لو كان يرفق ظاعن بمشيع
مهيار الديلميعباسيالبسيطرومانسيةالياء
حجم الخط
- لو كان يَرفق ظاعنٌ بمشيِّعرَدُّوا فؤادي يومَ كاظمةٍ معي
- قالوا النوى وخرجت وهو مصاحبيورجعت وهو مع الخليط مودِّعي
- فلأيِّما من مهجتيَّ تأسُّفيوبأيّ قلبَيَّ الغداةَ تفجُّعي
- لا كان يومٌ مثلُ ذاك لآيببجوىً ولا غادٍ سَرَى لم يُمتَعِ
- يومٌ يُعَدُّ الجَلْدُ كلّ ملاوِذٍمنه ويعذُبُ فيه مِلحُ الأدمعِ
- أنشأتُ أُسمِي فيه غيرَ نشيدتيمن حَيْرةٍ وأرودُ غيرَ المنجَعِ
- أطأ الكرى متململاً وكأننيلهباً وقعتُ على حرارةِ أضلعي
- هل يملك الحادي تلوُّمَ ساعةٍإن البطيء معذَّبٌ بالمُسرعِ
- أم هل إليه رسالةٌ مسموعةٌعني فيُنصتَ للبليغ المُسمِعِ
- رَوِّحْ بذي سلم على متأخّريبغي اللَّحاقَ وإن أبَيتَ فجعجِعِ
- وتوخَّها في التابعين مثوبةًإن المشوق إذا تخلّف يتبَعِ
- الشمسُ عندَك في الخدور وعندناشمسٌ إذا متع الضحى لم تنصَعِ
- فتَّ العيون بها فهل في ردهاطمعٌ فكيف لنا بآية يوشَعِ
- نَمْ نومةَ اليأس القريرةَ إن أوىجنبٌ يقلّبه فراقُ المضجعِ
- واعلم بأنك إن رأيت فلن ترىيوماً كأمسِك من زمانِ الأجرعِ
- فوراء عهدك بالنخيلة جَوْنةٌبَهماء تلعب بالمحبِّ الموجَعِ
- تعمَى على بصر الدليل فِجاجُهاتيهاً فُتخرَتُ بالبروق اللُّمَّعِ
- رُكبتْ بها عجلَى ترى من سَوطهاأفعَى متى ونت الركائبُ تَلسَعِ
- ورهاء ما نَفضتْ يداً من حاجرإلا وقد غَمست يداً في لعلعِ
- لم تألف البيداءُ قبل جُنونهامن ذات خُفٍّ أو تطيرَ بأربعِ
- إن شاء بعدهم الحيا فلينسكبأو شاء ظِلُّ غمامة فليُقلعِ
- فَمقيل جسمي في ذبولِ ربوعهمكافٍ وشربي من فواضل أدمعي
- كرُمتْ جفوني في الديار فأخصبتفغنيت أن أرِدَ الديارَ وأرتعي
- فكأنّ دمعي مُدَّ من أيدي بنيعبد الرحيم ومائها المتنبِّعِ
- وسهرتُ حتى ما تُميِّزُ مقلتيفُرقانَ مغربِ كوكبٍ من مطلِعِ
- فكأنّ ليلي مع تفاوت طولِهِأسيافُهم موصولةً بالأذرعِ
- لا يُبعدنّ اللّه دارَ معاشرٍمذ جمَّعوا شملَ العلا لم يُصدَعِ
- حملوا العظائمَ ناهضين بأنفسٍلم تنقبضْ وكواهلٍ لم تظلَعِ
- مترادفين على الرياسة أُقعِدوامنها على سيساءِ ظهرٍ طيّع
- لم يزلَقوا في ظهرها قدَماً ولاعثروا بها متعوّذين بدعدعِ
- داسوا الزمانَ فذلَّلوا أحداثَهبأخامصٍ فوق الأضالع وُقَّعِ
- متسلطين على جسامِ أمورهِوثبَ الأسودِ على البهامِ الرُقَّعِ
- أنِفوا من الأطراف والأوساطِ فاستلبوا العلاءَ من المكان الأرفعِ
- تعطيهم آراؤهم وسيوفُهمكفَّ الزمانِ من المخوفِ المُفزعِ
- وُلدوا ملوكاً فالسيادة فيهمُمطبوعةٌ لم تُكتسبْ بتطبُّعِ
- للشيخ والكهل المرجّح منهمُما للموشَّح والصغيرِ المرضَعِ
- لكن عميد الدولة الشمسُ التيعنت النجومُ لنورها المتشعشعِ
- سبق الأوائلَ فاستبدَّ بشوطهمتمهلاً والسبقُ للمتسرِّعِ
- ورأى نجابةَ من تأخَّر منهُمُعنه فقال الْحَقْ بشأوي واتبعِ
- فضُلوا به ولكلّ ساعٍ منهُمُمجدٌ فضيلةَ غالبٍ بمجمِّعِ
- من ناقلٍ صدقَ الحديثِ معوَّدٍحفظَ الأمانة للصديق المودِعِ
- يطوي الطريقَ نشيطةً حركاتُهُللصعبِ منها والذليلِ الطيِّعِ
