أفلح قوم إذا دعوا وثبوا
مهيار الديلميعباسيالمنسرحمدحالباء
حجم الخط
- أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوالا يرهبون الأخطارَ إن ركبوا
- تَسبِقُ نهْضاتُهُم عزائمَهُمْأن تُستشارَ العاداتُ والعُقُب
- سارُون لا يسألون ما حَبَسَ الفجَر ولا كيف مالت الشُّهُبُ
- عوّدهم هجرُهم مُطالَبةَ الراحةِ أن يظفَروا بما طلبوا
- وخاب راضٍ بالعجز يَصبِر للأوزار مستسلما ويَحتسِبُ
- إن فاته حظُّ غيرهِ فلهمنه أغتيابٌ يشفيه أو عجبُ
- لا تستريح العلى إلى سكنٍإلا غلاماً يريحه التعبُ
- تَضمَّنَ السيرُ صدرَ حاجتِهوالثِّقتان التقريبُ الخَبَبُ
- من مبلغُ البين يومَ دلَّهنيآبَ بما سرَّ بَعدَك الغَيَبُ
- رُدَّ شبابي من الحسين كماكان وعادت أيامِيَ القُشُبُ
- يا قادما أُتِهمُ البشيرَ بهمن فرحٍ أنَّ صِدْقَه كذِبُ
- سِرتَ ونفسي تودُّ في وطنيبَعْدَك أنّ المقيمَ مغترِبُ
- أحتشم البدرَ أن أراه فألحاظِيَ عنه بالدمع تحتجبُ
- وكم تصدَّى عمداً ليخدَعَنييَسفِر عن غيهبٍ وينتقبُ
- فلم أزده على مسارقة الجفن ولحظٍ بالكره يُستلبُ
- وعَبْرةٍ ريُّه وَحِليتُهيُشرَبُ من مائها ويُختضَبُ
- ويومِ بينٍ صَبَرْتُ قبلَك أنيفوتَني الحزمُ فيه والأربُ
- حَمَلتُهُ ثابتَ الحشا ذَكِرَ القلبِ وموجُ الحُمولِ مضطرِبُ
- سلوانَ أجزِى بالصدّ جانيَهبملْك رأسي إن أظلم الغضبُ
- ونظرةٍ حُلوةٍ رَدَدْتُ عن البيتِ وفيه الجمالُ والحسبُ
- بسُنَّة غير ما أقتضَى أدبُ الحبِّ حِفاظاً وللهوى أدبُ
- وأنقدتُ طوعا في حبل ظالعةتَجْنُبُني أو يقالَ مُجتنَبُ
- بيضاءَ تُقلَى بُغضاً وأعهدُهاسوداءَ تُرضَى حبّاً وتُنتخبُ
- صاحتْ وراءَ المزاحِ واعظةًلا يَلتقي الأربعونَ واللعبُ
- أَعدَى بها الشَّيبُ وهي واحدةٌألفاً ويُعدِي الصحائحَ الجُرُبُ
- يا ساكنا ثائر العزيمة مسَّ الصِّلِّ من تحت لينِه يثبُ
- قد عَلِمَ الملكُ اذ دعاك وحبلُ الرأيِ واهٍ والشملُ منشعبُ
- أنّ قلوبا غِشا تميل مع الدولةِ أهواؤُها وتنقلبُ
- وأنّ سِرّاً متى أصطفاك لهأخلَص ما في إنائِهِ الذهَبُ
- لما تجلَّى وجهُ الحِذار وليمَ أبنٌ على غدره وخِيفَ أبُ
- رَمَى بك القصدُ سهمَ مُنجِحةٍيسبِقُ حِرصا حديدَه العَقِبُ
- لم يَثنِ فأل الشهورِ عزمتَهلا صَفَرٌ عائقٌ ولا رجبُ
- جَرَتْ عليه أو مرّت الريح تلقاها بوجه أديمُه كَرَبُ
- فَلَيْلَةُ الحَرْىِ وهي جامدةٌله كيوم الجوزاءِ يلتهِبُ
- سفَرتَ فيها سَفارةَ الليثِ لايرجعُ إلا في كفِّه الطلبُ
