هاجتك ورقاء النغم
أبو المعالي الطالويعثمانيمجزوءرومانسيةالميم
حجم الخط
- هاجتكَ وَرقاءُ النَغَمخَطباءُ تَهتف في عَلَم
- عَجماءُ يُعرِبُ لَحنُهاسِرَّ الغَرامِ المكتَتم
- تَروي أَحاديثَ الهَوىعَن فَيضِ دَمعٍ عَن سَقَم
- عَجَباً لَه تَشكُو النَوىوَالكَفُّ خُصِّب بِالعَنَم
- ذَكَرَت عُهوداً بِالحِمىسُقِيَ الحِمى عَهدَ الدِيَم
- عَهداً لسانِحَةِ المَهايَخطُرنَ في حُلَلِ النِعَم
- بِدِمَشقَ بَينَ رُبوعِهافَرَبيعها الأَحوى الأَجَم
- وَبَرادِها فَبريدُهافَفناءِ جامِعِها الخِضَم
- فَرواقُهُ دار العُلومِ فَصحنُهُ دار الحِكَم
- فَرِياضُها فَغِياضهافَحياضُها تُبري السَقَم
- فَهواؤُها فَمياهُهافَزلالُها العَذبُ الأَجَم
- فَمَقيلِ هاتيكَ الرُبافَظِلالُ هاتيكَ السَلَم
- فَمَسيل باناسٍ إِلىبَطحاءِ وادٍ مُحتَرَم
- حَصباؤُهُ دُرٌّ وَتُربَةُ أَرضِهِ مِسكٌ يُشَم
- تِلكَ المَنازِلُ بِالحِمىلا كَالمنازل مِن إِضَم
- فَصَفا العَقيقُ فَلَعلَعفَالرَقمتين فَذي سَلَم
- فَظِلالُ رامَةَ فَالنقافَالمُنحَني فرُبى أَكَم
- بَلدٌ حَبيبٌ أَهلُهُفَاِعجب وَلم يَرعوا ذِمَم
- أَصبو إِلَيها كُلَّماعَرَفَ الصَبا مِنها نَسَم
- هِيَ جَنّةُ الدُنيا وَشَممُ تُرابِها يَشفي الأَلَم
- يَكفيكَ حُسناً أَنَّهافي بَعض آثارِ إِدَم
- فارقتُها لا عَن رضىوَهَجَرتُها لا عَن سَأَم
- هَذا وَليلٍ مِثل يَومِ الحَشرِ فيهِ لم أَنَم
- أُمسي بِهِ حَيرانَ مِنفكرِ المَعيشَةِ في أَلَم
- بِرُبُوعِ إِسلامبولَ فيدارِ الغَرامَةِ حِلفَ غَم
- لا أَطعَمُ الخُبزَ السَميذَ بِها وَقَد مُلِئَت نِعَم
- كَلّا وَلا اللَحمَ القَديدَ وَقَد أَراه عَلى وَضَم
- بَل أَشتهي كسدانَةٍلِتسد مِن رَمَقي فَلَم
- مِن بَعدِ أَن لَم يَبقَ لِيشَيءٌ يُقالُ لَهُ بِكَم
- إِلّا بَقايا مُهجَةٍهِيَ ملكُ مَولىً ذُو كَرَم
- مَولىً حِماهُ كَعبةٌوَظِلالُ ساحَتِهِ حَرَم
- وَجَنابُه لِشِفاءِ أَفواه الأَماثل مُلتَثَم
- تَسعى إِلى أَبوابِهِمِن كُلِّ فَجٍّ مُقتَحَم
- فَتَنالُ مِن إِحسانِهِما يَمَّمَتهُ مِن أُمَم
- إِلا عَبيدَ جَنابِكُمدَرويشُ بابِكُم المُؤَم
- هَلّا نَظَرتُم نَحوَهُنَظَر المَوالي لِلخَدَم
- وَرَحِمتُموهُ بِخِدمَةٍكَرَماً وَلَو دارُ الغَنَم
- فَوحقِّ نِعمَتِكُم قَسَمما ذاقَ لَحماً مُنذُ كَم
- يا مَن سَحائِبُ فَضلِهِفَضلُ السَحابِ إِذا اِنسَجَم
- لا زِلتَ مَحروسَ الجَنابِ بِعِزّةٍ جَمّ الكَرَم
- في دَولَةٍ مَحسودَةٍلِبَني الرَجا تُولي الكَرَم
- ما غَرَّدَت مُفتنَّةٌفي أَيكِها ورقَ النَغَم