يا مستضيم الملك أين الحامي
مهيار الديلميعباسيالكاملعتابالياء
حجم الخط
- يا مستضيمَ الملك أينَ الحاميياجدبُ ما فعلَ السحابُ الهامي
- حَرمُ الإمارةِ كيف حَلَّ سلوكُهمن غير تلبيةٍ ولا إحرامِ
- ما للعراق عَقيبَ صحَّتِه اشتكىسقما يجاذِبُ من ذيول الشامِ
- من غصَّ في دار السلام وإنماهي حين تعمُرُ بيضةُ الإسلامِ
- أأصيبَ بالشمس الضُّحَى أم خولستفيها الليالي البيضُ بدرَ تمامِ
- أم هل هوَى بأبي عليٍّ نَجمِهارامٍ تعوّد بالنجوم يرامي
- قدَرٌ أصاب الصاحبَ ابنَ صلاحهابيدٍ فكانت أمَّ كلِّ سَقامِ
- بغريبةِ الإلمام ما خطَرتْ علىبالٍ ولا سبقت إلى الأوهامِ
- عهدي التجنُّبُ بالردى عن مثلهيا موتُ ما سببٌ لذا الإقدامِ
- أفمستجيرا حيث عزَّ رُواقُهلمخافةٍ دهِمتك أو إعدامِ
- فلقد وصلت إلى المنيع المرتَقَىولقد حططت ذُرَى المنِيف السامِي
- وغصبتَنا من لم يُفِدنا مثلَهجوبُ الملا وتعاقبُ الأعوامِ
- وحَياً مُطرناه على يأس الثرىمن جوِّهِ وقطوبِ كلِّ غمامِ
- عقَل الزمانُ به ووقَّر نفسَهفالآنَ عاد لِشرَّةٍ وعُرامِ
- بشراك يا ساعي الفساد وغبطةًذهب المقوِّمُ يا بني الإجرامِ
- عاد القويّ على الضعيف مسلَّطاًونمى السَّفاهُ فدبّ في الأحلامِ
- سوِّمْ خيولك للثغور مُريدَهاواطمع وسُمْ بالملك رُخْصَ مَسامِ
- واخلِط بنومِك مطمئنّاً حيثُ لميكُ موردٌ لترومَ حطَّ لجامِ
- خلَّى لك الحَسنُ السبيلَ وأُخليتمنه عزائمُ رِحلة ومُقامِ
- لا سُدّدَ الخَطّيُّ في طلبٍ ولاشُحذتْ لمثلك شفرتا صمصامِ
- من للجيوش وقد أصيب عميدُهاما البيتُ بعدَ عمادهِ لقيامِ
- من للدُّسوت وللسُّروج محافظٌظهرَيهِ من حَزْمٍ بها وحزامِ
- من للفتوّة بعد موتك إنهارحِمٌ تُضَمُّ وأنت تحتَ رِجامِ
- من لابن وحدته تقوّض قومُهومضى أبوه يا أبا الأيتامِ
- من للبلاد تضمُّها ورعيّةٍأرضعتَها الإنصافَ بعد فِطامِ
- ولدارك الفيحاءِ إلا بابهاشرِقا بضيقِ مواكبٍ وزحامِ
- مُلِكتْ على حُرَّاسها وتسلَّبتأبوابُها من دافع ومحامي
- مَثَلُوا قعودا وسْطَها وقُصارُهمبالأمس خُطوَةُ واصلين قيامِ
- يدعوك بالإصغار في اسمك ناقصٌمن قبل أن ندعوك بالإعظامِ
- خطروا بها الخُيَلاء بعد مراتبٍمعدودةِ الخطواتِ بالأقدامِ
- واسترسلوا بيد التحيّة واحتَبَوافصحاءَ بعد تطاول الإعجامِ
- من كلِّ مقصوص اللسان شكمتَهقبل الردى من هيبةٍ بلجامِ
- ذَربٍ يقولُ ولو سمعتَ تلجلجتْشفتاه غَدرَ التاءِ بالتَّمتامِ
- زلَّ الزمانُ غداةَ يومك زَلَّةًلا تُتَّقَى خجلاتُها بلثامِ
- عار جنى عارا على الأعوامِأبدا ويومك منه عار العامِ
- لا سَدَّ ثُغرتَنا سواك مفوّقاًإلا امرؤ عن قوس رأيك رامي
- يجري على سَنَنٍ رآك نهجتهكالفِتْر معتمدا على الإبهامِ
- أتراك تسمعُ لي وأبرحُ نازلٍبك ضعفُ فهمك مع قُوَى إفهامي
- ألممتُ أستعدِي بلحدك من جوَىقلبي فزاد صبابتي إلمامي
- قبرٌ خلطتُ مدامعي بترابهونداك فهو الآن بحرٌ طامي
- وأُجِلّه عن شقِّ جيبٍ إنهفدَّى الجيوبَ عليه بالأعلامِ
- ووقفتُ أَجزيك الثناءَ مؤبّناًيالوعتي أن كان ذاك مُقامي
- هذا جزايَ وليس ذلك نعمةفيما مننتُ فكيفَ كان غرامي
- لو رِشتَ قادِمَتي فطار قصيصُهاأو لو كسوتَ من الهزال عظامي
- إن لم يكن لي منك يومٌ خصَّنيفلقد علمتُك صالحَ الأيامِ
- ولقد أُعَدُّ إذا بكيتُك صادقافي الحافظين وواصلي الأرحامِ
- أصلي وأصلكُ في مقرٍّ واحدٍوتفاوتُ الفرعين بالأقسامِ
- وإذا تشجَّرت المناسبُ والتقى الفخران كان أبوك من أعمامي
- شَرفٌ وصلنا حبلَه في فارسٍبالمحكمين مرائرَ الإبرامِ
- بَرِمُونَ بالإعراضِ بعد غُبورهموسُمَاءُ يُمتدَحون بالأجسامِ
- ولقد جمعتُ إلى مديحك حادياًناحاك فاستذممتُ خيرَ ذِمامِ
- فتحوا ضريحَك في مساكِن تربةٍجاورتَها فختمتَ طيبَ خِتامِ
- ونزلتَ في مضر وقومُك غيرهُمبعد الممات بأشرف الأقوامِ
- أَنَّى التفتَّ فأنتَ في حِرزين منحَرَمَيْ شهيدٍ سيِّدٍ وإمامِ
- أصبحتَ منهم بالنزول عليهمُيا رحبَ ما بوِّئتَ من إكرامِ
- فإذا تزخرفت الجِنانُ غداً لهمصاحبتَهم فدخلتُمُ بسلامِ