ما بين جفني والأحبة برزخ
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملرومانسيةالخاء
حجم الخط
- ما بين جفني والأحبة برزخُسِنةُ الكرى فكأن ذلك فَرسَخُ
- لو حزته لحظيت منه بمقلةٍحوراء تخلِسُ لحظهن وتسلخ
- يا قلب ثق إن الحبيب مخيَّرٌسكناه عندك وهو نحوك يصرخ
- مولىً نأى عن عرش سدّة ملكهمتنزّلاً ولعهده لا يَفسخ
- قد جاءنا في فترةٍ من كفرناوالعقل ساهٍ والعداة توبِّخ
- وهو الإله المرتضَى والمرتجىوابن الإله تواضعاً لا يشمخ
- هذا يسوع ابن العليِّ وعزمهقد قدَّ أعداه برمحٍ يَشدخ
- قد مدَّ من فوق الصليب يمينهوشمالُه بدمائه متلطِّخ
- حتى إذا قَتل العداةَ بقلتهولجنبه بالسمهرية يَزلَخ
- قد ضمه الجدث الحديث بأمرهولكل فعلٍ غايةٌ لا تُفسَخ
- وبثالث الأيام قام بفعلهوبحكمه من غير قرنٍ ينفخ
- متأيداً متسلطاً ومظفّراًبعدوه فهو الهزبر الأشدخ
- قد حط عن مرأى محياه الثرىوالشمس تَخنِسُ من ضياه وتُنسَخ
- والكون أشرق يوم مغرب قبرهفاعجب لغربٍ صار شرقاً يَنضخ
- نُجُبُ البشارة قد تراءت غارةًتدعو وآدمُ بالبلاء موسَّخ
- فارتاع آدم من بشارته التيما ظنها إذ بُحَّ مما يصرخ
- فدعا بنيه الأنبيا والأوليالبشارةٍ منها نهاه يَزمَخ
- شمس الهدى بزغت عليهم بغتةًفي بقعةٍ كانت لديهم تَزنَخ
- فاللَه ربٌّ واحدٌ في ذاتهوبطبعه وله الخلائق تَرضخ
- آبٌ وإبنٌ روح قدسٍ منهماأقنومُه يرضاه من لا يَشمخ
- فالإبن وافى منقذاً من مريمٍفخلاصنا منها يروق ويُطْبَخ
- من ضاقت السبع السموات العلاعنه ومريم فيه أرضٌ سَربَخ
- أضحت به حُبلى بسرٍّ مُعجزٍبين الأنام وعرضُها لا يُلطَخ
- فاعجب لنارٍ ضمَّها عُلَّيقَةٌلم تحترق وغصونها لا تُفضَخ
- فاللَه نارٌ حل في أحشائهاوختومُها تبقى ولا تتوسَّخ
- فلذاك خُصَّت بالمديح وإنمابمديحها الشيطان حقّاً يُمسَخ
- من كان يلهو بالملاهي راغباًعن مدحها فهو الأصم الأصلخ
- حبي لها يُهدي معاني وصفهاويصوغها فالمدح عندي البرزخ