أجدك ما يصحو الفؤاد المعذب
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- أجِدَّك ما يَصحو الفؤادُ المعذَّبُعلى النأي لا ينفكُ يصبُو ويطربُ
- وهل فاجعٌ بالبْين والنأي راجعٌوهل مغضبٌ بالصدق والهجر معتبُ
- وهل هيَ إلا زَفرة القلب تغتليبحر الهَوى أو عبْرة العين تُسكبُ
- أمُغرىً بأنواع الهوى متعلّقاًبأسباب لهوٍ قلمَّا يتقضَّبُ
- أما طرفك المستَطرف الحُبّ مُقصرُولا مُستقِر قلبُكَ المتقلّبُ
- نصدَّ وأنت الوامِق الصَّب تارةًوتشكو وأنتَ المُعرضُ المتجنِّبُ
- على كل حالٍ لا إِعتزاز لعاشقٍيلين لأمر الحبّ أو يتصعَّبُ
- وللشوق سلطانٌ على الصبر والهوىيجدَّ باسرارِ النفوسِ ويلعبُ
- ألم ترها مفقودةً شفَّ قلبهالظىً بينَ أحشاء الحَشى يتلهَّبُ
- وأعجلها فرْطُ الهوى عن بقائهاإلى ان يؤوبَ النَّازحُ المتغرّبُ
- أَبا العَرَب السامي لكَ اللهُ محسناًعزاءَ وما عمَّا قضى اللهُ مهربُ
- ولمَّا أَتى الأمرُ الذي لو شَهدتَّهلظلّ الأسى من حسنِ صبركَ يعجبُ
- جزعنا ونُبنا عنك بالحزنِ والبكاوفعلُك في أمرِ المصيبةِ أعجَبُ
- أبِنْ لي ألم تُنبئكَ عنها بوارحٌمن الطَّيرِ تنعَى أو من الوحش تندُبُ
- وهل طافت الأحلام نحوك ليلةًبما أحدثَ المقدورُ عنكَ المغيَّبُ
- فلا يؤتمْنك اللهُ في عزمِ فرقةٍتَعمدَّتها إذ كنتَ في الفضل ترغبُ
- عَجِلتَ بوشكِ البينِ قبل أوانِهفَوا عَجبا حتى كأنكَ مذنبُ
- وعدتَ لتعجيلِ القضاءِ مُبادراًبسيركَ يُفني في الطريق وتنصَبُ
- تظنك تدنو من حبيبٍ ودارهوأنتَ إلى مستأنَفِ البعدِ تقربُ
- لتنجحَ من وَجْهَيْ طريقكَ حائزاًثواباً واجراً عند ربك يُكتبُ
- أتيتَ على الحج الذي قد قضيتَهوأنتَ على هذا المُصابِ مثوبُ
- ومثلكَ ميمونٌ سعيدٌ مباركمُلقَىًّ صلاحاً حيثُ تنوي وتذهبُ
- هنيئاً لك الأجرُ الذي تستتمُّهبعاقبةِ الصَّبر الذي هو أوجَبُ
- وأهلاً بك اسنتقذتنا من بلابلٍتَعثَّرُ فيهنَّ القلوبُ وتُنكبُ
- بدا عارضُ الجود المُلثُ الذي لهعلى كل قُطرٍ من حيا القَطْر صَيّبُ
- وأوفَت سماء العُرفِ وامتدَّ ظِلُّهافلا غيمُها خِلْب ولا البرْق خلَّبُ
- فَعالكَ محمود وخيمكَ صالحوفرعكَ ميمون وأَصلك طيبُ
- إذا عُدَّ أخلاقُ الكرام وفضلُهمفأنت الجوادُ الأريحيُّ المهذَّبُ
- وإن ذكرَ الإِقدامُ والبأسُ في الوغىفأنت الشُّجاعُ الشَّمريُّ المجرَّبُ
- وإنْ قيل مَنْ خَيرُ الملوك فإنمازنادكَ أوْرَى أو شهابك أثقبُ
- غدا الدهرُ يُبدي حسن سَعيك في الورىويُعْرب أنْ خير البرية يَعْربُ
- قصدْتَ لحج البيتِ أكْرمَ وافدٍأُنيل المنى فيه مِنىً والمحَصَّبُ
- وزرْتَ رسول اللهِ اكرمَ زائرٍزهَتْ بمساعيه الجميلةِ يَثربُ
- وأنتَ فشرَّفت البلادَ وزنْتَهاوأنت إلى كل القلوب محبَّبُ
- فلا كان للاحداثِ نحو مذهبُولا فات عن أقصى مَرامِك مَطلب
- نِعْمَ الشَّرابُ المصطفَّى من دَم العنبليس المعذَّب بالحامي من اللَّهبِ
- وحَبَّذا المجلسُ المأنوسُ يحضُرهُعلى المُدامَةِ أَهلُ الحُكمِ والأدبِ
- هناك تسمعُ ألفاظاً مهذبةًفيها بديعُ معانٍ ليس بالكذبِ
- فإن أحلى الأغاني ما اتاك بهشعرُ الستاليِّ مدحاً في أبي العربِ
- يُطري أبا العَرب العالي عُلىً وندىًعلى ملوك الورى بالسَّبْقِ والغَلَبِ
- مهذب مُزجت بالجودِ شيمتُهكما مزجتَ لُجينَ الصِّرف بالذهبِ
- وإِن سما يعرُب بالأزدِ مفتخراًيوماً فما شئتَ من مجدٍ ومن حسبِ
- أولئك السادة الأملاكُ من يمنٍأهلُ الأسرَّةِ والتيجان والرُّتبِ
- غُرٌّ محاسنُهم سارت فضائلهمبين المحافل بالأشعارِ والخُطبِ
- لا يقدر الناسُ إِلا الاعترافَ لهمبفضلهم في الرضى منهم وفي الغضبِ
- وأنتَ يَعْربُ في عليا بني عُمَرٍإذا نسبناك خيرُ ابنٍ لخيرِ ابِ
- بقيتَ مُعْطىً مدى الدنيا عُلىً وغنىًمُؤتى الأمانيِّ فيها مُدرك الطَّلبِ