قصائد

أأرجو حياة بعد فقد زمرد

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحزنالياء

  1. ١أَأَرجو حَياةً بَعدَ فَقدِ زُمُرُّدِوَكانَت بِها روحي تَلَذُّ وَتَغتَذِي
  2. ٢زُمُرُّدُ قَد خَلَّفتِ للصَّبِّ لَوعَةًوَحُزناً بِقَلبي آخِذاً كُلَّ مَأخَذِ
  3. ٣رَمَيتِ بِسَهمٍ وَسطَ قَلبٍ مُجَرَّحٍكَأَنَّ بِهِ وَقعَ الحُسامِ المُشَحَّذِ
  4. ٤فَحَصَّنتُهُ بِالصَبرِ فيكِ وَعِندَمانَبَضت أَتاه السَهمُ مِن كُلِّ منفَذِ
  5. ٥فَمِن مُقلَتي تَسهادُ جَفنٍ كَأَنَّمايَمُرُّ عَلَيهِ اللَيلُ جلدةَ قُنفُذِ
  6. ٦وَمِن مَسمَعي صَغوٌ لِصَوتك دائِماًوَمِن معطَسي تَوقٌ إِلى عَرفِكِ الشَذِي
  7. ٧وَمِن مَبسَمي أَنفاسُ نارٍ تَردَّدَتعَلى كَبِدٍ حَرّى وَعَقلٍ مُؤَخَّذِ
  8. ٨بِهِ لَمَمٌ قَد مَسَّهُ وَتَخَبُّطٌفَلا بالرُقى يُهدى وَلا بِالتَعوُّذِ
  9. ٩تقدّمها بنتي نَضيرةُ بِنتهاوَقَد جُمِعا في مُلحدٍ لَم يُسرَّذِ
  10. ١٠وَكُنّا الَّذي مَع وَصلَةٍ لي وَعائِدٍوَقَد حُذفا لَم يَبقَ مِنها سِوى الَّذي
  11. ١١وَزينةِ حِلم عَقلُها ثابِتٌ فَلاتَأثرُ مِن إِيهامِ كُلِّ مُشَعوذِ
  12. ١٢وَحازَت لِحُسنِ الخَلقِ خُلقاً مُدَمَّثاًوَلينَ كَلامٍ طاهِرٍ لَيسَ بِالبَذي
  13. ١٣فَما دَنَّسَت فاها بِغيبَةِ غائِبٍوَلا مَنَعَت رفداً لِمَن جاءَ يَحتَذي
  14. ١٤وَتعرف أَجناسَ المَبيعِ جَميعهوَأَثمانه مِن فَحمَةٍ للزُمُرُّذِ
  15. ١٥وَإِن جاءَ كَحّالٌ وَذو الطب نَحوَهاتُباريهما فَأَذعنا للتَّتلمُذِ
  16. ١٦تَغيَّر ذِهني بَعدَ جِسميفَعَقليَ لَم يَقبل عَزائمَ عوَّذِ
  17. ١٧وَجسمي إِذا رُمتُ اِضطِجاعاً لِراحَةٍيَقلَّب عَلى جَمرِ الغَضا ثُم يَحتَذي
  18. ١٨وَإِن رُمتُ نَهضاً لِلقيام فَأَخمَصِيأَراهُ كَأَن شَوكُ القَتادِ بِهِ حُذي
  19. ١٩وَإِن أَنا حاوَلتُ القُعودَ تَواتَرَتهُمومٌ مَتى تَعلَق بِروحِيَ تَجبذِ
  20. ٢٠فَقَلبيَ في حُزنٍ وَعَينيَ في بُكافَيا لَكَ شَجواً بينَ ذا قَد ثَوى وَذِي
  21. ٢١جَميلةُ خَلقٍ سَهلةُ الخُلقِ لينةٌرَقيقَةُ قَلبٍ ثاقِبِ الذهنِ أَحوَذي
  22. ٢٢أَجدك لَن تُصغِي لِشاكٍ مُوَلَّهٍجَريحِ فُؤادٍ فيكَ ذي مَدمَعٍ قَذي
  23. ٢٣تَباخَلتِ حَتّى الطيفُ لَيسَ بِزائِرٍلَدى هَجعَةٍ ساهِي الفُؤادِ مُجَذَّذِ
  24. ٢٤يَقي صالِحٌ وَأَحمَدُ وُمُحَمَّدٌوَبلقيسُ كَالأَيتامِ بَعدَ زُمُرُّذِ
  25. ٢٥وَكانَت لَهُم أُمّاً حَنوناً وَجَدَّةًشَفوقاً تُشَهِّيهِم بِكُلِّ تَلَذُّذِ
  26. ٢٦وَتَختارُ أَنواعَ المَطاعِمِ سُكّرٍوَحَلوى وَبانيذٍ لَهُم وَطَبَرزَذِ
  27. ٢٧رَوَت مِن أَحاديثِ الرَسولِ مَسانِداًوَكانَ لَها روحٌ بِتَسماعِها غُذي
  28. ٢٨صَحيحَ بُخارِيٍّ وَمسندَ دارمٍبِسَمعِ إِمامٍ ثابتِ النَقلِ جَهبَذِ
  29. ٢٩وَرَوَّت بِبَيتِ اللَهِ وَالقُدسِ ما رَوَتلِمصريٍّ أَو شاميٍّ أَو مُتَبَغدِذِ
  30. ٣٠وَحجَّت وَزَارَت مَرَّتَينِ وَقَدَّستوَما يَكُ مِن بِرٍّ تُعجِّل وَتنفِذِ
  31. ٣١قَضى اللَهُ أَن عاشَت وَماتَت سَعيدَةًوَلَيسَ امرؤٌ مِما قَضاهُ بِمنفَذِ
  32. ٣٢مَضَت وَلَها ذكرٌ جَميلٌ مُخَلّدٌثَناء كَعَرف المسكِ وَالعَنبَرِ الشَذِي
  33. ٣٣إِلى العالَمِ العُلويِّ راحُوا بِروحِهالِروح وَرَيحانٍ وَجَنَّةِ مغتَذِ
  34. ٣٤وَلَم تَكتَرِث يَوماً بِلِبسٍ وَزينَةٍوَحَليٍ فَتَبدو في النَعيمِ المُلَذّذِ
  35. ٣٥وَلَكن بِجودٍ وَاحتِمالٍ يَزينُهابِنَفحٍ لِذي فَقرٍ وَصَفحٍ عَن البَذي
  36. ٣٦مُطَهرةٌ لَفظاً وَقَلباً وَبَرَّةٌمُبَرَّأةٌ عَن كُلِّ ما قادحٍ رَذي