- لسعيه ما أهمَّه الدمُ والحم ولكن لغيرهِ السَّلَبُ
- حتى أستقامت على تأوّدهاوأنتظمتْ في رءوسِها العَذَبُ
- جزاك حسنَى ما أسطاع إن وَزَنَتْفعلَك تلك الأقدامُ والرتبُ
- أعطاك ما لم تنل يدانِ ولا أمتدّ إلى مَطرَحِ المُنَى سببُ
- وضافياتٍ تطول في مذهب الملك إذا شُمِّرتْ وتَنَسحبُ
- أُهْدِىَ من مُزنة السماء لهاماءٌ ومن نور شمسها لهبُ
- إذا علتْ مَنِكباً عَلاَ فعيونُ الدهر زُورٌ عن أفقه نُكُبُ
- أوكيت رأساً منها مُوافِيَهُفكلُّ رأسٍ لمجدِهِ ذَنَبُ
- وصافناتٍ بين المواكب كُثبانٌ وفي الروع ضُمَّرٌ قُضُبُ
- ضاقت مكانَ الخصور وأتسعتْأضالعاً لا تُقِلُّها الأُهَبُ
- تَغِيبُ في جريها قوائمُهافما تُرَى أذرعٌ ولا رُكَبُ
- من كلِّ دهماءِ أُنسُها الليلُ تعزوه إلى لونها وتَنتسِبُ
- ثارت فطارت فخاضت الأُفُقَ العُلوِيَّ تجتاحه وتنَتقبُ
- فَمِنْ ثُريّاه أو مَجرّتِهلجامُها العسجديُّ واللَّبَبُ
- مواهبٌ لا يَرُبُّهُنَّ أبٌإلا شفيقٌ على العلا حَدِبُ
- من معشرٍ لا يُجارُ مَنْ طَرَدواولا يَطيبُ البقاءُ إن غضبوا
- مُثْرينَ مجداً ومُقْترِينَ لُهىًوالمجدُ طَبْعٌ والمالُ مكتسَبُ
- فُرسان يومِ الطعانٍ إن طَعَنوابالألسن المشكلاتِ أو ضَرَبوا
- لا يَرجِعُونَ الكلام كَرّاً من العِيِّ ولا يعرفون ما كَتبوا
- دعا فؤادِي شوقي اليك على البعدِ فلبّيكَ والمَدَى كَثَبُ
- جواب من لا يُرام جانُبهُمنذُ غَدَا وهو جارُك الجُنُبُ
- ولا يُبالي إذا سلمتَ لهما حَصَدتْ من نباتها الحِقَبُ
- حَمَلْتَ دُنيايَ فأسترحتُ وقدطال عناءُ الآمالِ والتعبُ
- وقُمتُ مذ قادني هُداك علىمَحَجَّةٍ لا تدوسها النُّوَبُ
- فليحمدنّي في كلّ قافيةٍتزيدُ حسنا في دُرّها الثُّقَبُ
- أمسحُها فيك أو تَقِرَّ وقدأوغل في أمّ رأسها الشغَبُ
- حُلىً من المعدن الصريح إذاغشَّ تِجارُ الأسعارِ ما جَلَبوا
- تَشكُرُها الفُرْسُ في محديك للمَعنَى وتَرضَى لسانَها العَرَبُ
- يُظهِرُ منها السرورَ حاسدُهاضرورةَ الحقِّ وهو مكتئبُ
- يُطرِبه البيتُ وهو يُحزِنُهُومن أنين الحمامةِ الطَّربُ
- يا آل عبد الرحيم لا تزل الدنيا رحىً أنتُمُ لها قُطُبُ
- إن تفضُلوا الناسَ والحسينُ لكمومِنكُمُ فأفضلوا فلا عَجَبُ
- فدَاكُمُ خاملون لو كَاثُرُوا الرملَ بأعدادهم لما حُسِبوا
- لا يَخلُقُ العَدلُ في خلائقهمليناً ولا يُكْرَمُونَ إن شربوا
- أخَّرَ أَقدامَهم وقدّمكمأنّهُمُ يحسبون ما كَتَبوا