وملحة بالعذل تحسب أنني
أبو نواسعباسيالكاملرومانسيةالراء
حجم الخط
- ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّنيللعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار
- بكَرت تبصّرني الرشادَ كأننيلا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ
- وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصباورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ
- فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌمتقلّب في ساحةِ الأقذار
- أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردىيتناضلان تقضّيَ الأعمارِ
- فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبيفصرفتِ معرفتي إلى الإنكار
- فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتيونبذتُ موعظتي وراء جدارِ
- ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصباوتمتّعي من طيب هذي الدارِ
- أجرى وأحرم من تنظّر حارمٍظنّي به رجمٌ من الأخبارِ
- إني بعاجلِ ما ترين لمؤكلوسواهُ أرجافٌ من الآثار
- ما جاءني أحدٌ يخبّر أنّهُفي جنّةٍ مُذ ماتَ أو في نارِ
- فدعي معاتبتي على تركِ التُقىوتعتّبي فيه على الأقدارِ
- أما العفافُ فليس ذا بأوانهِحتى يُلفّعُ بالمشيبِ عذاري
- لو عنّ لي قدرٌ يساعدُ صرفهُلرأيتِ كيف تعفّفي ووقاري
- لكنني أهوى المجونَ وأشتهيفيما أحبُّ تهتّك الأستارِ
- كيف التعففّ عن غزالٍ أحورِقسمَ الحتوفَ بطرفِهِ السحّار
- بتماجنٍ غنّت محاسنُ وجههِفثنت إليه أعنّةَ الأبصار
- بزهى بوجهٍ مشرقٍ ذي رونقٍكالبدرِ حين انار للسفّار
- ديباجَتي خدّيهِ ينتضلان عنقوس الردى في أعين النظار
- يغتالُ ألسنةَ المُريدي نيكَهُإجلالُهُ فيُناك بالإضمار
- ومعقربِ الأصداغ يهتكُ لحظهُعن كلّ مكنونٍ من الأسرار
- أحوى أغنّ مزنّرٍ ذي رونقحَسِنِ التشكّلِ من بنّي عمّار
- نازعتُهُ من قهوةٍ مشمولةٍما افتضّها بالماءِ غير نزار
- كانت وآدمَ طينة محجوبةًفي دنّ شمطاءَ ذات خمار
- حتى إذا ذهب الزمانُ بذاتهاوتخلّصت روحاً من العطّار
- عادت إلى لونٍ كأنّ بكأسهامنهُ جميعَ طوالعِ الأقمار