قل لمن فاقت البدور كمالا
أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفرومانسيةاللام
حجم الخط
- قُلْ لِمَنْ فَاقَتِ البُدُورَ كَمَالاواستَطَالَتْ على الغُصُونِ اعتِدَالا
- وأَعَارَتْ مَهَا الفَلا النَّظَرَ الفَاتِرَ والجِيدَ أتحَفَتْهُ الغَزَالا
- وأَفَادَتْ سُلاَفَةَ الخَمْرِ لَوْناًعَنْدَمِيّاً ومَرْشَفاً سِلْسَالا
- بِخُدُودٍ تَنوبُ عن حُمْرَةِ الَورْدِ ورِيقٍ يُنسِي البُرُودَ الزُّلاَلا
- وقَضَى حُسنُها الذي فَتَنَ العَالَمَ أَنْ لا نَرَى لهَا أَمْثَالا
- إنَّنِي بالذي يُنَادَى بِيَا رَبْبِ ابتِهَالاً سبحانَهُ وتَعَالَى
- لَمَشُوقٌ إِلَيكِ شَوْقاً يُذِيبُ الْحَجَرَ الصَّلْدَ أو يَهُدُّ الجِبَالا
- أَقْطَعُ اللَّيْلَ سَاهِراً لا أرَى الغَمْضَ ولا بالنَّهَارِ أَنْعَمُ بَالا
- عَشِقَ النَّاسُ مَنْ رَأَوْهُ وأَحْبَبْتُكِ دَهْراً لَمْ أُلْفِ مِنْكِ خَيَالا
- غَيرَ بِدْعٍ والنَّاسُ ما أَبْصَرُوا الحُورَ وقد عَلَّقُوا بها الآمَالا
- فَانْعِشِي رُوحَ هَائِمٍ تَلِفَتْ فِيكِ غَرَاماً وعَلِّلِيهِ وِصَالا
- لا تُسِيئِي يا أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاًلِفَتًى أَسْوَإِ البَرِيَّةِ حَالا
- يا عَذُولَيَّ لا تَلُومَا علَى الحُبْبِ امْرأً لا يُطَاوِعُ العُذَّالا
- وابْلُغَا رَبَّةَ المَلاحَةِ أنِّيفي هَوَاهَا لا أَسْمَعُ الأَقْوَالا
- واسأَلاهَا أَتَسْتَحِلُّ الدَّمَ الحُرْرُ وتَسْتَحْرِمُ الوِصَالَ الحَلاَلا
- أمِنَ العَدْلِ أنْ بَذَلْتُ لها رُوحي وما سَوَّغَتْ جُفُوني مَنَالا
- وأَثَابَتْ على الدُنُوِّ بِعَاداًوحَبَتْنِي عَلَى الحُنُوِّ مَلالا
- وَرَمَتْنِي مِنْ هَجْرِهَا بِشُوَاظٍمُحْرِقٍ أَوْسَعَ الفُؤَادَ اشْتِعَالا
- أو لأَيَّامِيَ الذَّواهِبِ عَوْداًبعدَ إِزْمَاعِهِنَّ عَنَّا ارْتحَالا
- حَيْثُ كُنْتُ امرأً أَرُوحُ وأَغْدُوفَارِغَ البَالِ لا أَرَى الإشْغَالا
- لابِساً حُلَّةَ الخلاعَةِ لا أَصْحَبُ إلاّ الخلِيعَ والبَطَّالا
- طَامِحاً في جَهَالتِي لا أرَى الرُّشْدَ صَلاحاً ولا الفَسَادَ ضَلالا
- ما لِدَهرِي عَلَيَّ حُكْمٌ فَأُعطِيهِ يَدَيْ طَاعَةٍ ولا استِذْلاَلا
- أيُّ غُبْنٍ تَرَاهُ لي غَيْرَ نَدْبيطِيْبَ عَيْشٍ قَبلَ الثَّلاثينَ زَالا