- تتجمّع الحاجاتُ عند نجاجهاللمرسلين بشمله المتوزِّعِ
- ما بين وقتِ رحيلهِ وإيابهِإلا مسافةُ مُثلثٍ أو مُربِعِ
- حتى ينيخَ بثقله وبضيفهبالمستخفّ وبالوهوب الموسِعِ
- فيقول عني للوزير وربماترد الرسالةُ من سواي فلا يعي
- كم تأخذ الأشواقُ من جلَدي وكمقلقي بحملِ فراقكم وتروُّعي
- وإلام طولُ رضاي بالميسور منحظّي وفرطُ تعفُّفي وتقنُّعي
- طيان أبغي الرفدَ بين معاشرٍحبُّ العلا في طينهم لم يُطبَعِ
- يا ضلَّتي ما قمتُ أطلبُ عندهمرزقاً عَداك ويا سفاهةَ مَطمَعي
- ومن العناء وأنت ساكنُ موضعطلبُ العلا في غير ذاك الموضِعِ
- وهبَ النوالَ على العباد مكايليمن راحتيك بمفعَمٍ وبمترَعِ
- ونداك مثلُ الطيف يخرقُ جانباًعرضَ الفلا حتى يجاسد مضجعي
- فجمال أيّامي بحضرتك التيهي منيتي يومَ الفخار ومفزعي
- وجلاءُ طرفي وانبعاثُ خواطريما بين مرأىً من عداك ومَسمَعِ
- حظٌّ لعمرك لا اعتياضَ لناظريمنه ولا لفؤادِيَ المتصدِّعِ
- يا غائباً غدت الوزارة بعدهشِلوَ الفريسةِ في الذئاب الجوّعِ
- تتدافع الأيدي الضعافُ بثقلهابهراً وما في صدرها من مدفَعِ
- وُضِع اسمُها في كلِّ معنىً حائلٍنابٍ لها ولمثلها لم يوضَعِ
- يُسمَى بها من لم يكن يسمو لهاغَلطاً ويطمعُ كلُّ من لم يطمعِ
- تدعو مغوِّثَةً بمالكِ رقِّهامن بين قبضة غاصبٍ أو مدّعي
- فاسأل أسود الغاب كيف تفسحتللشاءِ عن هذا العرين المُسبعِ
- ما قمتُمُ عنها وفيها مُتعةٌوأبيكُمُ للجالس المستمتعِ
- والملك مذ أهملتموه بَيضةٌلم يحمها أنِفٌ وسرحٌ ما رُعي
- ما زال يسري الداءُ في أعضائهأو مات أو إن لم يمت فلقد نُعي
- يفديك منهم نائمٌ عن رشدهأو حاسدٌ لك ساهرٌ لم يهجعِ
- متصوِّب القدمين خفّاق الحشافي حيث يثبت للقنا المتزعزعِ
- يعطي الرياسة قابضاً أو باسطاًخرقاء كيف تصرّفتْ لم تصنعِ
- جَعل الوعيدَ على العباد سلاحَهووعيدُه شَنٌّ بكفِّ مقعقعِ
- غضبان أنك سالم من كيدهغضبَ الفرزدق من سلامة مَربعِ
- تُتْلَى صفاتُك وهو يعجَب سادراًعجبَ الجبان من الكميّ الأروعِ
- ولئن عظُمتَ وقلَّ أن تُفدَى بهفالعين تَقذَى مرّة بالإصبعِ
- عِدْني بقربك إنه مَن فاتهإدراكُ حظٍّ عاش بالمتوقّعِ
- وامدد إليّ يداً لو انك في السهاوعلى الثرى أهلي لنالت موضعي
- بيضاء خضراء الندى أغدو بهاأبداً رطيبَ التُّرب سَبْطَ الأربُعِ
- تجري بسَدة خَلَّتي أقلامُهاتُملي المضاءَ على السيوف القُطَّعِ
- واسمع على بعد الديار وقربهامثلَ القِراط تعلّقاً بالمسمعِ
- غرراً بِكاراً أسلمتْ لي عُذْرَهالو لم أكن فحلاً لها لما تُفرعِ
- مما اصطفيتك في الشباب وشائباًمن صفوتيه بمُقرحٍ وبمُجذعِ
- وجعلته لك أو لقومك نِحلةًلولاي أو لولاكُمُ لم تُشرعِ
- أحوِي أراقمَه بفضل تلطُّفيفيعي وأخدَعُ منه ما لم يُخدَعِ
- أرسلته طلْقَ السهام إذا استوتلم تنعرج وإذا مضت لم ترجعِ
- فبقيتَ لي وله وآيةُ معجزيلولاك في إظهاره لم تَصدعِ
- ما كرَّ يومٌ عائد بصباحهورواحه من مغرِبٍ أو مَطلعِ
- وتحالفت في العُرْبِ أو في فارسٍأعيادُها من تالدٍ ومفرَّعِ