وملحة بالعذل تحسب أنني
أبو نواسعباسيالكاملرومانسيةالراء
- ١ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّنيللعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار
- ٢بكَرت تبصّرني الرشادَ كأننيلا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ
- ٣وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصباورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ
- ٤فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌمتقلّب في ساحةِ الأقذار
- ٥أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردىيتناضلان تقضّيَ الأعمارِ
- ٦فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبيفصرفتِ معرفتي إلى الإنكار
- ٧فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتيونبذتُ موعظتي وراء جدارِ
- ٨ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصباوتمتّعي من طيب هذي الدارِ
- ٩أجرى وأحرم من تنظّر حارمٍظنّي به رجمٌ من الأخبارِ
- ١٠إني بعاجلِ ما ترين لمؤكلوسواهُ أرجافٌ من الآثار
- ١١ما جاءني أحدٌ يخبّر أنّهُفي جنّةٍ مُذ ماتَ أو في نارِ
- ١٢فدعي معاتبتي على تركِ التُقىوتعتّبي فيه على الأقدارِ
- ١٣أما العفافُ فليس ذا بأوانهِحتى يُلفّعُ بالمشيبِ عذاري
- ١٤لو عنّ لي قدرٌ يساعدُ صرفهُلرأيتِ كيف تعفّفي ووقاري
- ١٥لكنني أهوى المجونَ وأشتهيفيما أحبُّ تهتّك الأستارِ
- ١٦كيف التعففّ عن غزالٍ أحورِقسمَ الحتوفَ بطرفِهِ السحّار
- ١٧بتماجنٍ غنّت محاسنُ وجههِفثنت إليه أعنّةَ الأبصار
- ١٨بزهى بوجهٍ مشرقٍ ذي رونقٍكالبدرِ حين انار للسفّار
- ١٩ديباجَتي خدّيهِ ينتضلان عنقوس الردى في أعين النظار
- ٢٠يغتالُ ألسنةَ المُريدي نيكَهُإجلالُهُ فيُناك بالإضمار
- ٢١ومعقربِ الأصداغ يهتكُ لحظهُعن كلّ مكنونٍ من الأسرار
- ٢٢أحوى أغنّ مزنّرٍ ذي رونقحَسِنِ التشكّلِ من بنّي عمّار
- ٢٣نازعتُهُ من قهوةٍ مشمولةٍما افتضّها بالماءِ غير نزار
- ٢٤كانت وآدمَ طينة محجوبةًفي دنّ شمطاءَ ذات خمار
- ٢٥حتى إذا ذهب الزمانُ بذاتهاوتخلّصت روحاً من العطّار
- ٢٦عادت إلى لونٍ كأنّ بكأسهامنهُ جميعَ طوالعِ الأقمار