بهِ سَمَد ولازم أهلهَافعلُ الصَّلاحِ لحّبهِ ومَهابهِ
- بلدٌ يكونُ الدينُ في أشرافهفالخيرُ عند مُجّنِبٍ لجنابهِ
- سامى أبو العرب الكَواكبَ نافذاًفي كل خطبٍ رائضاً لصِعابهِ
- المجدُ يُعربُ عن معاني يعرُبٍفي الحاضرينَ بهِ وفي أغيابهِ
- مُتوشِح ثوبَ الجمال إذا اْحتبىبهر الملا في الحفل المُتشابهِ
- معَ علمِهم أنَّ الرَّزانةَ والتُقىوالجودَ والمعروفَ حشوُ إهابهِ
- رُزق الجمالَ فَلو تطاول مُعجباًلم تعجب الأقوامُ من إعجابهِ
- لكنذَه رُزق التواضُعَ والنهىوالنسّكَ والأخلاصَ في محرابهِ
- وإذا أردتَ العلمَ منه فإنَّهمن أهل موضِعه ومن طلاَّبهِ
- طَوراً نراهُ مُذكراً لجليسهحِكمَ الملوكِ وتارةً لكتابهِ
- أهلُ الحجى والدّينِ من قُرنائهٍوأولو النُّهي والحقّ من أصحابهِ
- وإذا المؤمِّل زارَه لمُهمَّةلم يلقهُ مُتوارياً بحجابه
- وإِلى العتيك أبو المعالي ينتميوإلى ذرى قحطان من أسبابه
- وإِذا تفاخرت الملوكُ فإِنَّهُيعُلو ويسمو في عَزيزِ نصابهِ
- بالأزْدِ أنصارِ النَّبي تفقَّهوافي دينه وهُدوا بنورِ شهابهٍ
- بَذلوا له أموالهَم ونفوسَهمحتَّى اسْتقرَّ الحقَّ في أ ربابهِ
- فهُم الرؤوس لدى زمانهم إِذاعُدُّوا وباقي الناس من أذنابه
- يا يعربُ ابنَ أبي المعمَّر يا أباالعَرب المُنيف على عُلى أترابهِ
- ما أنتَ إلا البدُر عند تمامهِوالبحرُ يزخرُ طامياً بعُبابهِ
- واللَّيثُ يزأر في عرينةِ غابهِوالغيثُ يحري من متون سحابهِ
- فبقيتَ محروساً وعشتَ مسلمَّاً بهِفي الدّهر مُغْتَبطاً مدى أحقابهِ
- والعيد عاد عليكَ مسرورَاً بهِفي حُسنِ حلْيتهِ وفي تَطيابهِ
- وإِليكها عذراءً ذات بدآئعٍكالدُّرِ منظوماً بِجيد كعابهِ