أجدك ما يصحو الفؤاد المعذب

الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالباء

حجم الخط
  1. أجِدَّك ما يَصحو الفؤادُ المعذَّبُعلى النأي لا ينفكُ يصبُو ويطربُ
  2. وهل فاجعٌ بالبْين والنأي راجعٌوهل مغضبٌ بالصدق والهجر معتبُ
  3. وهل هيَ إلا زَفرة القلب تغتليبحر الهَوى أو عبْرة العين تُسكبُ
  4. أمُغرىً بأنواع الهوى متعلّقاًبأسباب لهوٍ قلمَّا يتقضَّبُ
  5. أما طرفك المستَطرف الحُبّ مُقصرُولا مُستقِر قلبُكَ المتقلّبُ
  6. نصدَّ وأنت الوامِق الصَّب تارةًوتشكو وأنتَ المُعرضُ المتجنِّبُ
  7. على كل حالٍ لا إِعتزاز لعاشقٍيلين لأمر الحبّ أو يتصعَّبُ
  8. وللشوق سلطانٌ على الصبر والهوىيجدَّ باسرارِ النفوسِ ويلعبُ
  9. ألم ترها مفقودةً شفَّ قلبهالظىً بينَ أحشاء الحَشى يتلهَّبُ
  10. وأعجلها فرْطُ الهوى عن بقائهاإلى ان يؤوبَ النَّازحُ المتغرّبُ
  11. أَبا العَرَب السامي لكَ اللهُ محسناًعزاءَ وما عمَّا قضى اللهُ مهربُ
  12. ولمَّا أَتى الأمرُ الذي لو شَهدتَّهلظلّ الأسى من حسنِ صبركَ يعجبُ
  13. جزعنا ونُبنا عنك بالحزنِ والبكاوفعلُك في أمرِ المصيبةِ أعجَبُ
  14. أبِنْ لي ألم تُنبئكَ عنها بوارحٌمن الطَّيرِ تنعَى أو من الوحش تندُبُ
  15. وهل طافت الأحلام نحوك ليلةًبما أحدثَ المقدورُ عنكَ المغيَّبُ
  16. فلا يؤتمْنك اللهُ في عزمِ فرقةٍتَعمدَّتها إذ كنتَ في الفضل ترغبُ
  17. عَجِلتَ بوشكِ البينِ قبل أوانِهفَوا عَجبا حتى كأنكَ مذنبُ
  18. وعدتَ لتعجيلِ القضاءِ مُبادراًبسيركَ يُفني في الطريق وتنصَبُ
  19. تظنك تدنو من حبيبٍ ودارهوأنتَ إلى مستأنَفِ البعدِ تقربُ
  20. لتنجحَ من وَجْهَيْ طريقكَ حائزاًثواباً واجراً عند ربك يُكتبُ
  21. أتيتَ على الحج الذي قد قضيتَهوأنتَ على هذا المُصابِ مثوبُ
  22. ومثلكَ ميمونٌ سعيدٌ مباركمُلقَىًّ صلاحاً حيثُ تنوي وتذهبُ
  23. هنيئاً لك الأجرُ الذي تستتمُّهبعاقبةِ الصَّبر الذي هو أوجَبُ
  24. وأهلاً بك اسنتقذتنا من بلابلٍتَعثَّرُ فيهنَّ القلوبُ وتُنكبُ
  25. بدا عارضُ الجود المُلثُ الذي لهعلى كل قُطرٍ من حيا القَطْر صَيّبُ
  26. وأوفَت سماء العُرفِ وامتدَّ ظِلُّهافلا غيمُها خِلْب ولا البرْق خلَّبُ
  27. فَعالكَ محمود وخيمكَ صالحوفرعكَ ميمون وأَصلك طيبُ
  28. إذا عُدَّ أخلاقُ الكرام وفضلُهمفأنت الجوادُ الأريحيُّ المهذَّبُ
  29. وإن ذكرَ الإِقدامُ والبأسُ في الوغىفأنت الشُّجاعُ الشَّمريُّ المجرَّبُ
  30. وإنْ قيل مَنْ خَيرُ الملوك فإنمازنادكَ أوْرَى أو شهابك أثقبُ
  31. غدا الدهرُ يُبدي حسن سَعيك في الورىويُعْرب أنْ خير البرية يَعْربُ
  32. قصدْتَ لحج البيتِ أكْرمَ وافدٍأُنيل المنى فيه مِنىً والمحَصَّبُ
  33. وزرْتَ رسول اللهِ اكرمَ زائرٍزهَتْ بمساعيه الجميلةِ يَثربُ
  34. وأنتَ فشرَّفت البلادَ وزنْتَهاوأنت إلى كل القلوب محبَّبُ
  35. فلا كان للاحداثِ نحو مذهبُولا فات عن أقصى مَرامِك مَطلب
  36. نِعْمَ الشَّرابُ المصطفَّى من دَم العنبليس المعذَّب بالحامي من اللَّهبِ
  37. وحَبَّذا المجلسُ المأنوسُ يحضُرهُعلى المُدامَةِ أَهلُ الحُكمِ والأدبِ
  38. هناك تسمعُ ألفاظاً مهذبةًفيها بديعُ معانٍ ليس بالكذبِ
  39. فإن أحلى الأغاني ما اتاك بهشعرُ الستاليِّ مدحاً في أبي العربِ
  40. يُطري أبا العَرب العالي عُلىً وندىًعلى ملوك الورى بالسَّبْقِ والغَلَبِ
  41. مهذب مُزجت بالجودِ شيمتُهكما مزجتَ لُجينَ الصِّرف بالذهبِ
  42. وإِن سما يعرُب بالأزدِ مفتخراًيوماً فما شئتَ من مجدٍ ومن حسبِ
  43. أولئك السادة الأملاكُ من يمنٍأهلُ الأسرَّةِ والتيجان والرُّتبِ
  44. غُرٌّ محاسنُهم سارت فضائلهمبين المحافل بالأشعارِ والخُطبِ
  45. لا يقدر الناسُ إِلا الاعترافَ لهمبفضلهم في الرضى منهم وفي الغضبِ
  46. وأنتَ يَعْربُ في عليا بني عُمَرٍإذا نسبناك خيرُ ابنٍ لخيرِ ابِ
  47. بقيتَ مُعْطىً مدى الدنيا عُلىً وغنىًمُؤتى الأمانيِّ فيها مُدرك الطَّلبِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها