أمل تروح له الحياة وتغتدي
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالدال
حجم الخط
- أَملٌ تَروحُ لَهُ الحَياة وَتَغتديوَهوىً تَضلُّ بِهِ النُفوس وَتَهتدي
- وَعَزائمٌ للدهر يمضي يَومُهاوَحزامةٌ تكلُ الأُمور إِلى غَد
- حِكَمٌ تعدّدَ نَوعُها فَتوحّدتفَتجمّعت في عالم متبدّد
- وَالدَهرُ في سَكناته حَركاتُهدُورٌ يَدور مَتى تَناهى يَبتدي
- فَاليَومُ يَمحو لَيلَه وَاللَيلُ يَمحو يَومَه وَالجَمعُ نهبُ المعتدى
- حللٌ عَلى جسم الوُجود قَديمةٌمحتومةُ المبدا وَإِن لَم تنفد
- صورٌ تمرّ وَتَستحيلُ وَتَنقضيأَعراضُها وَحَقيقةٌ لَم تَزدد
- يا لَيتَ شعري ما وَرا هذا الوَرىإِن لَم تقل ماذا الوُجود السرمدي
- كرةُ العَوالم أَين كَيفَ مَدارُهاأَعوالمٌ لا تَنتهي بمقيّد
- كلا فَما فَوقٌ وَلا تَحتٌ فَماجِهةُ المَكان وَأَين ما لم نشهد
- سارَت بِنا الأَفلاكُ أَم ثبتت لَنارَكبٌ يسير من الخَلا في فدفد
- كَيفَ المَلا بَين الخَلا هَل ثمّ مايَهدي الصَواب لِناظرٍ متردّد
- بَين انحلالٍ وَانعقادِ محللٍعَدِمَ البَقاءُ لطارئٍ متجدّد
- حَقِّقْ فكلُّ الكَون شَيءٌ واحدٌما لم يُحلَّلْ بَيننا لَم يعقد
- وَاجزم بِلا عَدم الوُجود وَإِنَّماقل بانعدام الشَيء ما لم يُوجد
- لَيست هيولاه العَوالم صُورةًوَأَظنها تَعرى بقهرِ مجرّد
- فَانظر لجسمك كَيفَ كُنت وَما تَكونُ وَكَيفَ أَنتَ اليَوم حَقق ترشد
- ما أَنتَ إِلا صُورةٌ نَوعيةٌمتشخصٌ من عالم متعدّد
- لا فَرق بَين حَقيقةٍ وَحَقيقةٍإِلا لباس الكَيف للمتفقد
- دَع زورَ وَجهِ الأَمر وافهم كنهَهُوَاستجل ما تَهوى متى لَم تَقصد
- فَالوَجه تُكسِبُه الظُروفُ مَظاهراًوَالكنهُ لم يسفل وَلم يتصعّد
- وَالجسمُ بَين تشتتٍ وَتجمعٍوَالكَونُ بَين تَركبٍ وَتفرّد
- وَالكَونُ يَعقبهُ الفَسادُ وَعَكسُهجارٍ فَلا كَونٌ لَما لَم يَفسد
- جُل بِالبَصائر تَحتَ كُل مَظاهرٍهَل ثمّ إِلا وَحدةٌ لَم تُحدَد
- وَاعجب لأجزاءٍ تُحدّد كُلَّهاوَالشاملُ الكليُّ غَير محدّد
- وَانظر إِلى الجوّ المحيط وَما حَوىمن سائرٍ للبين لم يتزوّد
- نَثرت زَواهرُه وَباعد بَينهاحِكْمُ المشيئةِ عهدَ من لَم يعهد
- وَالشَمس جاريةٌ تغازلُ بَدرَهاطُولَ الزَمان وَلم تَفز بِالمَوعد
- وَسهيلُ يَبكي وَالثريا تَشتكيفَتشير من حسدٍ لِوَصل الفرقد
- وَلكَم يَبيع المشتري أَوقاتَهابَيعَ السَماح كَأَنَّها لم تجهد
- وَمكاتبٌ يَطوى الفَضا بكتائبٍجُندٌ مجندةٌ لخير مجند
- وَالشَيخُ كيوانٌ يزجُّ عصيَّهكِبراً وَيقتادُ الأَوابدَ بِاليد
- وَحشاشةُ المريخ شبَّ أُوارُهامِن غَيظِه فَلَهيبُهُ لم يخمد
- لا بُدّ ناظمُها سَينثر عقدَهافَتظلُّ عاطلةً عَروسُك تَجتدي
- فَاخلد بروحك في الخَوالد وَاعتصموَاحرص فَأَنتَ بغيرها لَم