زمن الصبا وملاعب الخلطاء
حجم الخط
- زمنُ الصّبا وملاعبُ الخلطاءِبعثا قديمَ صبابتي وبكائي
- فَترَقرقت عَبراتي اللاَّتي لهابرحَ الخفاء بلوعةِ البُرحَاءِ
- ضَعف المشيبُ لدى تضاعف قوةٍللشوق صار الحشوَ في الأحشاءِ
- وتصعَدُ الزفَرات من كُرَب الأسَىلتحدّرِ العَبرات بعضُ شفائي
- يا حبذا عهدُ الجميع وَعيشُنابالأنس بينَ جآذرٍ وظبآءِ
- ولزومنا طوعاً لما حكم الهُوىعبثاً بحبّ الكاعبِ الحسناءِ
- الشَّمسُ طالعة لنا بأكلَّةِوالبدرُ يشرق في خلال خباءِ
- والغانياتُ تَصيدنا ونصيدهابحبائل الصّبوَات والأهواءِ
- ومن الهَوى في النفَّس حشو مسامعيوَقر يردُّ ملامَة النُّصحاءِ
- واقتادني في الملهيات إِجابتيمن طاعةِ الشهواتِ كلَّ نداءِ
- ما كنتُ أقبل ذاك من قِبَلَ الهوَىقبلَ ابيضاض الِّلمَّة السوداءِ
- ولقد مكنت ومَا الذي لي في الهوىستراً أمامي فالتفتُّ ورائي
- وتركتُ رباتِ الخدورِ وعزمتيهَجرُ النَّديم وجفوةُ الصَّهباءِ
- وإذا تذكرَّتُ الأحبّة والصّبِىنَهْنَهتُ عيني أن تفيضَ بماءِ
- ولربَّما خطرت بقلبي خَطْرَةٌللحبّ قلتَ لها اْخسَئي بحَيَاءِ
- وإِذا سوادُ العينِ هَّم بنَظرةِنحو الحسان رَددُتها بردائي
- مالي أراني غاضياً عمَّا أرىمنْي وأذكُر سيّئاتِ سوائي
- إنْ كنتُ أُحسِن أن أداريَ بالنُّهىوالنَّهي معلولاَ بذاتِ يدائي
- أو لستُ في زمنٍ أنا من أهلهوهُمُ أولو العِلاّتِ والأدواءِ
- يتَقَابلونَ بأوجُهٍ مقبولةٍوَضمائِرٍ شُحِنتْ من الشَّحناءِ
- ويُنافِسُون على النَّفيس تحاسُداًويُحاولونَ معايبَ البُرآءِ
- جَعلوا التواضع شِحةً فإذا رأوامُتجمِّلاً قذفوهُ بالخيلاءِ
- ولَقلَّ من يُرضيكَ منهم عاقلاإلاّ بنو نبهانَ باْستنثاءِ
- إنَّ المحاسِنَ في البنينَ وِراثةٌلمحاسِن الأجداد والآباءِ
- أو مَا ترى ذُهلا أبا حسن الرّضىوبنيه خيرَ أبٍ لدى الأبناءِ
- يَتعاضَدون على المكارم والعُلىبِتشاكل الآداب والآراءِ
- مهما أفادَ أبوهُم من مالهِعدوُّه فائدةً لحُسن ثناءِ
- حَلاّهُم ذُهلٌ بكلِّ فضيلةٍفَتشابَهو بفضائلِ النُّجباءِ
- ذُهلٌ أبو الحسن اَّلذي حسُنت لهُشيمُ وعاداتٌ خلال بَهاءِ
- لمكارم الأخلاق منهُ نَوالهُوفَعَالُهُ لمَراتبِ العَلْياءِ
- يأتي إِلى مَهما بنى آباؤهُفيزيدُه شَرَفاً بطُول بناءِ
- مَن كانَ فعلُ الجُود منهُ سجيَّةًفيجودُ في السّراء والضرَّاءِ
- شَربْتَ محبتهُ القلوبُ فما ترىأحداً يُعدُّ لهُ من الأعداءِ
- والناسُ بين غنايةٍ وكفايةٍيَغدون منهُ على غنىً وغناءِ
- وإذا الملوكُ غَدوا لموكبِ سُؤددٍأْلفيتَ ذُهلاَ آخذاً بِلواءِ
- طَالَ الملوكَ وفاقَهم بخلائقٍوعوائدٍ وَعلا على الأكفاءِ
- بسَمَاحةٍ وصَباحةٍ ورَجاحةٍومَلاحةٍ وفصاحةٍ وذكاءِ
- وهدايةٍ وتقاية وكِفايةٍوغناية ورعاية ووفاءِ
- ما قولُنا بعد الثناء بفضلهِإلا جزاهُ اللهُ خيرَ جزاءِ
- من آل نبهانَ اَّلذين نعُدُّهُممن أكرم السَّادات والأمراءِ
- يسمو إلى شرف العتيكِ وينتميللأزْد أهل العزّ والنعماءِ
- عُرفوا بضرب الهام أو طعن العدىيوم الوغى في الغارة الشعواءِ
- حتى يَعيش النّاسُ عندك رُتُعاًفي روض أرْضٍ تحت ظل سماءِ
- ويَطول عمرُك في غنىً وسلامةوتعز بَين حراسةٍ ونماءِ
- وبنوكَ زادُهُم الا لهُ سيادةًوسعادةً بكَ في دوام بقاءِ
- يَتآلفُون كأنّهم في الحُسن فيأُفُق المَعالي أْنجُم الجَوْزاءِ
- وإِليكَها عرَبيّةً أدبيّةًغراءِ مثلَ الكاعب الغرَّاءِ
- فاْسعَدْ بها يا ذُهلُ فهي قلائدٌللمجد صيغتْ من حِجَى الأدباءِ